تأسست ميلانو على يد إحدى شعوبالسلت،[33] ثم تعرضت للغزو من قِبل الرومان لتصبح بذلك عاصمةالإمبراطورية الرومانية الغربية.[34] ازدهرت المدينة فيالعصور الوسطى وأصبحت مركزاً تجارياً ومالياً.[35] تعرضت ميلانو للعديد من الغزوات على مر القرون، حيث سيطرت عليهافرنسا،وإسبانيا هابسبورغ،والنمسا، حتى حلول عام 1859 عندما ضُمّت المدينة أخيراً إلىمملكة إيطاليا حديثة العهد. قادت ميلانو عملية إنتاج الأمّة الإيطالية الشابّة خلال بداياتالقرن العشرين، وأضحت مركزاً اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً هاماً. تأثرت المدينة بشدة من الدمار الذي خلّفتهالحرب العالمية الثانية، حيث كانت المركز الرئيسيلحركة المقاومة الإيطالية في وجه القواتالنازية.[36] تمتّعت المدينة بطفرة اقتصادية طويلة الأمد خلال سنوات ما بعدالحرب جاذبةً أعداداً ضخمة من المهاجرين القادمين من أريافجنوب إيطاليا.[37] كما شهدت ميلانو خلال العقود الماضية زيادةً هائلةً في أعداد المهاجرين الأجانب حتى بات أكثر من سُدُس سكانها مولودين في الخارج.
ميلانو هي المركز الصناعي والتجاري والمالي الرئيس في إيطالياومدينة عالمية رائدة.[38] تستضيف المدينة بورصة إيطاليا (البورصة الرئيسية في البلاد)، بالإضافة إلى مقرات أكبر البنوك والشركات الوطنية. تجذب ميلانو حوالي مليوني زائر سنوياً[39] بفضل متاحفها الهامة ومسارحها ومعالمها العديدة، مثلكاتدرائية ميلانو خامس أكبركاتدرائيات العالم. تحتوي المدينة أيضاً على العديد من المؤسسات الثقافية والجامعات التي ضمّت 185,000 طالب مُسجّل فيها عام 2011، ما يُشكّل 11% من مجموع طلبة الجامعات في البلاد.[40] ميلانو هي إحدى أكبر عواصم الموضة والتصميم على مستوى العالم،[41] وتستضيف عدة أحداث ومهرجانات عالمية مثل أسبوع الموضة، ومعرض الأثاث -الذي يُعد الأكبر من نوعه في العالم-[42]، بالإضافة إلىمعرض إكسبو الدولي الذي ستستضيفه المدينة عام2015.[43] أما في مجال الرياضة فإن ميلانو هي مقرٌ لناديين من أكبر وأعرق أنديةكرة القدم على مستوى أوروبا والعالم، هماإيه سي ميلانوإنتر ميلان.
أصل كلمة ميلانو غير مؤكد وتتعدد النظريات بشأنه. ففي حين أنه من الواضح أن كلمة ميلانو مُشتقّة من اسم المدينةاللاتيني القديم ميديولانوم (Mediolanum)، إلا أن معنى ميديولانوم موضعٌ للجدل. يُعتقد أن الاسم مكوّن من كلمتين: ميديو ومعناها «في الوسط»، أما معنى الشطر الثاني فهو «سَهْل».[44] وقد اقتُرح أيضاً أن جذور الكلمة الأصلية قد تعود إلى الإرث السلتيّ للمدينة، حيث أنه هناك ستون موقعاًغاليّاً -رومانيّاً يحمل اسم ميديولانوم فيفرنسا، مثلسانتس (ميديولانوم سانتينيوم)وإفرو (ميديولانوم أولِركوريوم)، حيث كان لكُل مُجتمعٍ سلتيّ مكان تجمّع مُقدّس لتطبيق القانون والعدالة، وعادةً ما يكون في وسط المدينة.[45]
استقر السلت في ميلانو والمنطقة المُحيطة بها عام 400 قبل الميلاد تقريباً.[46] وفي عام 222 قبل الميلاد غزا الرومان المنطقة وخلعوا عليها اسم ميديولانوم. وبعد عدة قرون من السيطرة الرومانية أُعلنت ميلانو عاصمةًللإمبراطورية الرومانية الغربية في عهدالإمبراطورديوكلتيانوس عام 286 بعد الميلاد. اختار ديوكلتيانوس البقاء فيالإمبراطورية الرومانية الشرقية (عاصمتهانيقوميديا)، أما شريكهمكسيميانوس فقد أخذ مقاليد حكم الشطر الغربي. اهتم مكسميانوس بمدينته الجديدة وشرع يبني على الفور العديد من المعالم الضخمة التي ميّزتها.
ازدهرت ميلانو فيالعصور الوسطى بصفتها مركزاً للتجارة، وذلك راجعٌ إلى موقعها القيادي على سهولوادي بو الغنية والطرق الواصلة منإيطاليا إلىجبال الألب. جلبت الحروب التي شنّهافريدريك الأول بربروسا إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المُقدسة على المدن اللومباردية الدمارَ في معظم ميلانو عام 1162. تبع ذلك تأسيسالرابطة اللومباردية عام 1167 وأخذت ميلانو دور القيادة في هذا التحالف. استمرت الحرب بين الإمبراطوروالبلدات الإيطالية لسنوات بين كر وفر، وانتهت بانتصار إيطالي فيمعركة لينيانو.[56] نتيجةً للاستقلال الذي حصلت عليه المدن اللومباردية بموجب معاهدة كونستانس عام 1183، باتت ميلانودوقية.[57]
انتُخب مارتينو ديللا تورّيقائداً للشعب على يد أعضاءالنقابات المهنية. اتّسم حُكْم مارتينوبالدكتاتورية واستخدام القوة والتخلص من المناهضين له وطردهم. من جهة أخرى تمّ في عهده تمهيد الطرق، وحفر القنوات، ونجح في فرض الضرائب على سكانالريف، وازدهرت صناعة الأسلحة وإنتاج الصوف. لكنّ سياساته أدت إلى انهيار خزينة المدينة، وتصاعد الغضب الشعبي ضده نتيجةَ استخدامه المتهور لوحداتالمرتزقة، ممّا منح دعماً متزايداًلأسرة فيسكونتي أعداء مارتينو التقليديين.
