ملاوي[17][18] أو رسمياًجمهورية ملاوي (بالإنجليزية:Republic of Malawi) هيدولة حبيسة في جنوب شرقإفريقيا عرفت سابقاً باسم نياسالند. تحدهازامبيا إلى الشمال الغربيوتنزانيا إلى الشمال الشرقيوموزمبيق من الشرق والجنوب والغرب. تنفصل البلاد عن تنزانيا وموزامبيقببحيرة ملاوي. تتجاوز مساحتها 118,000 كم2 بينما يبلغ تعداد السكان أكثر من 20,734,262 نسمة.[2] عاصمتهاليلونغوي وهي المدينة الثانية كبراً بعدبلانتيري بينما الثالثة هيمدينة مزوزو. يأتي الاسم ملاوي من مرافي وهو الاسم القديم لشعب نيانجا الذي يسكن المنطقة. تلقب البلاد أيضاً باسم «القلب الدافئ لإفريقيا».[19]
اُستوطنت ملاوي أول مرة في القرن العاشر وبقيت تحت حكم السكان الأصليين إلى سنة1891 عندما أصبحتمستعمرةبريطانية واستمرت كذلك إلى سنة1964. بعد الحصول على الاستقلال أصبحتدولة بنظام الحزب الواحد في ظل رئاسة هاستينغز باندا والذي بقي رئيساً إلى سنة 1994 عندما أُطيح به من السلطة. اُنتخب بينغو موثاريكا رئيساً في 2004. تمتلك ملاوي حكومة ديمقراطيةمتعددة الأحزاب. وتمتلك قوة عسكرية صغيرة تتضمن الجيش والبحرية القوة الجوية. السياسة الخارجية لملاوي مواليةللغرب، وتمتلك علاقات دبلوماسية إيجابية مع معظم البلدان وتشارك في العديد منالمنظمات الدولية.
ملاوي من بينأقل بلدان العالم نمواً. يستند اقتصادها كثيرًا علىالزراعة ويتوزع سكانها فيالريف كثيرًا. تعتمد حكومة ملاوي اعتماداً كبيراً على المساعدات الخارجية لتلبية احتياجات التنمية على الرغم من تراجع هذه الحاجة (والمعونة المقدمة) منذ سنة 2000. تواجه حكومة ملاوي تحديات في بناء وتوسيع الاقتصاد وتحسين التعليم والرعاية الصحيةوحماية البيئة وأن تصبح مستقلة مالياً. وضعت البلاد عدة برامج منذ سنة 2005 والتي تركز على هذه المسائل، وتظهر التوقعات تحسن في أداء البلاد عبر تحسن النمو الاقتصادي والتعليم والرعاية الصحية المشهودة في سنتي 2007 و2008.
تمتلك ملاويمؤمل حياة منخفض مع ارتفاع معدل وفيات الرضع. في ملاوي ارتفاع معدل انتشار فيروسنقص المناعة البشرية/الإيدز، وهو ما يستنزف القوى العاملة والنفقات الحكومية، ويتوقع أن يكون لها تأثير كبير علىالناتج المحلي الإجمالي بحلول سنة 2010. فيها مجموعات متنوعة منالسكان الأصليين الإفريقيين إن كان في الماضي صراع قبلي فإنه تراجع كثيرًا بحلول عام 2008 وبدأت الهوية الملاوية بالتشكل. يوجد في ملاوي ثقافة تجمع بين الجوانب المحلية والاستعمارية منها الرياضة والرقص والفنون والموسيقى والديانة المسيحية.
طابع من إفريقيا الوسطى البريطانية صدر عام 1897 من طرف المملكة المتحدة.رئيس وزراء ملاوي الأول ورئيس لاحق للحياة، الدكتورهاستينغز باندا (يسار)، مع رئيس تنزانيانيريري.
سكن الأرض الإفريقية التي تعرف الآن باسم ملاوي مجموعة ضئيلة للغاية من الصيادين وجامعي الثمار قبل أن تبدأ هجراتالبانتو من الشمال نحو القرن العاشر. رغم أن معظم البانتو واصلوا الهجرة جنوباً استقرت بعضها وأسستقبائل على أساس النسب المشترك.[20] بحلول عام 1500 م، أنشأت تلك القبائل مملكة مرافي التي امتدت من شمال ما يعرف الآن نخوتوكاتا إلىنهر زمبيزي ومنبحيرة ملاوي إلى نهر لوانغوا في ما هو الآنزامبيا.[21]
بعد وقت قصير من عام 1600، وبعد توحيد المنطقة في معظمها تحت حكم حاكم واحد، بدأ رجال القبائل الأصليين بالتواصلوالتجارة والتحالف مع التجار وأفراد الجيش البرتغالي. بحلول عام 1700 انقسمت الإمبراطورية إلى مناطق سيطرت عليها قبائل عدة، وهو ما لاحظهالبرتغاليون أثناء جمعهم للمعلومات.[22]
وصلديفيد ليفينغستون بحيرة ملاوي (حينها بحيرة نياسا) في عام 1859،[23] عندما كانت تعرف ملاوي باسم نياسالند تحت الحكم البريطاني.[24] وفي مثال جلي على ما يطلق عليه أحياناً «الخط الأبيض الرفيع» من السلطة الاستعمارية في إفريقيا، شكلت حكومة استعمارية نياسالند عام 1891. منح المسؤولون ميزانية 10,000 جنيه استرليني للعام وهو ما كان كافياً لتوظيف عشرة مدنيين أوروبيين واثنين من ضباط الجيش وسبعين من سيخالبنجاب و85 من الحمالين منزنجبار. كان من المتوقع بذاك العدد القليل من الموظفين إدارة وتنظيم إقليم بمساحة نحو 94,000 كم2 ويضم ما بين مليون أو مليوني نسمة.[25]
