ولد محمد مرسي في8 أغسطس1951 في قريةالعدوة، مركزههيابمحافظة الشرقية. ونشأ في قريته لأب فلاح وأم ربة منزل وهو الابن الأكبر لهما وهما متوفيان الآن وله من الأشقاء أختان وثلاثة من الإخوة، تعلم في مدارس محافظة الشرقية، ثم انتقل للقاهرة للدراسة الجامعية وعمل معيدا ثم خدم بالجيش المصري (1975 -1976) مجندا بسلاحالحرب الكيماوية بالفرقة الثانية مشاة. تزوج مرسي من السيدةنجلاء محمود في30 نوفمبر1978 ورزق منها بخمسة من الأولاد هم: أحمد وشيماء وأسامة وعمر وعبد الله. وله ثلاثة أحفاد من ابنته شيماء.
أكبر أولاده هو الدكتور أحمد مرسي، يعمل طبيبًا فيالسعودية منذ عامين بقسم المسالك البولية والجراحة العامة في مستشفى المانع الأهلي فيالأحساء. وشيماء هي البنت الوحيدة للدكتور مرسي حاصلة على بكالوريوس العلوم منجامعة الزقازيق، ومتزوجة بالدكتور عبد الرحمن فهمي، الأستاذ بكلية الطبجامعة الزقازيق، ولديها 3 من الأولاد، هم: علي وعائشة ومحمود.
أما أسامة، النجل الثالث للرئيس مرسي، فهو يحمل ليسانس حقوق، ويزاول مهنة المحاماة عبر مكتبه. ونجله الرابع هو عمر، الطالب بالسنة الأخيرة في كلية التجارة. أما عبد الله، نجله الخامس والأخير، فهو طالب في الثانوية العامة. وقد نأت أسرته بنفسها عن العمل السياسي، حتى أن زوجته رفضت أن تُلقَّب ب ـ«سيدة مصر الأولى» وشددت على أنه لا يوجد شيء يُسمَّى «سيدة مصر» بل يوجد خادمة مصر الأولى.[32][33]
انتمىللإخوان المسلمين فكرًا عام1977 وتنظيميًا أواخر عام1979 وعمل عضوًا بالقسم السياسي بالجماعة منذ نشأته عام1992. ترشح لانتخاباتمجلس الشعب1995، وانتخابات2000 ونجح فيها وانتخب عضوًابمجلس الشعب المصري عن جماعة الإخوان وشغل موقع المتحدث الرسمي باسمالكتلة البرلمانية للإخوان. وفي انتخابات مجلس الشعب2005 حصل على أعلى الأصوات وبفارق كبير عن أقرب منافسيه[37] ولكن تم إجراء جولة إعادة أعلن بعدها فوز منافسه. كان من أنشط أعضاء مجلس الشعب وصاحب أشهر استجواب في مجلس الشعب عن حادثةقطار الصعيد، وأدان الحكومة وخرجت الصحف الحكومية في اليوم التالي تشيد باستجوابه.[38] وقد اختير د. مرسي عضوًا بلجنة مقاومةالصهيونية بمحافظة الشرقية، كما اختير عضوًا بالمؤتمر الدولي للأحزاب والقوى السياسية والنقابات المهنية، وهو عضو مؤسس باللجنة المصرية لمقاومة المشروع الصهيوني.[36] شارك في تأسيسالجبهة الوطنية للتغيير مع د.عزيز صدقي عام2004؛ كما شارك في تأسيسالتحالف الديمقراطي من أجل مصر والذي ضم 40 حزبًا وتيارًا سياسيًا2011، انتخبه مجلس شورى الإخوان في30 أبريل2011 رئيسًالحزب الحرية والعدالة الذي أنشأته الجماعة بجانب انتخابعصام العريان نائبًا لهومحمد سعد الكتاتني أمينًا عامًّا للحزب.[39][40]
تعرضه للتضييق