نقشٌ خشبيٌ يُظهر ميلانو عام 1493.
عُيّن أوتوني فيسكونتي رئيسأساقفة ميلانو في 22 يوليو 1262 على يدالبابا أوربان الرابع متفوقاً على غريمه ريموندا ديللا تورّي أسقفكومو. لم يتقبّل الأخير خسارته وشرع ينشر ادعاءات قائلةً بقرب آل فيسكونتي منالكاثار -الذين اعتبرتهمالكنيسة الكاثوليكية خارجين عنالمسيحية- واتهمهمبالخيانة العظمى. قام آل فيسكونتي بإطلاق التهم ذاتها على خصومهم، إلا أنهم طُردوا من المدينة وصُودرت مُمتلكاتهم. اشتعلت إثر ذلكحرب أهلية بين الطرفين أدت إلى إلحاق المزيد من الأضرار إلى سكان ميلانو واقتصادها مُثقلةً من كاهل المدينة، واستمرت أكثر من عقْد من الزمان. قاد أوتوني فيسكونتي مجموعةً من المنفيين ضد المدينة عام 1263، لكن حملته لم تُكلل بالنجاح. وبعد سنوات من تصاعد العنف بين الطرفين تمكن أوتوني أخيراً من استرداد حُكْم ميلانو إليه ولأسرته بعد الانتصار في معركة ديزيو عام 1277. وبذلك تمت الإطاحة بأسرة ديللا تورّي إلى الأبد، وظلّت ميلانو في حوزةآل فيسكونتي حتى حلولالقرن الخامس عشر.
كانت ميلانو إحدى حلقات الصراع بينالغويلفيون والغيبلينيون الذي شمِل وسط وشمالإيطاليا لقرون عديدة. كان الغويلفيون الطرف الناجح في ميلانو في معظم الفترات، بَيْد أن آل فيسكونتي استطاعوا إحكام قبضتهم على حُكْم المدينة استناداً إلى صداقة الغيبلينيين مع الأباطرة الألمان.[58] وفي عام 1395، جعل الإمبراطورفنتسل من ميلانودوقيّةً من دوقيّات الإمبراطورية الرومانية المُقدسة.[59] وأصبحجان غالياتسو فيسكونتيدوق ميلانو. وبذلك تمكّنت عائلة فيسكونتي مدعومةً من الغيبلينيين من الاحتفاظ بالسلطة من أوائلالقرن الرابع عشر حتى منتصفالقرن الخامس عشر.[60]
تنازل كارلوس الخامس عن الحكم عام 1556 لصالح ابنهفيليب الثاني وأخيهفيردناند الأول. انتقلت ميلانو وممتلكات كارلوس الإيطالية الأخرى إلى فيليب لتظلّ تحت حُكْم سُلالة هابسبورغ الإسبانية، بينما انتقل حُكْمالإمبراطورية الرومانية المقدسة إلى فيردناند لتكون تحت حُكْم سُلالة هابسبورغ النمساوية. عصف وباءالطاعون الدبلي بميلانو عام 1629 - 1631 مُزهقاً روح حوالي 60,000 شخص من أصل 130,000 يشكلون عدد سكان المدينة. كانت هذه واحدةٌ من أواخر حلقات مسلسل تفشّيجائحة الطاعون فيما عُرفبالموت الأسود.[65]
الميلانيون يحاربون القوات النمساوية خلالالأيام الخمسة.
انتهت سُلالة هابسبورغ الإسبانية مع وفاةكارلوس الثاني عام 1700. اندلعتحرب الخلافة الإسبانية عام 1701 حين قامت القوات الفرنسية باحتلال جميع الممتلكات الإسبانية تنفيذاً لمطالبفيليب الأنجويّ بالعرش الإسباني. هُزم الفرنسيون عام 1706 في معركتين مُتتاليتين وأُجبروا على التخلي عن شمال إيطاليا لصالحملكية هابسبورغ. وأكدتمعاهدة أوترخت عام 1713 السيادة النمساوية على مُعظم ممتلكات إسبانيا الإيطالية بما في ذلكلومباردي وعاصمتها ميلانو.
ثار الميلانيون ضد الحُكْم النمساوي في 18 مارس 1848 فيما عُرفبالأيام الخمسة (بالإيطالية:Le Cinque Giornate)، واضطر المارشالجوزيف راديتزكي إلى الانسحاب من المدينة مؤقتاً، لكنه تمكّن من استعادة السيطرة النمساوية على ميلانو وشمال إيطاليا بعد هزيمته للقوات الإيطالية فيمعركة كوستوزا في 24 يوليو من العام ذاته. لم يرضخ القوميون الإيطاليون -المدعومون منمملكة سردينيا- للسيطرة النمساوية ودعوا إلى التخلص من النمسا في سبيل توحيد إيطاليا. شكلت كلٌ من مملكة سردينيا وفرنسا تحالفاً وألحقوا الهزيمة بالنمسا فيمعركة سولفرينو عام 1859.[67] كانت من نتائج تلك المعركة إلحاق ميلانو وبقية لومباردي بمملكة سردينيا، التي تمكّنت من فرض سيطرتها على معظم أجزاء إيطاليا وتغيّر اسمها عام 1861 لتصبحمملكة إيطاليا.