في عام 1944، مؤتمر نياسالند الإفريقي الأفارقةُ لتعزيز المصالح المحلية للحكومة البريطانية.[26] في عام 1953، ربطت بريطانيا نياسالند بكل من روديسيا الشمالية والجنوبية في ما كان يعرف باسم اتحاد وسط إفريقيا[24] لأسباب سياسية في المقام الأول.[27] أثار الاتحاد معارضة من القوميين الأفارقة ونال مؤتمر نياسالند الإفريقي شعبية. كانهاستينغز كاموزو باندا من المعارضين النافذين للاتحاد وهو طبيب تعلم في أوروبا وعمل فيغانا والذي أقنع بالعودة إلى نياسالند عام 1958 للمساعدة في القضية الوطنية. انتخب باندا رئيساً للمؤتمر وعمل على تعبئة المشاعر الوطنية قبل أن تسجنته السلطات البريطانية في عام 1959. أطلق سراحه عام 1960، وطلبت مساعدته في صياغةدستور جديد لنياسالند بوجود عبارة تمنح الأفارقة الأغلبية في المجلس التشريعي للمستعمرة.[20]
في عام 1961، حصل حزب باندا مؤتمر ملاوي على الأغلبية في انتخابات المجلس التشريعي وأصبح رئيس الوزراء في عام 1963. حُلّ الاتحاد عام 1963 وفي 6 يوليو عام 1964 استقلت نياسالند عن الحكم البريطاني وأعادت تسمية نفسها ملاوي. بموجب الدستور الجديد، أصبحت ملاويدولة حزب واحد -حزب المؤتمر الملاوي - في عام 1966 وفي عام 1970 أعلن باندا نفسه رئيساً مدى الحياة. حكم باندا البلاد لما يقرب من 30 عاماً بقبضة حازمة حيث قمع المعارضة وضمن غياب أي معارضة شخصية.[28]
على الرغم من شدته السياسية، إلا أن الاقتصاد الملاوي في عهد باندا كان مثالاً على كيف يمكن لدولة فقيرة غير ساحلية مكتظة بالسكان وتفتقر للثروة المعدنية أن تحقق التقدم في كل من الزراعة والتنمية الصناعية.[29] أثناء وجوده في منصبه استغل سيطرته على البلاد وشيد إمبراطورية أعمال أنتجت في نهاية المطاف ثلثالناتج المحلي الإجمالي للبلاد ووظفت 10 ٪ من القوة العاملة المأجورة.[30]
تحت الضغط المتزايد للحصول علىالحرية السياسية، وافق باندا على استفتاء عام 1993، حيث صوت الشعب للديمقراطيةمتعددة الأحزاب. في أواخر عام 1993 شُكّل مجلس رئاسي، وألغيت الرئاسة مدى الحياة، ووضع دستور جديد موضع التنفيذ مما أنهى حكم حزب مؤتمر ملاوي.[28] أجريت أول انتخابات متعددة الأحزاب في ملاوي عام 1994 وأصبح باكيلي مولوزي رئيساً. ظل مولوزي رئيساً حتى عام 2004 عندما انتخببينجو وا موثاريكا. بالرغم من وصف البيئة السياسية بأنها «صعبة» فإن النظام متعدد الأحزاب ظل قائماً في ملاوي في 2009.[31] جرت انتخابات برلمانية تعددية حزبية ورئاسية للمرة الرابعة في ملاوي في مايو 2009 حيث أعيد انتخاب الرئيس موثاريكا على الرغم من الاتهامات بتزوير منافسه للانتخابات.[32]
البعض ينظر للرئيس موثاريكا بأنه ذو نزعة استبدادية متزايدة ورافض لحقوق الإنسان[33] وفي يوليو 2011 اندلعت احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة والعلاقات الخارجية المتدهورة وسوء الإدارة ونقص احتياطيات النقد الأجنبي.[34] خلفت الاحتجاجات 18 قتيلاً وإصابة ما لا يقل عن 44 شخصاً آخرين بالأعيرة النارية.[35]
حكومة ملاوي ديمقراطية بتعددية حزبية وفي الوقت الراهن في ظل قيادة الرئيسبيتر موثاريكا.[28] وضع الدستور الحالي في 18 مايو 1995. تتألففروع الحكومة من السلطاتالتنفيذيةوالتشريعيةوالقضائية. تشمل السلطة التنفيذيةرئيس الدولة الذي هو أيضاً رئيس الحكومة،ونائب الرئيس الأول والثاني ومجلس الوزراء. ينتخب الرئيس كل خمس سنوات ينتخب نائبه معه. يجوز للرئيس تعيين نائب ثان إذا اختار ذلك على الرغم من أنه يجب أن يكون من حزب مختلف. يعين أعضاءَ مجلس الوزراء الرئيسُ ويمكن أن يكونوا من داخل أو خارج المجلس التشريعي.[21]
تتكون السلطة التشريعية من مجلس الجمعية الوطنية الذي يضم 193 عضواً ينتخبون كل خمس سنوات، ورغم أن الدستور ينص على وجود مجلس شيوخ من 80 مقعداً، إلا أنه لا يوجد عملياً.مجلس الشيوخ يمثل الزعماء التقليديين ومجموعة متنوعة من المناطق الجغرافية، فضلا عن جماعات المصالح الخاصة منها الشباب والنساء والمعوقين. تستند السلطة القضائية المستقلة على النموذج الإنجليزي وتتكون من المحكمة الدستورية والمحكمة العليا ومحكمة الاستئناف العليا ومحاكم الصلح التابعة لها. في ملاوي حالياً تسعة أحزاب سياسية، حيث الحزب التقدمي الديمقراطي الحزب الحاكم وحزب مؤتمر ملاوي والجبهة الديمقراطية المتحدة أحزاب المعارضة الرئيسية في الجمعية الوطنية. سنالاقتراع هو 18 عاماً. كانت ميزانية الحكومة المركزية لفترة 2009/2010 نحو 1.7 مليار دولار.[21]