تعرض للاعتقال عدة مرات، فقد قضى سبعة أشهر في السجن بعد أن اعتقل صباح يوم18 مايو2006 من أمام محكمة شمال القاهرة ومجمع محاكم الجلاء بوسط القاهرة، أثناء مشاركته في مظاهرات شعبية تندِّد بتحويل اثنين من القضاة إلى لجنة الصلاحية وهما المستشارانمحمود مكيوهشام البسطاويسي بسبب موقفهما من تزويرانتخابات مجلس الشعب 2005[41] واعتقل معه 500 من الإخوان المسلمين[42] وقد أفرج عنه يوم10 ديسمبر2006،[43] كما اعتقل فيسجن وادي النطرون صباح يومجمعة الغضب28 يناير2011 أثناءثورة 25 يناير مع 34 من قيادات الإخوان على مستوى المحافظات لمنعهم من المشاركة فيجمعة الغضب وقامت الأهالي بتحريرهم يوم30 يناير بعد ترك الأمن للسجون خلال الثورة، لكن رفض مرسي ترك زنزانته واتصل بعدة وسائل إعلام يطالب الجهات القضائية بالانتقال لمقرِّ السجن والتحقق من موقفهم القانوني وأسباب اعتقالهم، قبل أن يغادر السجن؛ لعدم وصول أي جهة قضائية إليهم.[44]
تعرض ثلاثة من أبنائه لحوادث أثناء الثورة، فيوم الأربعاء 2 فبراير 2011، حيث حاصر 300 منالبلطجية ابنه «عبد الله» وكان معه 70 في داخل جامع، وطلبوا فدية. فدبر «أسامة» أخوه الفدية، وسار مشيًا ومعه الفدية لعدم توفر مواصلات آنذاك، فمسكه رجال أمن، واعتقلوه، وربطوه في شجرة داخل معسكر أمنبالزقازيق لمدة 35 ساعة، وضربوه وكسروا عظامه وقطعوا ملابسه، وسرقوا الفدية وماله وبطاقة هويته. وعُمر كان في ذات اليوم مشاركًا في مظاهرة، فطارده بلطجية ورجال أمن في الشارع، ووقع، فانهالوا عليه ضربًا بالهراوة، وخُيّطت له غُرز في رأسه، وجلس في البيت مدة أسبوعين على السرير، وذلك حسب رواية مُرسي.[45]
بعد أن دفع حزب الحرية والعدالة بالاتفاق معجماعة الإخوان المسلمونبخيرت الشاطر مرشحًالانتخابات الرئاسة المصرية 2012، قرر الحزب في7 إبريل2012 الدفع بمرسي مرشحًا احتياطيًّا للشاطر كإجراء احترازي خوفًا من احتمالية وجود معوقات قانونية تمنع ترشح الشاطر.[46] وقررتلجنة الانتخابات الرئاسية بالفعل استبعاد الشاطر وتسعة مرشحين آخرين في17 أبريل. ومن ثم قررت جماعة الإخوان المسلمين وجناحها السياسي المتمثل في حزب الحرية والعدالة، الدفع بمحمد مرسي، الذي قبلت اللجنة أوراقه، مرشحًا للجماعة.[47] قال الحزب والجماعة في بيان مشترك لهما:-[48] «إنه إدراكًا من جماعة الإخوان المسلمين، وحزب الحرية والعدالة، بخطورة المرحلة وأهميتها، فإن الجماعة والحزب يعلنان أنهما ماضيان في المنافسة على منصب رئاسة الجمهورية، من خلال مرشحهما الدكتور محمد مرسي، بنفس المنهج والبرنامج، بما يحقق المصالح العليا للوطن ورعاية حقوق الشعب»، تصدر كل من محمد مرسي وأحمد شفيق الجولة الأولى لكن دون حصول أي منهما على أكثر من خمسين في المئة المطلوبة ما اقتضى إجراء جولة ثانية. بعد أكثر من تأجيل لإعلان نتيجة الجولة الثانية، رافقتها بعض الشائعات، قامت حملة المرشح محمد مرسي بإعلان فوزه استنادا على محاضر لجان الانتخابات حسب قولها، وقامت بنشر صورة من تلك المحاضر على الإنترنت، وقام المرشحاحمد شفيق بالرد على ذلك بعقد مؤتمر صحافي معلنا فيه نجاحه أيضا ما خلق ارتباكا في عموم مصر.