عززتوحيد إيطاليا من هيمنة ميلانو التجارية علىشمال إيطاليا، كما أدى إلى نشوء موجةٍ من بناء السكك الحديدية كانت في بادئ الأمر تحت رعاية نمساوية (البندقية - ميلانو، ميلانو - مونزا)، ممّا جعل من ميلانو مركزاً للسكك الحديدية في الشمال الإيطالي، وأحد المحطات الرئيسية للتجارة وتنقّل المسافرين فيجنوب أوروبا. أدى التطور الصناعي الذي عاشته ميلانو إلى جعلها المركز الصناعي الرئيس في إيطاليا، رغمَ التمرد الذي هز أركان المدينة في أواخرالقرن التاسع عشر وما نتج عنه منتضخم اقتصادي. في الحين ذاته هيمنت بنوك المدينة في البلاد وباتت ميلانو المركز الماليّ الإيطاليّ الرائد.
جثة موسوليني (الثاني من جهة اليسار) رأساً على عقب وبجانبه عشيقته كلارا مع عدد من أعوانه.
قادبينيتو موسوليني مسيرةالزحف إلى روما بدءاً من ميلانو.[68] عانت المدينة أضراراً جسيمةً خلالالحرب العالمية الثانية بفعل قصف قواتالحلفاء المتواصل.[69] وعندماانسحبت إيطاليا من الحرب عام 1943، احتلت القواتالألمانية معظم أجزاء شمال إيطاليا حتى عام 1945. شُكّلت نتيجةً لذلك جماعات مقاومة مناهضةللفاشية اتبعت أسلوبحرب العصابات ضد القوات النازيةوالفاشية المُشترَكة.[36] تقدمت القوات الأمريكية صَوْب ميلانو عندما أصبحت الحرب على وشك النهاية كجزءٍ منحملة ربيع عام 1945 في إيطاليا، لكن عناصر المقاومة تمكنت من السيطرة على المدينة قبل وصولهم وأعدمتموسوليني بالإضافة إلى العديد من أعضاء حكومته. عُلّقت جثث موسوليني وعشيقتهكلارا بيتاتشي وقادة فاشيين آخرين في ساحة عامة في ميلانو في التاسع والعشرين من أبريل 1945، في نفس المكان الذي كان قد أُعدم فيه 15 معارضاً في العام الذي سبقه.
استقبلت ميلانو موجةً كبيرةً منالهجرة الداخلية خلال فترة الازدهار الاقتصادي الذي حصل ما بعد الحرب في المدينة، خصوصاً من المناطق الريفية فيجنوب إيطاليا، ممّا رفع عدد السكان من 1.3 مليون نسمة عام 1951 إلى 1.7 مليون نسمة عام 1967.[37] شهدت ميلانو خلال هذه الفترة عمليات إعادة بناء سريعة لمعظم مرافق المدينة المُدمّرة، بالإضافة إلى تشييد العديد منناطحات السحاب الحديثة والمُبتكرة مثلبرج فيلاسكاوبرج بيريللي الذي بات رمزاً لحقبة الازدهار التي عاشتها المدينة.[70] انتهت حقبة ازدهار المدينة في أواخر الستينيّات ببدء ما يُعرفبسنوات الرصاص، حيث شهدت ميلانو موجةً غير مسبوقة من العنف في الشوارع، والإضرابات العُمّالية، والإرهاب. وصلت فترة الاضطرابات هذه إلى ذروتها في 12 ديسمبر 1969، حينما انفجرت قنبلةٌ في البنك الزراعي الوطني أسفرت عن مقتل سبعة عشر شخصاً وإصابة ثمانية وثمانين آخرين.[71]
حققت العديد من شركات الأزياء في ميلانو نجاحاً عالمياً في الثمانينيّات من القرن الماضي، مثل:أرماني،وفيرساتشي،ودولتشي أند غابانا، ممّا جعل من ميلانو إحدى عواصم الموضة في العالم. شهدت المدينة أيضاً زيادةً ملحوظةً في السياحة الدولية، خصوصاً منأمريكاواليابان، بينما ارتفعت القيمة السوقية للبورصة بمقدار أكثر من خمسة أضعاف.[72] أدت هذه النشوة التي عاشتها المدينة -على الرغم من أنها لم تدم طويلاً- إلى خلق صورة جديدة لميلانو للعالم وأطلقت عليها وسائل الإعلام لقب "Milano da bere" أي «ميلانو للشرب».[73] تضررت المدينة منتانجيتوبولي في التسعينيّات، وهي فضيحة سياسية كبيرة حُوكم إثرها العديد من السياسيين ورجال الأعمال المحليين والوطنيين لمزاعم فساد. عانت المدينة أيضاً من أزمة مالية حادة وانخفاض مُطّرد في إنتاج المنسوجات، والسيارات، والصلب. أدت هذه العوامل إلى عمليات إعادة تنظيم في اقتصاد المدينة.[70]
خضعت ميلانو لسلسلة من عمليات التحديث والتطوير الشاملة في أوائل القرن الحالي، تمخّض عنها بناء الحي المالي الجديد فيبورتا نوفا.[74] وعلى الرغم من تراجع الإنتاج الصناعي في ميلانو، إلا أنّ المدينة تمكنت من إيجاد مصادر بديلة ناجحة للدخل، بما في ذلك النشر، والتمويل، والخدمات المصرفية، وتصميم الأزياء، وتكنولوجيا المعلومات، والخدمات اللوجستية، والنقل والسياحة.[75] فتح الإعلان الرسمي عام 2010 الذي كشف عن استضافة المدينةلإكسبو 2015 آفاقاً جديدةً لمستقبل المدينة، بوجود عدة خطط لتجديد ميلانو والتخطيط للبناء مُستقبلاً. كما يبدو أن انخفاض أعداد السكان الذي استمر لعقود طويلة في ميلانو قد شارف على النهاية في السنوات الأخيرة، حيث ازداد عدد السكان بنسبة سبعة بالمئة مُنذ التعداد السُكاني الأخير.