في 7 أبريل 2012 تولت رئاسة دولة ملاوي جويس باندا وذلك عقب وفاة الرئيس بينجو وا موثاريكا وذلك كونها نائبًا للرئيس، وهي أول امرأة تتولى الرئاسة في البلد، وثاني امرأة تتولى رئاسة بلد إفريقي بعد رئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف.[بحاجة لمصدر]
تتألف ملاوي من ثلاث مناطق (الشمالية والوسطى والجنوبية)[36] والتي تنقسم إلى 28 مقاطعة[37] والتي بدورها تنقسم إلى نحو 250 سلطة تقليدية و 110 جناح إداري.[36] لجنة من المسؤولين الإقليميين ومفوضي المنطقة تدير الحكومات المحلية الذين تعينهم الحكومة المركزية. لأول مرة في عهد التعددية الحزبية، جرت انتخابات محلية يوم 21 نوفمبر 2000 حيث حصلت الجبهة الديمقراطية المتحدة على 70 ٪ من المقاعد المتاحة. كان من المقرر أن تجرى جولة ثانية من الانتخابات المحلية المقررة دستورياً في مايو 2005، ولكن الحكومة ألغتها.[21]
في فبراير 2005، انفصل الرئيس موثاريكا عن الجبهة الديمقراطية المتحدة وأنشأ حزبه الحزب الديمقراطي التقدمي الذي اجتذب المسؤولين الإصلاحيين من الأحزاب الأخرى، وفاز في الانتخابات في جميع أنحاء البلاد في عام 2006. في عام 2008، طبق الرئيس موثاريكا إصلاحات لمعالجة مشكلة الفساد المستشري في البلاد حيث وجهت اتهامات جنائية لما لا يقل عن خمسة من كبار أعضاء الجبهة الديمقراطية المتحدة.[38] في عام 2008 أيضاً صنفت ملاوي في المرتبة 11 من بين جميع البلدان فيإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في مؤشر إبراهيم للحكم في إفريقيا، وهو مؤشر يقيس متغيرات عدة لتوفير رؤية شاملة للحكم في البلدان الإفريقية.[39]
تتكون القوات المسلحة الملاوية من الجيش والبحرية والقوة الجوية التي تعد كل منها منفصلة عن الأخرى. بين القوى الثلاث ما يقرب من 5500 من العسكريين و 1500 من الشرطةشبه العسكرية و 80 طائرة لا توجد بينهاطائرات مقاتلة. تنتشر البحرية في خليج القرد على بحيرة ملاوي.[40]
خريطة توضح أماكن السفارات أو البعثات العليا الملاوية في عام 2012
أنشأ الرئيس السابق بينجوسياسة خارجية موالية للغرب استمرت حتى أوائل عام 2011. تضمنت علاقات دبلوماسية جيدة مع العديد من الدول الغربية. كما أدى التحول من دولة الحزب الواحد إلى ديمقراطية متعددة الأحزاب إلى تعزيز علاقات ملاوي مع الولايات المتحدة. يدرس العديد من طلاب ملاوي في الولايات المتحدة، بينما تمتلك الولايات المتحدة فروعاً نشطة منفرق السلامومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ووزارة الصحة والخدمات البشرية ووكالة التنمية الدولية في ملاوي. حافظت ملاوي على علاقات وثيقة مع جنوب إفريقيا خلال حقبة الفصل العنصري مما وتر علاقات ملاوي مع الدول الإفريقية الأخرى. بعد انهيارنظام الفصل العنصري في عام 1994، تحسنت العلاقات الدبلوماسية بين ملاوي وجميع الدول الإفريقية الأخرى وصولاً لعام 2011. في عام 2010، توترت علاقة ملاوي مع موزامبيق ويرجع ذلك جزئياً إلى الخلافات حول استخدامنهر زمبيزي والشبكة الكهربائية المشتركة بين البلدين.[21] في عام 2007، أنشأت ملاوي علاقات دبلوماسية مع الصين والاستثمارات الصينية في البلاد في تزايد منذ ذلك الحين، على الرغم من المخاوف بشأن معاملة العمال ومنافسة الشركات الصينية للشركات المحلية.[41] في عام 2011، تضررت العلاقات بين ملاوي والمملكة المتحدة عندما صدرت وثيقة ينتقد فيها السفير البريطاني إلى ملاوي الرئيس موثاريكا. رد موثاريكا بطرد السفير من ملاوي وفي يوليو 2011 أعلنت المملكة المتحدة أنها ستعلق كل المساعدات المالية بسبب عدم اكتراث موثاريكا بالانتقادات لحكومته وسوء الإدارة الاقتصادية.[42] في 26 يوليو 2011، قامت الولايات المتحدة بخطوة مماثلة وجمدت مساعدة تقدر بنحو 350 مليون دولار أمريكي، مشيرة إلى المخاوف بشأن قمع الحكومة وتخويفها للمتظاهرين والجماعات المدنية، فضلا عن فرض قيود على الصحافة وعنف الشرطة.[43]
تعد ملاوي ملاذاً للاجئين من بلدان إفريقية أخرى منهاموزامبيقورواندا منذ عام 1985. وضعت هذه التدفقات من اللاجئين عبئاً على اقتصاد ملاوي ولكن تجدر الإشارة أيضاً إلى التدفقات الكبيرة من المساعدات من الدول الأخرى. تشمل الجهات المانحة لملاوي الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وآيسلندا واليابان وهولندا والنرويج والسويد وأيرلندا والمملكة المتحدة، فضلاً عن المؤسسات الدولية مثلالبنك الدوليوصندوق النقد الدوليوالاتحاد الأوروبي وبنك التنمية الإفريقي ومنظمات الأمم المتحدة.
