مقتدى بنمحمد بنمحمد صادق بنمحمد مهدي بنإسماعيل بنصدرالدين محمد بنصالح شرف الدين بنمحمد بن إبراهيم شرف الدين بن زين العابدين إبراهيم بن نور الدين علي بن علي نور الدين بن الحسين عز الدين بن محمد بن الحسين بن علي بن محمد بن عباس تاج الدين أبي الحسن بن محمد شمس الدين بن عبد الله جلال الدين بن أحمد بن حمزة أبي الفوارس بن سعد الله أبي محمّد بن حمزة «القصير» أبي أحمد بن محمد أبي السعادات بن عبد الله أبي محمّد بن محمد الحارث أبي الحرث بن علي «ابن الديلميّة» أبي الحسن بن عبد الله أبي طاهر بن محمد «المحدّث» أبي الحسن بن طاهر أبي الطيّب بن الحسين «القطعي» بن موسى بن إبراهيم المرتضى الأصغر بنموسى الكاظم بنجعفر الصادق بنمحمد الباقر بنعلي زين العابدين بن السبط ابي عبد اللهالحسين بن أمير المؤمنينعلي بنأبي طالب بنعبدالمطلب بنهاشم.[7]
هو الابن الرابع للزعيم الشيعيمحمد محمد صادق الصدر الذي هاجم علنا الرئيس العراقيصدام حسين وحزب البعث الحاكم آنذاك،[8] ينحدر من إحدى أبرز العوائل الدينية الشيعية في العراق وكان جدهمحمد حسن الصدر رئيساً لوزراء العراق في 1948 وعضواً ورئيساً لمجلس الاعيان في البلاد،[9] وأشقاؤه هم (مصطفى ومؤمل ومرتضى)، ومتزوج من ابنة عمهمحمد باقر الصدر. التحقبالحوزة العلمية في النجف عام 1988، وتدرج في الدراسة في جامعة النجف الدينية، كما درس على يد والده، ومحمد كلانتر، ومحمد الجواهري، وكان يعطي بعض الدروس إبان حياة والده، وتولى الاشراف على جامعة الصدر الدينية، ومدرسة الامام المهدي في حينها، بالإضافة إلى توليه مسؤوليات لجنة الحقوق الشرعية التابعة لمكتب والده، وطباعة مؤلفاته، ورئاسة تحرير مجلة الهدى[10] وقد تم اعتقاله من قبل السلطات الحاكمة مع والده واشقائه في معتقل الرضوانية بعدالانتفاضة الشعبانية في عام 1991[11] وقاد حركات التمرد التي استهدفت السلطات وقواتها ومقرات قيادة حزب البعث اعقاب اغتيال والده محمد الصدر والتي عرفتبانتفاضة 1999[12] انتقل إلىحوزة قم في إيران بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 م وما رافقه من تصاعد أعمال المقاومة العراقية ضد الجيش الأمريكي، ووضع اسمه على رأس المطلوبين للاحتلال الأمريكي والحكومة العراقية.[13][14]وفي الأول من أكتوبر 2012 نال شهادة التقدير والاستحقاق العالي في تخصصالفقه الجعفري وأصوله برتبةعلامة مجتهد والمساوية لدرجة العالمية العالية دكتوراه شرف اولى صادرةً من كلية الفقه والمذاهب جامعة الحضارة الاسلامية المفتوحة،[15] وقد حصل على درجةحجة الإسلام من حوزة قم، ويدرس حالياً ليحصل على درجة المجتهد.[16]