تقع ميلانو في الجزء الشمالي الغربي منوادي بو في شمالإيطاليا، في مُنتصف الطريق تقريباً بيننهر بو للجنوب وبدايات جبالالألبوبحيراتها الكُبرى (بحيرة كومووبحيرة ماجيوري) للشمال، أمّا من الغرب فهناك نهر تيتشينو ومن الشرق هناك نهر أدا. أراضي ميلانو مُسطّحةٌ تماماً، حيث يبلغ ارتفاع أعلى نقطة في المدينة 122 متراً فقط فوق مستوىسطح البحر.[76] تبلغ مساحة ميلانو ضمن حدودها الإدارية حوالي 181 كيلومتراً مربعاً. بلغ عدد سكان المدينة حوالي 1,316,000 نسمة وفقاً لإحصائية يوليو 2013 بكثافة سُكانية تُقدّر بحوالي 7,243 نسمة لكلكيلومتر مربع. أمّا المنطقة الحضرية الكُبرى التي تتألف من مقاطعة ميلانو والمقاطعات المجاورة فتبلغ مساحتها حوالي 1,900 كيلومتر مربع وعدد سكانها 5,248,000 نسمة وكثافتها حوالي 2,800 نسكة لكل كيلومتر مربع.[28]
لدى ميلانو الحديثة منطقة مركزية ترتكز فيها الحياة السكنية والجامعية، وحيّ ماليّ يحتوي علىالبورصة، ومقرات البنوك وشركات التأمين، ومراكز التسوق والمؤسسات التعليمية. يُوجد حول حدود المدينة ووراء سككها الحديدية وطرقها السريعة مساحات واسعة من الأودية الحضرية تمتد إلى الشمال مُتداخلةً مع العديد من البلديات المُجاورة الواقعة إلى شمال الشرق وشمال الغرب حتى تصل إلىفاريزي،وكومو،وليكو،وبيرغامو لتُشكّل تجمعاً حضرياً شاسع المساحة.[77]
تتميز مدينة ميلانوبمناخ رطب شبه مداري (Cfa)، متوسطة الأرتفاع، بوجود أربعة فصول، وفقالتصنيف كوبن للمناخ. مناخ ميلانو مشابه لكثير من السهول الداخلية في شمال إيطاليا، مع صيف حار ورطب وشتاء بارد ضبابي. تشكل جبالالألب وجبالأبينين حاجزًا طبيعيًا يحمي المدينة من التدفقات الرئيسية القادمة منشمال أوروبا والبحار.[78]
خلال فصل الشتاء، يمكن أن ينخفض متوسط درجات الحرارة اليومية إلى ما دون درجة التجمد (0 درجة °مئوية [32 درجة °فهرنهايت]) ويمكن أن يحدث تراكم للثلوج: المتوسط التاريخي لمساحة ميلانو هو 25 سم (10 بوصات) في الفترة ما بين 1961 و1990، مع سجل 90 سم (35 بوصة) في يناير 1985.[70] يمكن أن يصل المتوسط في الضواحي إلى 36 سم (14 بوصة) تستقبل المدينة في المتوسط سبعة أيام منالثلج سنويًا.[79]
غالبًا ما تكون المدينة محاطة بسحابة كثيفة أو ضباب خلال فصل الشتاء، على الرغم من إزالة حُقولالأرز من الأحياء الجنوبية وتأثيرالجزر الحرارية الحضرية التي قللت من حدوث هذا في العقود الأخيرة. من حين لآخر، تتسببرياح فون في ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير متوقع: في 22 يناير 2012 وصلت القمة اليومية إلى 16 درجة °مئوية (61 درجة °فهرنهايت) بينما وصلت في 22 فبراير 2012 إلى 21 درجة °مئوية (70 درجة °فهرنهايت).[80] ترتفع مستويات تلوث الهواء بشكل كبير في فصل الشتاء عندما يتشبث الهواء البارد بالتربة، مما يجعل ميلانو واحدة من أكثر مدن أوروبا تلوثًا.[81]
الصيف في ميلانو حار ومستويات الرطوبة مرتفعة مع درجات حرارة تصل إلى أعلى من 35 °مئوية (95 °فهرنهايت).[82] بسبب الرطوبة العالية وتأثير الحرارة في المناطق الحضرية وقلة الرياح، غالبا ما تظل أوقات الليل رطبة خلال أشهر الصيف. عادةً ما يتمتع الصيف بسماء أكثر صفاءً بمتوسط يزيد عن 13 ساعة من ضوء النهار:[83] عندما يحدث هطول الأمطار، تزداد احتمالية قدوم العواصف الرعدية وتساقطالبَرَد.[83] يتّسم الربيع والخريف في ميلانو بالاعتدال، بحيث تتراوح درجات الحرارة بين 10 و 20 درجة °مئوية (50 و 68 درجة °فهرنهايت)؛ تتميز هذه المواسم بمعدلات أعلى من تساقط الأمطار خصوصا في شهري أبريل ومايو.[84] تتراوح الرطوبة النسبية عادةً ما بين 45% (مريح) و95% (رطب جدا) على مدار السنة، ونادراً ما تنخفض دون 27% (جاف) أو تصل إلى 100%.[83] لا تتعرض المدينة لهبوب الرياح بشكل عام، وتتراوح سرعة الرياح على مدار السنة بين صفر و14.5 كيلومتر بالساعة (هادئ إلى نسيم عليل)، ونادرا ما تتخطى حاجز 29 كيلومتر بالساعة (نسيم مُنعش) باستثناء فصل الصيف الذي قد تهب ريحٌ قويّةٌ خلاله. كما أن العواصف الريحية العاتية قد تحدث في فصل الربيع مُنحدرةً منالترامونتان الذي يهب من جبال الألب أو قد تكونرياح بورا قادمةً من الشمال.[83] نظرا لموقعها الجغرافي المحاط بالجبال من ثلاث جهات، تعد ميلانو من بين أقل المدن في أوروبا هبوبا للرياح.