ملاوي عضو في عدة منظمات دولية بما فيها الأمم المتحدة وبعض الوكالات التابعة لها وصندوق النقد الدولي والبنك الدوليوالاتحاد الإفريقيومنظمة الصحة العالمية. تعتبر ملاوي الاستقرار الاقتصادي والسياسي في الجنوب الإفريقي ضرورة، وتدعو إلى الحلول السلمية عن طريق التفاوض. كانت البلد الأول في جنوب إفريقيا لتلقي التدريب علىحفظ السلام في إطار مبادرة الاستجابة للأزمات الإفريقية.[21]
اعتباراً من عام 2010، لاحظ المراقبون الدوليون وجود قضايا عدة في مجالات حقوق الإنسان. لوحظ استخدام القوة المفرطة من طرف قوات الشرطة بينما تفلت قوات الأمن من العقاب، كما لوحظ أحياناً عنف العصابات والأوضاع القاسية في السجون والتي تهدد الحياة أحياناً. ومع ذلك، ينظر إلى الحكومة بأنها تبذل بعض الجهد لملاحقة قوات الأمن التي استخدمت القوة المفرطة. تشمل القضايا القانونية الأخرى قيوداً علىحرية التعبيروحرية الصحافة والاحتجاز المطول من دون محاكمة والاعتقالات التعسفية. بينما القضايا المجتمعية تشمل العنف ضد المرأةوالاتجار بالبشر وعمالة الأطفال. ينظر إلى الفساد في الحكومة باعتباره قضية كبرى على الرغم من محاولات مكتب مكافحة فساد ملاوي للحد منه. يبدو أن مكتب مكافحة الفساد ينجح في إيجاد وملاحقة الفساد منخفض المستوى، ولكن مع المسؤولين الرفيعين فهو قاصر الحيلة. كما يعد الفساد بين قوات الأمن قضية أخرى.[44]
المثلية الجنسية غير قانونية في ملاوي. سجلت حالة واحدة في الآونة الأخيرة جرى فيها سجن زوجين مثليي الجنس لمدة طويلة بعد الإدانة.[45] حكم على الزوج المدان بحد أقصى من 14 عاماً مع الأشغال الشاقة لكل منهما، لكن صدر عفو عنهما بعد أسبوعين بعد تدخلالأمين العام للأمم المتحدةبان كي مون.[46]
وتحتفظ ملاوي بقوات عسكرية صغيرة قوامها نحو 25,000 رجل، وهي قوات الدفاع الملاوية. وهو يتألف من عناصر الجيش والبحرية والقوات الجوية. نشأ جيش ملاوي من وحدات استعمارية بريطانية تشكلت قبل الاستقلال، وتتكون الآن من فوجتين من بندقية وفوج مظلي واحد. تأسست القوات الجوية ملاوي بمساعدة ألمانية في عام 1976، وتدير عددا صغيرا من طائرات النقل والطائرات العمودية متعددة الأغراض. البحرية الملاوية لديها 3 سفن تعمل على بحيرة ملاوي، ومقرها في خليج القرد.[40]
إلى داخل، واقع نحو الشمال، ملاوي، إبان، الأمطار، سيسون.الغروب قرب بحيرة ملاوي.بحيرة ملاوي.
ملاويدولة حبيسة في جنوبشرق إفريقيا تحدها زامبيا من الشمال الغربي وتنزانيا من الشمال الشرقي بينما تحدها موزمبيق من بقية الجهات. تقع بين خطي عرض 9 و18 درجة جنوباً، وخطي طول 32 و36 درجة شرقاً.
يمرالوادي المتصدع الكبير عبر البلاد من الشمال إلى الجنوب، بينما شرقه تقعبحيرة ملاوي (وتسمى أيضاً بحيرة نياسا) بحيث تشكل أكثر من ثلاثة أرباع الحدود الشرقية لملاوي.[20] تسمى بحيرة ملاوي أحياناً بحيرة التقويم حيث طولها 365 ميل (عدد أيام السنة) (587 كم) وعرضها 52 ميلاً (عدد أسابيع السنة) (84 كم).[47]
يتدفقنهر شاير من الطرف الجنوبي من البحيرة وينضم إلىنهر زمبيزي 400 كم جنوبموزامبيق. يقع سطح بحيرة ملاوي على ارتفاع 457 متراً فوق مستوى سطح البحر بينما أقصى عمق لها 701 متر مما يعني أن قاع البحيرة يقع 213 متراً تحت مستوى سطح البحر في بعض النقاط.