بعد اغتيال والده واشقائه تولى مقتدى الصدر المسؤوليات التي كانت على عاتق والده، حيث اشرف على مدارس الحوزة العلمية، وفتح مكتب والده، كما اسس مجاميع سرية تولت استهداف قيادات واعضاء حزب البعث واجهزة الأمن والاستخبارات، وقد برز نشاطها بهجوم منظم استهدف مباني لجهات امنية وحكومية، ومقرات الأجهزة الاستخباراتية، ومكاتب لحزب البعث في محافظة البصرة ضمن ماعرف باسمانتفاضة الصدر[18]، حيث سيطر المسلحون على المدينة، وقتلوا محافظ البصرة، وعشرات من أعضاء وقادة حزب البعث في المدينة قبل ان يتدخل الفيلق الثالث في الجيش لاخماد التمرد[19]، وكان للتضييق الأمني الشديد، والمراقبة المستمرة، التي وضعت على شخص مقتدى الصدر الدور الكبير في عرقلة حركته وعدم صعوده اعلامياً خشية التعرض لمصير مماثل لوالده واخوته، وعلى هذا الاساس استمر بالدراسة في الحوزة العلمية تحت اشرافالمرجع محمد اسحاق الفياض، كما كان الظهور الاعلامي الأبرز لاتباعه خلال تلك الحقبة في عام 2002 حينما تظاهروا امام وزارة الاعلام العراقية مطالبين باطلاق سراح المعتقلين من انصار الصدر.[19]
مع سقوط نظام صدام حسين، برز الصدر كقائد لقوة شعبية كبيرة في العراق، وانتشر انصاره في عدة مدن شيعية، وتولى عدد منهم حماية محطات الطاقة، وبعض الدوائر الحكومية وحراسة الاحياء السكنية، وتنظيف الشوارع، ورفع النفايات، وتوجيه المرور، وتوزيع الرواتب لكوادر المستشفيات والدوائر الصحية، وحمايتهم في بعض المدن.
استطاع مقتدى الصدر أن يعيد بناء القوى الاجتماعية التي كوَّنها والده بين الطبقة المسحوقة الشيعية، التي كانت ترى في كل من نظام البعث والولايات المتحدة والمنظومة الأرستقراطية الشيعية، بما فيها المرجعية التقليدية، عدوًّا لهم وسببًا لحرمانهم في الحياة الاجتماعية والسياسية.[20]
إستطاعت إيران وحلفاءها في الدولة العراقية الجديدة ومعهم الولايات المتحدة التي كانت ترحب بدور سياسي لزعيم التيار الصدري من تحجيم دور مقتدى الصدر وربما إقصائه وحمله على التفكير بحلّجيش المهدي.[19][21][22]
بعدالغزو الأمريكي للعراق عام2003 أصبح الصدر رقما صعبا في المعادلة العراقية بالتفاف غالبية المجتمع الشيعي في وسط وجنوب العراق حوله، ومالبث ان حرك الجماهير نحو تظاهرات سلمية حاشدة لرفض الوجود الأمريكي وسيطرته على البلاد والغاء سلطة الحاكم المدني الذي عينته القيادة الأمريكية وأصبح يؤمصلاة الجمعة فيمسجد الكوفة كما كان يفعل والده ومع كل جمعة كان يتصاعد خطاب الصدر نحو أمريكا ووجودها العسكري ومجلس الحكم الذي تم تشكيله باشرافها تمثلت بنهاية المطاف باعلان الصدر تشكيلجيش المهدي خلال أحد خطب الجمعة في يونيو2003 الأمر الذي مهد للوصول إلى الصدام المسلح في عام2004 بعد أن أصدر الحاكم الذي عينه الاحتلال على العراقبول بريمر قرارا بإغلاق صحيفةالحوزة التابعة للحوزة الناطقة (وهو الاسم الذي عرف به مقلدي واتباع محمد الصدر قبل تسميةالتيار الصدري) وقامت قوات التحالف بفتح النار على محتجين من انصار الصدر فيالنجف اعترضوا على اغلاق الصحيفة واعتقال أحد مساعدي الصدر في 4 أبريل 2004 وكانت تلك نقطة التحول في الرفض السلمي الصدر لقوات الاحتلال وأدت إلى تصاعد الأحداث الدامية بين أنصار الصدر وجناحه العسكري جيش المهدي وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والذي توسع تدريجيا ليصبح