البيانات المناخية لـميلانو (مطار ليناتي)، أرتفاع: 107 م (351 قدم)، المعدل 1991–2020، القصوى 1946–الآن، أشعة الشمس 1991–2010
الهيئة التشريعية في ميلانو هي مجلس المدينة (بالإيطالية: Consiglio Comunale)، الذي يتألف من 48 عضو يُنتخب كُلّ خمس سنوات بالتزامن مع انتخاب عُمدة المدينة. الهيئة التنفيذية هي لجنة المدينة (بالإيطالية: Giunta Comunale)، التي تتألف من 16 عضو ويرأسها العُمدة المُنتخَب الذي يختارها بنفسه. العُمدة الحالي لميلانو هو جوليانو بيزابيا منذ يونيو 2011،[88] وهو يساري مُستقل يقود تحالفاً تقدمياً يتألف منالديموقراطيين، واليسار الإيكولوجي الحر،واتحاد الخضر، واتحاد اليسار.
تنقسم ميلانو إلى تسعة مناطق إدارية، بعد أن كانت في السابق عشرين منطقة قبل الإصلاح الإداري عام 1999.[89] يوجد لدى كل منطقة من هذه المناطق التسعة مجلس خاص يرأسه رئيس يُنتخب بالتزامن مع انتخاب عُمدة المدينة. يخضع التنظيم الحضريللدستور الإيطالي (مادة 114) والقانون المحلي[90] وعدة قوانين أخرى خصوصاً المرسوم التشريعي رقم 267/2000 أو نص موحد بشأن الإدارة المحلية (بالإيطالية: Testo Unico degli Enti Locali).[91] تتمثل سلطة مجالس المناطق الإدارية في تقديم المشورة للعُمدة بآراء غير مُلزمة في مواضيع عديدة منها البيئة، والبناء، والصحة العامة، والأسواق المحلية. كما يُمارسون المهام المُوكلة إليهم من مجلس المدينة، بالإضافة إلى توفير تمويلٍ مُستقلٍ لهم حتى يقوموا بدورهم بتمويل الأنشطة المحلية.
ميلانو هي عاصمةمقاطعة ميلانو وكذلك إقليملومبارديا، أحدالأقاليم العشرين التي تتألف منهاإيطاليا. يبلغ عدد سكان مقاطعة ميلانو حوالي 3.2 مليون نسمة، مما يضعها في المركز الثاني بين المقاطعات الإيطالية الأكثر سكاناً بعدمقاطعة روما.[92] لكن لومبارديا هي الإقليم الأكثر سكاناً في إيطاليا بفارق شاسع عن بقية الأقاليم، حيث يصل عدد سكانه إلى حوالي 10 ملايين نسمة،[93] أي حوالي سدس سكان البلاد. مقر الحكومة الإقليمية هو بالازو لومبارديا، وهو ثاني أطول مباني ميلانو، حيث يبلغ طوله 161.3 متر.[94]
اختيرت منطقة ميلانو الحضرية لتكون واحدةً من خمس عشرة منطقة حضرية تتألف منها الدولة وفقاً لترتيبات حكومية بهدف إنشاء تنظيم إداري جديد، ومن المقرر أن تعمل الهيئات الإدارية الجديدة بشكل كامل بحلول عام 2014.[95] تهدف هذه العملية إلى إعطاء المناطق الحضرية الكبيرة الصلاحيات الإدارية التي من شأنها تحسين أداء الإدارات المحلية وخفض مستوى الإنفاق المحلي من خلال تنسيق أفضل للبلديات وتوفير الخدمات الأساسية (بما في ذلك النقل، والمدارس، والبرامج الاجتماعية، وحماية البيئة)، وفي إطار هذه السياسات، يُوكل إلى عُمدة ميلانو ممارسة مهام عُمدة المنطقة الحضرية بأكملها مُترأساً مجلس المنطقة الحضرية المُكوّن من 16 رئيس بلدية في منطقة ميلانو.
نما عدد سكان ميلانو خلال فترة ما بعد الحرب فيما يُعرفبالمعجزة الاقتصادية الإيطالية حتى بلغ ذروته عام 1973 بواقع 1,743,427 نسمة.[97] لكن هذا العدد أخذ يتناقص خلال الثلاثين سنة التي تلتها حيث غادر المدينة ما يُقارب ثلث سكانها ليسكنوا في المناطق التي نشأت بالقرب من المدينة. بلغ عدد سكان المدينة في يوليو 2013 1,316,497 نسمة، لكن هذا العدد يصل إلى 5,248,000 حين احتساب المناطق التابعة لميلانو خارج حدودها الإدارية،[28] أمّاالمنطقة الحضرية الكُبرى فيتراوح عدد سكانها بين 7[29] و9[30] مليون نسمة اعتماداً على المناطق المُحتسبة ضمنها.
تُشير تقديراتالمعهد الوطني للإحصاء إلى أنه في عام 2011 كان هناك 236,855 يعيشون في ميلانو وهم مولودون في الخارج،[99] ما يُشكل حوالي 20% من سكان المدينة وبازدياد ملحوظ مقارنةً بالسنوات الماضية.[96] شهدت ميلانو فترتي هجرة واسعة النطاق بعدالحرب العالمية الثانية: الأولى ما بين الخمسينيّات وأوائل السبعينيّات وشهدت تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين من المناطق الريفية والفقيرة في إيطاليا، أمّا الثانية فبدأت في أواخر السبعينيّات وتميّزت بكثرة المهاجرين المولودين في الخارج.