في المنطقة الجبلية من ملاوي المحيطة بالوادي المتصدع، ترتفع الهضاب عموماً بين 914-1219 م عن سطح البحر، على الرغم من أن بعضها يصل ارتفاعه إلى 2438 م في الشمال. إلى الجنوب من بحيرة ملاوي تقع مرتفعات شاير، وهي أرض منبسطة ارتفاعها 914 م فوق مستوى سطح البحر. توجد في تلك المنطقة قمتان جبليتان هما زومبا وملانجي عند ارتفاع 2134 م و3048 م بالترتيب.[20]
عاصمة ملاوي هيليلونغوي بينما مركزها التجاري وأكبر مدنها هيبلانتيري التي يبلغ تعداد سكانها أكثر من 500,000 شخص.[20] يوجد في ملاوي اثنان من المواقع المدرجة علىقائمة اليونسكو للتراث العالمي. أولاهما حديقة بحيرة ملاوي الوطنية في عام 1984 ومنطقة الرسومات الحجرية في شونغوني والتي أدرجت في عام 2006.[48]
المناخ في ملاوي حار في المناطق المنخفضة في جنوب البلاد ومعتدل في المرتفعات الشمالية. يعدل الارتفاع عن سطح البحر ما سيكون مناخاً استوائياً بخلاف ذلك. درجات الحرارة بين نوفمبر وأبريل دافئة مع أمطار استوائية وعواصف رعدية وتصل ذروتها في أواخر مارس. بعد ذلك يتراجع هطول الأمطار سريعًا ومن مايو إلى سبتمبر ينتشر في المنطقة رذاذ رطب من المرتفعات إلى الهضاب مع عدم هطول الأمطار تقريباً خلال تلك الأشهر.[20]
نسر السمك الإفريقي، ينتشر حول البحيرات والأنهار. الفيلة في حديقة Liwonde الوطنية.
تشمل الحياة الحيوانية المتوطنة في ملاوي الثدييات مثل الفيلة وأفراس النهر والقطط الكبيرة والقرود والليمور والخفافيش. مجموعة كبيرة ومتنوعة من الطيور منها الطيور الجارحة والببغاوات والصقور والطيور المائية والخواضون الكبيرة، البوم والطيور المغردة. وقد وصفت بحيرة ملاوي بأنها واحدة من أغنى فونات الأسماك في البحيرة في العالم، كونها موطن لنحو 200 حيوان من الثدييات و 650 طائر و 30+ من الرخويات و 5,500+ من أنواع النباتات.[49]
وتشمل المناطق البيئية المراعي الاستوائية وشبه الاستوائية والسافانا والأراضي الشجرية في غابات ميومبو التي تهيمن عليها أشجار الميومبو؛ وغابات زامبيزيان وموبان، التي تتميز بشجرة موبان؛ وكذلك المراعي المغمورة التي توفر المراعي والنباتات المستنقعات.
ويوجد في ملاوي خمسة متنزهات وطنية، وأربعة محميات طرائد للحياة البرية، واثنين من المناطق المحمية الأخرى.
ملاوي من بين أقل البلدان نمواً في العالم وأكثرها كثافة بالسكان. يعيش نحو 85% من السكان في المناطق الريفية. يستند الاقتصاد علىالزراعة ويأتي أكثر من ثلثالناتج المحلي الاجمالي و 90% من عائدات التصدير تأتي من ذاك القطاع. اعتمد الاقتصاد في الماضي على المساعدات الاقتصادية الكبيرة منالبنك الدوليوصندوق النقد الدولي ودول أخرى.[37]
في ديسمبر 2000، أوقف صندوق النقد الدولي صرف المعونات بسبب المخاوف من الفساد وتبعته جهات مانحة فردية كثيرة، مما أدى إلى تراجع ميزانية التنمية في ملاوي بنسبة 80% تقريبًا.[38] ولكن وفي عام 2005، تلقّت ملاوي أكثر من 575 مليون دولار أمريكي من المعونات. تواجه حكومة ملاوي تحديات في تطوير اقتصاد السوق وتحسين الحماية البيئية والتعامل مع مشكلة سرعة انتشار فيروسنقص المناعة البشرية وتحسين نظام التعليم وإرضاء المانحين الأجانب من حيث أنها تعمل على أن تصبح مستقلة ماليًا. لوحظ تحسن الانضباط المالي منذ عام 2005 تحت قيادة الرئيس موثاريكا ووزير المالية جوندوي. منذ ذلك الحين تبخر هذا الانضباط كما يتضح في عام 2009 بشراء طائرة رئاسية خاصة تلاه على الفور تقريبًا نقص الوقود على الصعيد الوطني والذي نسب رسميًا إلى مشاكل لوجستية، ولكن كان من الأرجح بسبب نقص العملة الصعبة الناجمة عن شراء الطائرة.[50][51][52] التكلفة الإجمالية للاقتصاد (ونظام الرعاية الصحية) غير معروفة.