صراع دموي في جميع محافظات وسط وجنوب العراق بعد أن اكد الصدر ان المقاومة السلمية لم تعد مجدية وحث انصاره على «ارهاب العدو»[23] كما أصدرت سلطة الائتلاف المؤقتة مذكرة اعتقال بحق مقتدى الصدر واعلنت انه خارج عن القانون ما انتج تصعيد دموي من قبل عناصر جيش المهدي نحو قوات التحالف في بغداد وعدد من المحافظات حيث هاجم مسلحيه دورية من فرقة الفرسان الأولى الأمريكية فيمدينة الصدر مما اوقع ثمانية جنود امريكيين قتلى مع اصابة واحد وخمسين وتدمير عدد من الاليات الأمريكية[24] استمر القتال لشهرين وامتد بصورة سريعة إلى معظم محافظات وسط وجنوب العراقكالنجفوالكوفةوكربلاءوالناصريةوالكوت وسيطر جيش المهدي عليها، خلال تلك الفترة أعلن الرئيس الأمريكيجورج بوش ان الصدر عدو رسمي للولايات المتحدة موجها قوات التحالف لاعتقاله أو قتله قائلا لا يمكن أن نسمح لرجل واحد بتغيير مسار البلاد.[25]
بعد احداث4 أبريل2004 ومقتل واصابة عدد من المتظاهرين من انصار الصدر برصاص قوات التحالف فيالنجف باتت المدينة مسرحاًلمعارك دامية بين القوات الأمريكية وسراياجيش المهدي وبالتحديد فيمقبرة النجف في محاولة من القوات الأمريكية للقبض على الصدر الذي تتهمهالولايات المتحدة في الضلوع باغتيال عالم الدينالشيعيعبد المجيد الخوئي التي نفتها المحكمة الجنائية العليا ومحكمة التمييز العراقي حيث امتدت المواجهات إلى اغلب محافظات وسط وجنوب العراق وسيطر جيش المهدي على مراكزها.
عام2007 حدثت اشتباكات دموية بينجيش المهدي التابع لمقتدى الصدر وقوات التحالف المدعومة بقوات الأمن العراقية وقد كان آخر هذه الاشتباكات هي اشتباكاتكربلاء فيأغسطس2007 خلال الزيارة الشعبانية التي هي يوم مولدالإمام المهدي حيث أُتهمجيش المهدي باحداث فوضى في المدينة وقتل ما لا يقل عن 52 شخص وقد نفى مقتدى الصدر ضلوع جيشه في هذه الأحداث الا انه أصدر قراراً عقبها بتجميد أنشطة جيش المهدي كافة عتباراً من يوم29 آب/أغسطس2007م من أجل إعادة تنظيمه وطرد بعض من اسماهم بالمجرمين الذين اندسو في تشكيلاته ولأفساح المجال للحكومة العراقية من أجل تصفية بعض المتصيدين الذي يدعون الانتماء إلى جيش المهدي من اجل مصالح شخصية وتحمل انصاره الصدر تجاوزات الحكومة على الكثير من انصاره الذين ذاقو من أمر العذاب لاستغلالها أمر التجميد من أجل تصفية الحساب مع انصار التيار الصدري[26]ثم وفي يوم22 شباط/فبراير2008م أمر مقتدى الصدر من أحد مساجدبغداد جيش المهدي بوقف إطلاق النار حتى إشعار آخر حقناً للدماء في ذروة الاتهامات لجيش المهدي بالمسؤولية بالحرب الطائفية.[27]