تزامنت الفترة الأولى مع المعجزة الاقتصادية الإيطالية، وشهدت تدفق أكثر من 400,000 مهاجر إلى المدينة معظمهم من أريافجنوب إيطاليا على وجه الخصوص.[70] ارتفعت نسبة السكان المولودين في الخارج في العقود الثلاثة الماضية، حيث قدم للمدينة مهاجرون من قارةأفريقيا: خصوصاً منمصر،والمغرب،والسنغال،ونيجيريا. وكذلك من الدولالاشتراكية السابقة فيأوروبا الشرقية، خصوصاً منألبانيا،ورومانيا،وأوكرانيا،ومقدونيا،ومولدوفا،وبولندا. بالإضافة إلى عدد مُتزايد من الآسيويين، خصوصاً منالصين،وسريلانكا،والفلبين. مع وجود مُهاجرين منأمريكا اللاتينية، خصوصاً منالإكوادور،والبيرو. بلغ عدد سكان ميلانو المولودين في الخارج في أوائل التسعينيّات حوالي 58,000 نسمة، أي 4% من السكان، لكن هذا العدد ما لبث أن ارتفع في نهاية العقد حتى وصل إلى 117,000 نسمة، أي حوالي 9% من سكان المدينة.[100] ممّا جعل من ميلانو واحدةً من أكثر المدن تعدداً للثقافات في إيطاليا.[101]
في حين أنروما هي عاصمةإيطاليا السياسية، فإن ميلانو هي عاصمة البلاد الاقتصادية والمالية. قُدّرالناتج المحلي الإجماليلمقاطعة ميلانو عام 2010 بحوالي 132.5 ملياريورو،[114] أي حوالي 9% من الناتج المحلي الإجمالي الوطني. أمّا ناتج إقليملومبارديا فيُشكّل حوالي 20% من الناتج الوطني، أي 325 مليار يورو،[115] ما يُقارب الناتجالبلجيكي.
45% من شركات إقليم لومبارديا موجودةٌ في مقاطعة ميلانو، أي 8% من مجموع الشركات الإيطالية، من بينها ثلاث شركات ضمن شركاتفورتشن الخمسمائة.[116] ميلانو هي أيضاً مقرٌ لعدد كبير من وسائل الإعلام، ووكالات الإعلان، والصحف الوطنية، ومحطات الإذاعة والتلفاز، بما في ذلك الشركات الحكومية مثلراي والشركات الخاصة مثلميدياست. بالإضافة إلى ذلك، شهدت ميلانو زيادةً سريعةً في عدد شركات الإنترنت على الصعيدين المحلي والدولي، مثلالتافيستا،وجوجل،ولايكوس،وياهو! الذين اتخذوا من المدينة مقراً لإدارة أعمالهم في إيطاليا. ميلانو هي أيضاً أحد المراكز الرئيسية في عالم الموضة، حيث يوجد في المدينة 12,000 شركة و800 غرفة عرض و6,000 محل تجاري يتعلق بهذا المجال، بالإضافة إلى وجود الماركات العالمية مثلأرماني،وفيرساتشي،وفالنتينو، ويُخصص للمدينة أربعة أسابيع لإقامة أهم العروض وفعاليات الموضة سنوياً.[117] ميلانو هي مركز صناعي مهم أيضاً، خصوصاً في مجال صناعة السيارات، بوجود شركات مثلألفا روميووبيريللي اللتان تملكان حضوراً كبيراً في المدينة. تشمل المُنتجات الهامّة الأخرى التي تُصنع في ميلانو المواد الكيميائية، والآلات، والأدوية، والبلاستيك.
ومن القطاعات الرئيسية الأخرى المكوّنةلاقتصاد المدينة الأبحاث المُتقدمة في مجالات الصحة والتكنولوجيا الحيوية، والكيماويات والهندسة، والخدمات المصرفية والمالية. ميلانو هي مقرٌ لمصارفإيطاليا الرئيسية، مثليونكريديتو بالإضافة إلى وجود أكثر من أربعين مصرفاً أجنبياً في المدينة.[117] كما أن مقر بورصة إيطاليا موجودٌ في ميلانو. تمثّلالسياحة جزءاً ذا أهمية متزايدة من اقتصاد المدينة. استقبلت المدينة عام 2010 أكثر من 2.3 مليون زائر دولي، بزيادة 10% عن العام الذي سبقه.[118]
يُنظر لميلانو على أنها عاصمةالتصميم الصناعي والأزياء والعِمارة العالمية منذ خمسينيّات وستينيّات القرن الماضي.[119] نمت سمعة ميلانو سريعاً، حتى أن صادرات المدينة في الأزياء كانت 726 مليون دولار أمريكي عام 1952، ثم ارتفعت لتصل إلى 2.5 مليار دولار خلال ثلاث سنوات فقط، أي عام 1955.[120] بُنيت في المدينة ناطحات السحاب الحديثة مثلبرج بيريلليوبرج فيلاسكا، وتجمّع في المدينة الفنانون أمثالبرونو موناري،ولوسيو فونتانا،وانريكو كاستيلاني،وبييرو مانزوني.[121] ولا تزال ميلانو معروفةً إلى اليوم لا سيّما في صناعة الأثاث عالي الجودة والتصميم الصناعي الداخلي. تحتضن ميلانوفييرا ميلانو، أكبر معرض تجاري دائم فيأوروبا. كما تحتضن المدينة «صالوني انترناسيونالي ديل موبيلي»، أحد أشهر وأعرق معارض الأثاث والتصميم على مستوى العالم.[122]