بالإضافة إلى ذلك، ظهرت بعض النكسات حيث فقدت ملاوي بعض قدرتها على دفع ثمن الواردات بسبب النقص العام في العملات الأجنبية، كما تراجعت الاستثمارات بنسبة 23 ٪ في عام 2009. تقف حواجز كثيرة في وجه الاستثمار في ملاوي وهي حواجز فشلت الحكومة في التصدي لها، منها تكاليف الخدمة العالية وضعف البنية التحتية للمياه والكهرباء والاتصالات السلكية واللاسلكية. بدءًا من عام 2009، أشارت التقديرات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد (تعادل القدرة الشرائية) يقع عند 12.81 مليار دولار بينما إجمالي الناتج المحلي للفرد عند 900 دولار أمريكي وتصل نسبة التضخم إلى 8.5%.[37]
تستحوذ الزراعة على 35% من الناتج المحلي الإجمالي والصناعة على 19% والخدمات على 46% المتبقية.[31] تمتلك ملاوي أحد أدنى دخل فردي في العالم[38] على الرغم من النمو الاقتصادي المقدر بنسبة 9.7% في عام 2008، والنمو القوي المتوقع من جانبصندوق النقد الدولي لعام 2009.[53] تتراجع نسبة الفقر في ملاوي من خلال عمل الحكومة والمنظمات الداعمة، حيث تراجعت نسبة من هم دونخط الفقر من 54% في عام 1990 إلى 40% في عام 2006 ونسبة «الفقراء جداً» من 24% في عام 1990 إلى 15% في عام 2007.[54]
تحتل ملاوي المرتبة 119 من حيث الوجهات الآمنة للاستثمار في العالم في مارس 2011 وفقًا لتصنيفات يوروموني كنتري ريسك.[55] لم تُدرج ملاوي فيمؤشر الابتكار العالمي الذي تصدرهالمنظمة العالمية للملكية الفكرية سنوياً أعوام 2022 و2023 و2024، أما في مؤشر عام 2025، فقد حلّت في المركز 125 من أصل 193 دولة شملها المؤشر.[56]
حصادالفول السوداني في محطة للبحوث الزراعية في ملاوي.نساء، إلى داخل، سالمة، دائرة إنتخابية، ملاوي، بيع، الفستق.اطفال، حضور، أداة تعريف إنجليزية غير معروفة، فح، الاجتماع، إلى داخل، ناليفو، أهل القرية، مولانج، ملاوي.
تشمل المنتجات الزراعية الرئيسية في ملاويالتبغوقصب السكروالقطنوالشايوالذرةوالبطاطاوالذرةوالماشيةوالماعز. أما الصناعات الرئيسية فهي التبغ والشاي ومعالجة السكر والمنتجات الخشبيةوالإسمنتوالسلع الاستهلاكية. يقدر معدل نمو الإنتاج الصناعي بنسبة 10% (2009). لا تستخدم البلادالغاز الطبيعي استخدامًا كبيرًا. بدءًا من عام 2008، توقفت ملاوي عن استيراد أو تصدير الكهرباء ولكنها تستورد كاملالنفط الذي تحتاجه لعدم وجود إنتاج نفطي في البلاد.[37] ابتداء من عام 2006، بدأت ملاوي خلط البنزين الخالي من الرصاص معالإيثانول 10% والمنتج في ملاوي في مصنعين اثنين لتقليل الاعتماد على الوقود المستورد. في عام 2008، بدأت ملاوي اختبار السيارات التي تعمل فقط على الإيثانول وكانت النتائج الأولية واعدة حيث تستمر الدولة في اعتمادها على الإيثانول.[57]
في عام 2009، بلغت صادرات ملاوي إلى الولايات المتحدة نحو 945 مليون دولار أمريكي من البضائع سنويًا. اعتماد البلاد الشديد على التبغ وصناعته (فهي تشكل نحو 70% من عائدات التصدير) يشكل عبئًا ثقيلًا على الاقتصاد بسبب تراجع الأسعار العالمية وزيادة الضغوط في المجتمع الدولي للحد من إنتاج التبغ. تعتمد البلاد أيضًا كثيرًا على السكر والشاي والبن حيث تشكل تلك مع التبغ أكثر من 90% من عائدات التصدير الملاوية. الاعتماد على التبغ في ملاوي آخذ في التزايد حيث قفز المنتج من 53% إلى 70% من عائدات التصدير بين عامي 2007 و 2008.[37][38]
السلع المصدرة الأخرى هي القطن والفول السوداني والمنتجات الخشبيةوالملابس. الوجهات الرئيسية لصادرات البلاد هي جنوب إفريقيا وألمانيا ومصر وزيمبابوي والولايات المتحدة وروسيا وهولندا. تستورد ملاوي 1.625$ مليار من البضائع كل عام، حيث السلع الرئيسية هي الغذاء والمنتجات النفطية والسلع الاستهلاكية ومعداتالنقل. الدول الرئيسية التي تستورد منها ملاوي هي جنوب إفريقيا والهند وزامبيا وتنزانيا والولايات المتحدة والصين.[37]
في عام 2006، وبسبب المحصول الزراعي المنخفض، بدأت ملاوي برنامجًا لدعمالأسمدة بهدف إعادة تنشيط إنتاج المحاصيل وتعزيز الأراضي. تبلغ التقارير أن هذا البرنامج الذي أيده رئيس البلاد قد حسن الزراعة جذريًا في ملاوي وسيحول ملاوي إلى مصدر للغذاء إلى البلدان المجاورة.[58] أيضًا في عام 2006، أطلقت النجمة العالميةمادونا برنامج رايزنغ ملاوي وهي مؤسسة تركز على جمع الأموال وبناء البنية التحتية لمساعدة أيتام الإيدز في ملاوي، ومولت أيضًا فيلمًا وثائقيًا عن الصعوبات التي يواجهها الأيتام في ملاوي.[59] تعمل رايزنغ ملاوي أيضًا مع مشروع قرى الألفية لتحسين التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية والزراعة في ملاوي.[60]
بدءًا من عام 2009، يوجد في ملاوي 32مطارًا بوجود 6 مدارج معبدة و 26 غير معبدة. يوجد في البلاد لديها 797 كم منالسكك الحديدية ذاتالقياس الضيق و15,451 كم من الطرق منها 6,956 كم معبد و8,496 كم غير معبدة. كما يوجد في ملاوي 700 كم منالممرات المائية في بحيرة ملاوي وعلى طول نهر شاير.[37]
وبدءًا من عام 2008، كان فيها 236,000 من خطوطالهواتف الأرضية بينما بلغتالهواتف المحمولة 1,781,000 بمعدل 15هاتفًا محمولًا لكل 100 شخص. كان عدد مستخدميالإنترنت في عام 2008 نحو 316,100 شخص وبوجود 741 مستضيف للإنترنت في 2009. في عام 2001، كان فيها 14محطة إذاعيةومحطة تلفزيونية وحيدة.[37] اعتبر نظام الاتصالات السلكية واللاسلكية في ملاوي سابقًا كأحد أسوئها في إفريقيا ولكن الظروف آخذة في التحسن حيث جرى إضافة 130,000 خط هاتف أرضي يجري بين عامي 2000 و2007. يسهل الوصول للهواتف في المناطق الحضرية، حيث أقل من ربع الخطوط الأرضية في المناطق الريفية.[61]
يفوق تعداد سكان ملاوي 15 مليون نسمةوبمعدل نمو قدره 2.75% وفقاً لتقديرات 2009.