اُتهم مقتدى الصدر بضلوع أتباعه باغتيال عالم الدين الشيعيعبد المجيد الخوئي رئيس مؤسسة الخوئي الخيرية فيلندن الذي قتل في 10 أبريل 2003 داخلمرقد الإمام علي في النجف على يد حشد من الناس بعد دخوله برفقة حيدر الكليدار الذي يتهم آنذاك بالتعاون مع استخبارات النظام السابق صدر لاحقا أمر من أحد القضاة باعتقال الصدر[29] الا ان عائلة الخوئي رفضت تلك الدعوة ولم يتم تحريك الأمر لغاية الآن، في اعقاب اغتيال الخوئي قال الناطق باسم الصدر - وقتئذ -قيس الخزعلي أن ما جرى مكيدة مدبرة وقع ضحيتها الخوئي وقال ان عناصر من التيار الصدري تحركوا لتدارك الموقف وانقاذ الخوئي من بين حشود الناس الغاضبين الا انهم لم يستطيعوا ذلك وقد سخر الخزعلي في حينها من اتهام اتباع الصدر بما جرى لقوله ان من اتهموا بالعمل ذاتهم من وقفوا بالضد من الصدر سابقا فكيف أصبحوا من اتباعه[30][31]
يُتهم مقتدى الصدر وقوات ميليشياجيش المهدي التابعة له بالقيام بجرائم وأعمال عنف وإرهاب في العراق،[32][33] حيث اتهمتها بذلك عدة جهات بينها تقرير صدر في 2006 من قبلوزارة الدفاع الأمريكية اتهم الميليشيا بأنها «تعتبر الآن المهدِّد الأكبر للإستقرار في العراق».[34][35]
على خلفية العمليات العسكرية التي بداتها الحكومة اليمنية بمساعدةالسعودية ضد جماعة الحوثيين فياليمن عام 2009 أعلن مقتدى الصدر دعمه للحوثيين داعياً المجتمع العربي والإسلامي بالتدخل لحمايتهم وايقاف الانتهاكات التي تمارس ضدهم[36] واتهمه الرئيس اليمني في حينهاعلي عبد الله صالح بدعم جماعة الحوثيين مؤكداً ان الصدر عرض الوساطة بين السلطات اليمنية وجماعة الحوثي لايقاف القتال ونزيف الدم[37] الا ان تلك الوساطة فشلت في ايقاف القتال بعد رفض الطرفين الاتفاق حول شروط وضعتها الحكومة كان من بينها انسحاب المسلّحين الحوثيين من مواقعهم وإعادة معدّات مدنيّة وعسكريّة والإعلان عن مصير أجانب مختطفين[38][39] كما لم يخفي الصدر موقفه الداعي إلى ايقاف الحرب ونزف الدماء بعد عملياتعاصفة الحزم التي قادتها السعودية والذي استهدف جماعة الحوثيين في اعقاب سيطرتهم على الحكومة في اليمن عام2014 واندلاعالحرب الاهلية في اليمن حيث هاجم الصدر التحالف الذي تقوده السعودية واصفاً تلك الحرب بالظالمة والطائفية[40] ودعاعبد ربه منصور هادي إلى التنحي واصفاً اياه ب«عدو ربه»[41] كما طالب السعودية بايقاف الحرب علىاليمنوسورياوالبحرين وتوجيهها ضدإسرائيل.[42]
هو تشكيل مسلح قام مقتدى الصدر بتاسيسه اعقاب سقوطالموصل ومحافظات ومدن أخرى فيالعراق في حزيران 2014 وسيطرة تنظيمداعش عليها وقد تشكلت وفق بيان أصدره الصدر بتاريخ 11 يونيو حزيران 2014 حيث أعلن ان دورها سيكون بالدفاع عن المقدسات وفي بيان لاحق اعقب فتوى الجهاد الكفائي التي اطلقتهاالمرجعية الدينية في النجف للقتال والتطوع في صفوف القوات الامنية دعا مقتدى الصدر المتطوعين في صفوفسرايا السلام إلى تنظيم استعراض عسكري في جميع المحافظات التي ضمت الوية تابعة لهيكلة السرايا وقد تم الاستعراض بعد أيام قليلة حيث ظهر آلاف من المتطوعين ضمن صفوف سرايا السلام في مختلف المحافظات وهم يستعرضون برفقة اسلحة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة تتقدمهم صواريخ وراجمات ومدافع وانخرطتسرايا السلام في القتال ضدداعش فيسامراء بعد اسابيع قليلة اعقبه دخولها فيجرف الصخروامرليوالاسحاقيوديالى.