استضافت ميلانوكأس العالم لكرة القدم عامي1934[127]و1990،[128] وكذلككأس الأمم الأوروبية عام1980،[129] والكثير من البطولات الأخرى في مختلف الرياضات. لدى ميلانو ناديين من أشهر أندية العالم لكرة القدم يتنافسان فيدوري الدرجة الأولى الإيطالي هماإيه سي ميلانوإنتر ميلان. ميلانو هي المدينة الوحيدة فيأوروبا التي تملك ناديين اثنين سبق أن حصدا لقبدوري أبطال أوروبا،[130] كما حققا كأس الإنتركونتيننتال (كأس العالم للأندية في الوقت الحاضر). حاز إيه سي ميلان على دوري الأبطال الأوروبي سبع مرات وفاز فيه الإنتر ثلاث مرات،[130] لتكون بذلك مدينة ميلانو أكثر المدن الأوروبية تحقيقاً لدوري الأبطال بمجموع عشر بطولات.[130] يلعب كلا الفريقين في ملعبسان سيرو (أو جوزيبي مياتزا) ذي تقييم الخمس نجوم، وهو أحد أكبر ملاعب أوروبا حيث تبلغ طاقته الاستيعابية أكثر من 80,000 متفرج.[131] يوجد في المدينة فريق كرة قدم ثالث هو بريرا كالتشيو يلعب في دوري الدرجة الثانية.[132]
تملك ميلانو حالياً أربعة أندية محترفة تلعب في دوريكرة السلة الإيطالي أشهرها نادي أوليمبيا ميلانو (أو أرماني جيانس ميلانو) الذي فاز ببطولةليغا باسكيت الدرجة الأولى 25 مرة، وثلاثة كؤوس أبطال أوروبا، وكأس إيطاليا أربع مرات.[133] ويلعب النادي في ملعب ميديولانوم الذي يسع 12,000 متفرج. تحتضن ميلانو أقدم فريقلكرة القدم الأمريكية في إيطاليا، وهو رينوس ميلانو الذي فاز ببطولة السوبر بول 4 مرات، ويلعب على ملعب فيلدرومو فيغوريللي الذي يسع لثمانية آلاف متفرج. تقعحلبة مونزا الشهيرة بالقرب من المدينة، وهي واحدة من أقدم حلبات سباق السيارات في العالم. تسع الحلبة لأكثر من 113,000 متفرج، واستضافت سباقاتالفورملا وان كل عام منذ العام الأول من انطلاق المسابقة ما عدا عام 1980.
تضم ميلانو بعضاً من أبرز المؤسسات التعليمية فيإيطاليا. يشمل قطاع التعليم العالي في ميلانو 7جامعات، و48كلية، و142 دائرة، يشغلها 185,000 طالب جامعي في عام 2011، أي حوالي 11% من الإجمالي الوطني.[40] وتملك المدينة أكبر عدد من خرّيجي الجامعات (34,000) وخرّيجي الدراسات العُليا (5,000) في إيطاليا.
أقدم جامعات ميلانو هيجامعة البوليتكنيك التي تأسست عام 1863. تضم جامعة البوليتكنيك 16 دائرة وتسع مدارس للهندسة والعمارة والتصميم الصناعي مُمتدة في سبعة أحرم جامعية مُنتشرةٌ في أنحاءلومبارديا. يبلغ مجموع الطلاب المسجلين في هذه الجامعة 38,000 طالب تقريباً، ممّا يجعل منها أكبر الجامعات التقنية على المستوى الوطني.[134] أمّاجامعة ميلانو التي تأسست عام 1923 فهي أكبر الجامعات البحثية في المدينة. تتألف جامعة ميلانو من 9 كليات، و58 دائرة، و48 معهد وهيئة تدريسية مُكونة من 2,500 بروفيسور.[135] تُعد هذه الجامعة واحدةً من الجامعات الرائدة في إيطاليا وأوروبا في مجال النشر العلمي، وهي سادس أكبر جامعات إيطاليا بوجود حوالي 60,000 طالب مُسجل فيها.[136]
تشمل الجامعات الأخرى الموجودة في المدينة:جامعة بوكوني، وهي جامعة خاصة تأسست عام 1902 مُختصة بمجال الإدارة والعلوم المالية، وتحتل المركز السابع بين أفضل كليات إدارة الأعمال فيأوروبا.[137] جامعةٌ أخرى في ميلانو هيجامعة القلب المقدس الكاثوليكية، وهي أكبر الجامعات الكاثوليكية في العالم حالياً بوجود 42,000 طالب مُسجل فيها.[138] وكذلكجامعة بيكوكا، وهي جامعة حكومية مُتعددة التخصصات مُسجل فيها أكثر من 30,000 طالب.[139] وكذلك جامعة آي يو إل إم، وهي جامعة مُتخصصة في مجالات التسويق، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والسياحة والأزياء.[140] وهناك أيضاً جامعة فيتا سالوتي سان رافييل، وهي جامعة تضم مختبرات للأبحاث في علوم الأعصاب، وجراحة الأعصاب، وداء السكري، والبيولوجيا الجزيئية، ودراسات الإيدز، والعلوم المعرفية.[141]
تشتهر ميلانو أيضاً بمدارس الفنون الجميلة والموسيقا التي تزخر بها. فهناك أكاديمية ميلانو للفنون الجميلة (أكاديمية بريرا)، وهي معهد أكاديمي حكومي تأسس عام 1776 علي يد الإمبراطورةالنمساويةماريا تيريزا، وهناك أيضاً أكاديمية ميلانو الجديدة للفنون الجميلة، وهي أكبر جامعات الفنون والتصميم الخاصة في إيطاليا.[142] بالإضافة إلى المعهد الأوروبي للتصميم، وهو جامعة خاصة مُتخصصة في الأزياء، والتصميم الداخلي والصناعي، والتصميم السمعي والمرئي الذي يشمل التصوير الفوتوغرافي، والإعلان والتسويق، والاتصالات التجارية. وكذلك معهد مارانجوني، وهو معهد أزياء ذو فروع في ميلانو،ولندن،وباريس. يوجد في المدينة العديد منالمعاهد الموسيقية، مثل معهد ميلانو الذي تأسس عام 1807، وهو الأكبر من نوعه في إيطاليا حالياً بوجود أكثر من 1,700 طالب مُسجل و240 مدرس موسيقي.[143]