يتكون سكان ملاوي من مجموعاتتشيوا ونيانجا وتومبوكو وياو ولوموي وسينا وتونغا ونغوني ونغوندي الأصلية، بالإضافة إلى السكان الآسيويين والأوروبيين. تشمل اللغات الرئيسيةالشيشيوا وهي اللغة الرسمية ويتحدث بها أكثر من 57% من السكان وتشينيانجا (12.8%) وتشيياو (10.1%) وتشيتومبوكا (9.5%).[37]
اللغات الأصلية الأخرى هي اللوموي الملاوية والتي يتحدث بها نحو 250,000 شخص في جنوب شرق البلاد؛ والكوكولا التي يتحدث بها نحو 200,000 شخص في جنوب شرق البلاد أيضًا؛ أما اللامبيا فيتحدث بها نحو 45,000 شخص في الطرف الشمالي الغربي؛ الندالي يتحدث بها نحو 70,000؛ والنياكيوسا نغوندي التي يتحدث بها نحو 300,000 في شمال ملاوي؛ والسينا الملاوية التي يتحدث بها نحو 270,000 شخص في جنوب ملاوي؛ والتونغا ويتحدث بها نحو 170,000 في الشمال.[62]
نساء ملاوي ذوات أطفال صغار يحضرن خدمات تنظيم الأسرة.
معدلات وفيات الرضع مرتفعةومتوسط العمر المتوقع عند الولادة 50,03 عامًا. في ملاوي نسبة مرتفعة من انتشارفيروس نقص المناعة البشرية بين البالغين حيث تقدر أعدادهم بنحو 930,000 (أو 11.9% من السكان) ويعيشون مع المرض منذ عام 2007. فيها ما يقرب من 68,000 حالة وفاة سنوية بسبب فيروس نقص المناعة البشرية حسب عام 2007.[37] يصاب نحو 250 شخص جديد كل يوم ويشغلون ما لا يقل عن 70% من أسرة المستشفيات في ملاوي. أدى ارتفاع معدل العدوى إلى غياب 5.8% من القوة العاملة في الزراعة لوفاتهم بسبب هذا المرض، ومن المتوقع أن يهبط هذا الفيروس بالناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة لا تقل عن 10% بحلول عام 2010. تنفق الحكومة أكثر من 120,000$ سنويًا على جنازات موظفيالخدمة المدنية الذين يموتون به.[38]
في ملاوي درجة عالية جدًا من خطر الإصابة بالأمراض المعدية الرئيسية، منهاالإسهال البكتيري وبالأواليوالتهاب الكبد أوحمى التيفوئيدوالملارياوالطاعونوداء المنشقاتوداء الكلب.[37] أحرز تقدم في ملاوي لخفض معدل وفيات الأطفال والحد من انتشار فيروس نقص المناعة والملاريا وغيرها من الأمراض، ومع ذلك، فإن إنجاز البلاد في خفض معدل وفيات الأمهات وتعزيز المساواة بين الجنسين ذريع جداً.[54]
التعليم الابتدائي في ملاوي ليس إلزاميًا، ولكن الدستور يذكر حق الجميع بما لا يقل عن خمس سنوات من التعليم الابتدائي. في عام 1994، أصبح التعليم الابتدائي مجانيًا لجميع الأطفال ما أدى إلى زيادة معدلات الحضور. معدلات التسرب هي أعلى بالنسبة للفتيات من الفتيان،[63] ويعزى ذلك إلى المشاكل الأمنية أثناء السفر الطويل إلى المدرسة، كما تواجه الفتيات أعلى معدل انتشار للعنف القائم على الجنس. مع ذلك، فإن معدلات حضور الأطفال آخذة في التحسن حيث ارتفعت معدلات القيد في المدارس الابتدائية من 58% في عام 1992 إلى 75% في عام 2007، بينما ارتفع عدد الطلاب الذين أكملوا السنوات الدراسية الخمس الأولى من 64% في عام 1992 إلى 86% في عام 2006. ازداد محو أمية الشباب أيضًا من 68% في عام 2000 إلى 82% في عام 2007. وتعزى هذه الزيادة في المقام الأول إلى تحسين المواد التعليمية في المدارس، وتحسين البنية التحتية وبرامج التغذية التي تم تنفيذها في جميع أنحاء النظام المدرسي.[54]
يشتق الاسم «ملاوي» من مرافي وهم شعب من البانتو هاجروا منالكونغو الجنوبية حول 1400 م. عندما وصلوا إلى شمال بحيرة ملاوي انقسمت المجموعة حيث اتجهت إحدى المجموعات نحو الجنوب أسفل الضفة الغربية للبحيرة لتصبح التشيوا بينما تحركت مجموعة أخرى وهي أسلاف نيانجا اليوم على طول الجانب الشرقي من البحيرة إلى الجزء الجنوبي من ملاوي. منعت الصراعات العرقية والهجرة المستمرة من تشكيل مجتمع ملاوي فريد ومتماسك حتى مطلع القرن العشرين. على مدى القرن الماضي تقلصت الفروق العرقية إلى نقطة حيث لا يوجد فرق كبير بين الأعراق المتعايشة وعلى الرغم من الانقسامات الإقليمية لا تزال تحدث. بدأ مفهوم الهوية الملاوية بالتشكل حول أهل الريف من المحافظين عمومًا وغير عنيفين تقليديًا.[21]