تعمل شركة إيه تي إم ضمن حدود منطقة ميلانو الحضرية وتُدير شبكةً من وسائل النقل العام تتألف من شبكةمترو أنفاق،وترام،وحافلات كهربائية، وخطوط حافلات. تُغطي شبكة المواصلات هذه مسافة 1400 كيلومتر وتصل إلى 86كومونا. وبالإضافة إلى وسائل النقل العام، تُدير شركة إيه تي إم مواقف السيارات وغيرها من خدمات النقل الأخرى بما في ذلك خدمة استئجار السيارات والدراجات الهوائية.[147]
تتكون شبكةمترو ميلان (بالإيطالية:Metropolitana di Milano) من 4 خطوط رئيسية، محددة بأرقام وألوان مختلفة. ويبلغ إجمالي طول الشبكة حوالي 96.8كيلو متر (60.1ميل)، وما مجموعه 106 محطة فرعية في الخدمة، معظمها تحت الأرض.[148] يخدم مترو ميلان ما يقارب 1.15 مليون مستخدم يومياً.[149] ويخدم ميترو ميلانو ما يقارب 328 مليون راكب في السنة.[150] يتكون النظام من خمسة خطوط رئيسية باسم إم-1، إم-2، إم-3، إم-4 وإم-5. الخط الأول، والمعروف باسمإم-1 افتتح في عام1964؛[151] بينما افتُتح الخط الثانيإم-2 بعد 5 سنوات وتحديداً في عام1969،[151] وافتتح الخط الثالثإم-3 في عام1990،[151] وأخيرا الخط الخامسإم-5 والذي افتتح في عام2013.[152] الخط الرابع والمعروف باسمإم-4 قيد الإنشاء حاليًا. يعتبر مترو ميلانو حاليا أكبر نظام مترو فيإيطاليا بالنسبة لعدد الطول وعدد المحطات ومقطوعة الركاب.
تتكون شبكةالترام في المدينة من مسار يبلغ طوله حوالي 160 كيلومتراً وسبعة عشر خطاً،[153] أمّا خطوط الحافلات فيبلغ طولها أكثر من 1,070 كيلومتراً. تُدير خدماتسيارات الأجرة في ميلانو شركاتٌ خاصة ومُرخصة من قبل مجلس المدينة. تمثل ميلانو مركزاً رئيساً لشبكة الطرق المحلية، حيث يخدمها جميع الطرق السريعة الرئيسية في شمال إيطاليا.
يوجد في ميلانو ثلاثمطارات دولية: الأول هومطار مالبينسا الذي يبعد 45 كيلومتراً عن وسط المدينة، وهو ثاني أكثر المطارات ازدحاماً في إيطاليا (حوالي 19 مليون مسافر عام 2010).[154] الثاني هو مطار ليناتيه الموجود ضمن نطاق حدود المدينة، ويُستخدم بصورة رئيسية للرحلات المحلية والرحلات الدولية قصيرة المسافة، وكان قد استقبل أكثر من 9 ملايين مسافر عام 2010.[155] الثالث هو مطار أوريو آل سيريو الواقع بالقرب من مدينةبيرغامو، الذي يخدمحركة الطيران منخفض التكلفة في ميلانو، وكان قد استقبل 8 ملايين مسافر في العام ذاته.[156]
لدى ميلانو أربع عشرةمدينة توأمة رسمية حسب موقع المدينة،[157] وكانتساو باولو أولى هذه المدن. يُظهر الجدول الآتي قائمة المدن التوأمة لميلانو والسنين التي بدأت فيها العلاقات:
^Ambrogio، Renzo (2009).Nomi d'Italia : origine e significato dei nomi geografici e di tutti i comuni. Novara: Istituto geografico De Agostini. ص. 385.ISBN:8851114129.
^Lavoro e società nella Milano del Novecento. Milano: Angeli. 2006. ص. 331.ISBN:9788846480316.{{استشهاد بكتاب}}:الوسيط|الأول= يفتقد|الأخير= (مساعدة)صيانة الاستشهاد: أسماء متعددة: قائمة المؤلفين (link)
^Istituto Nazionale di Urbanistica della Lombardia (1999).Lombardia, politiche e regole per il territorio. Florence: Alinea Editrice. ص. 139.ISBN:88-8125-332-1.
^"Pesquisa de Legislação Municipal - No 14471" [Research Municipal Legislation - No 14471].Prefeitura da Cidade de São Paulo [Municipality of the City of São Paulo] (بالبرتغالية). Archived fromthe original on 2011-10-18. Retrieved أغسطس 2020.{{استشهاد ويب}}:تحقق من التاريخ في:|تاريخ الوصول= (help)
^"Bethlehem Municipality". www.bethlehem-city.org. مؤرشف من الأصل في 2020-04-10. اطلع عليه بتاريخ2020-05-31.{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: BOT: original URL status unknown (link)
^"Kraków - Miasta Bliźniacze" [Kraków - Twin Cities].Miejska Platforma Internetowa Magiczny Kraków (بالبولندية). Archived fromthe original on 2013-07-02. Retrieved2013-08-10.