بين 1964-2010، تكونعلم ملاوي من ثلاثة خطوط أفقية متساوية من الأحمر والأسود والأخضر مع شمس حمراء مشرقة في مركز الشريط الأسود. يمثل الشريط الأسود الشعب الإفريقي والأحمر دماء شهداء الحرية الإفريقية والأخضر طبيعة ملاوي الخضراء الدائمة بينما الشمس المشرقة فجر الحرية والأمل لإفريقيا.[64] في عام 2010، تغيّر العلم بإزالة الشمس الحمراء المشرقة ووضع اللون الأسود وشمس بيضاء كاملة الشروق في المركز باعتبارها رمزًا للتقدم الاقتصادي في ملاوي.[65]
تعدالرقصات جزءًا قويًا من ثقافة ملاوي، حيث شكلت الحكومة فرقة الرقص الوطني (سابقًا فرقة كواشا الثقافية) في نوفمبر 1987.[48] يمكن أن تشاهد الموسيقى والرقصات التقليدية في التلقين والطقوس ومراسم الزواج والاحتفالات.كرة القدم هي الرياضة الأكثر شيوعًا في ملاوي، حيث قدمها الحكم الاستعماري البريطاني. تنمو أيضًا شعبيةكرة السلة.[66]
تمتلك المجموعات العرقية الأصلية في ملاوي تقاليد عريقة في صنع السلالوالأقنعة، وتستخدم بعض هذه السلع في الاحتفالات التقليدية التي لا تزال تقوم بها الشعوب الأصلية. نحت الخشبوالرسم الزيتي هي أيضًا شعبية في المراكز الحضرية حيث تباع الكثير من المواد المنتجةللسياح. عديد من الأدباء الملاويين ذوو شهرة عالمية منهم ذلك الشاعر جاك مابانجي والمؤلف التاريخي والروائي بول زيليزا والمؤلفين لغسون كاييرا وفيلكس منتالي وفرانك تشيباسولا وديفيد روباديري.[66]
^ابجدهوز"Background Note: Malawi".Bureau of African Affairs. U.S. Department of State. 11 يناير 2011. مؤرشف منالأصل في 2019-05-04. اطلع عليه بتاريخ2011-07-20.
^ابBenson, Todd."Chapter 1: An Introduction".Malawi: An Atlas of Social Statistics. National Statistical Office, Government of Malawi. ص. 2. مؤرشف منالأصل(PDF) في 2018-08-14. اطلع عليه بتاريخ2008-08-24.
^ابجدهوزحطييا"Malawi".The World Factbook. CIA. مؤرشف منالأصل في 2019-05-08. اطلع عليه بتاريخ2010-02-06.
^اب"Malawi".International Religious Freedom Report 2007. U.S. Department of State. 14 سبتمبر 2007.مؤرشف من الأصل في 2012-01-19. اطلع عليه بتاريخ2008-12-18.
^"Euromoney Country Risk".Euromoney Country Risk. Euromoney Institutional Investor PLC. مؤرشف منالأصل في 2019-05-05. اطلع عليه بتاريخ2011-08-15.
^المنظمة العالمية للملكية الفكرية (2025)."Malawi ranking in the Global Innovation Index 2025" [تصنيف ملاوي في مؤشر الابتكار العالمي 2025] (بالإنجليزية). جنيف: المنظمة العالمية للملكية الفكرية. Retrieved2025-11-08.
Murphy, Philip (editor) (2005).Central Africa: Closer Association 1945–1958. London, UK: The Stationery Office.ISBN:0-11-290586-2.{{استشهاد بكتاب}}:|مؤلف= باسم عام (مساعدة)
Dickovick, J. Tyler (2008).Africa 2008 (ط. 43rd). Harpers Ferry, WV: Stryker-Post Publications.ISBN:9781887985901. مؤرشف منالأصل في 2022-04-16.
Gall, Timothy L. (ed.) (1998).Worldmark Encyclopedia of Cultures and Daily Life. Cleveland, OH: Eastword Publications Development Inc. ج. Volume 1 – Africa.ISBN:0787605530.{{استشهاد بكتاب}}:|المجلد= يحوي نصًّا زائدًا (مساعدة) و|مؤلف= باسم عام (مساعدة)
Murphy, Philip (editor) (2005).Central Africa: Closer Association 1945–1958. London, UK: The Stationary Office.ISBN:0112905862.{{استشهاد بكتاب}}:|مؤلف= باسم عام (مساعدة)
Reader, John (1999).Africa: A Biography of the Continent (ط. First Vintage Books). New York, NY: Vintage Books.ISBN:067973869X.
Turner, Barry (ed.) (2008).The Statesman's Yearbook 2009: The Politics, Cultures and Economies of the World. Macmillan Publishers Ltd.ISBN:1403992789.{{استشهاد بكتاب}}:|مؤلف= باسم عام (مساعدة)