في يوم الأحد24 يونيو2012 أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية محمد مرسي فائزا في الجولة الثانية من الانتخابات بنسبة 51٫7% بينما حصل أحمد شفيق على نسبة 48٫3%.[49][50]، بعد ساعات من فوزه أُعلن عن استقالة مرسي من رئاسة حزب الحرية والعدالة ومن عضوية مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين.[51]
في30 يونيو2012 تولى محمد مرسي منصب رئيس جمهورية مصر العربية بصفة رسمية، حين قام بأداء اليمين الجمهوري أمامالمحكمة الدستورية العليا بالقاهرة في حضور الرؤساء والقضاة. ثم توجه إلىجامعة القاهرة في موكب رئاسة الجمهورية ليلتقى بقيادات الدولة والشخصيات العامة وسفراء الدول وغيرهم في مراسم رسمية، وإلقاء خطابه احتفالا بهذه المناسبة. ثم توجه إلى منطقةالهايكستيب، لحضور حفل القوات المسلحة، بحضورالمشير محمد حسين طنطاوي، رئيسالمجلس الأعلى للقوات المسلحة في ذلك الوقت، ونائبه الفريقسامي عنان وعدد من قيادات الجيش ورجال الدولة.
تعد مسألة تطبيق الشريعة بالتدريج وإقامة الحكومة الإسلامية في مصر أبرز القضايا التي طرحها التيار الإسلامي بعدثورة 25 يناير فقال مرسي «عشت عشرة سنوات أحلم باليوم الذى تطبق فيه الشريعة الإسلامية، وأن الحزب والجماعة مشغولون بهذا «المشروع الكبير»، وسنواجه أي محاولة للعرقلة وإعادة النظام السابق».[52][53][54]وقال في إحدى جولاته الانتخابية إنه «من أجل تطبيق الشريعة سُجن البعض وعُذب البعض وقُتل البعض وإن تضحياتهم ودماءهم تدعونا للعمل على تحقيق ما سعوا إليه».[55]
أصدر مرسي قرارًا بمضاعفة الضرائب علي الخمور لتصل إلى 200% لحصار بيع الخمور في مصر، وقد طرح وزير الطيران المدني حظر الكحول من محلات السوق الحرة في المطارات.[56]
قال الشيخسعيد عبد العظيم مؤسسالدعوة السلفية وعضوالهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح حول مسألة تطبيق الشريعة بالتدرج «إن مرسي اجتمع بمجلس شورى العلماء، وطلب منهم أن يضعوا له المواد والمسائل التي يبدأ بها في تطبيق الشريعة، ورأى مجلس الشورى بحث المسائل مع المستشارين»، وذكر أنه التقي محمد مرسي بعد ذلك فيقصر الاتحادية، وقال له معاتبًا: «إخوانك في المجلس تأخروا على ولم يوافوني بشيء»، مشيرًا إلى أنه علم بعد ذلك أن مرسي اتخذ الدكتورحسين حامد حسان مستشارًا له لخبرته الكبيرة في هذا المجال وأضاف «ما كان مرسي ينوى فعله هو سبب انقلاب الدنيا عليه».[57]
وقال الداعية الإسلاميوجدي غنيم: «إن الرئيس محمد مرسي لم يكن معه القضاء أو الجيش أو الشرطة والإعلام لذلك لم يقدر على تطبيق الشريعة، وهناك خلطًا بين الشريعة والحدود، وأن تحقيق الحق والعدل والكفاية يتبعه تطبيق الحدود»[58]
قالوزير الخارجية الأسبقنبيل فهمي لدير شبيجل: «مرسي أراد إقامة نظام حكم إسلامي وما كنا لنسمح بذلك به فلجأنا إلى الجيش».[59]وقالالسيسيلواشنطن بوست: «مرسي أراد استعادة الإمبراطورية الإسلامية وهو ما لم يجعله رئيسا لكل المصريين».[60]
من ناحية أخري أنتقده العديد منالإسلاميين خاصةحزب النور السلفي بما وصفوه بخيانةللشريعة، واتهمه معارضوه بالتجارة بالدين وأنه يستغل الدين لأجل مكاسب سياسية بسبب عدم أتخاذه موقف معارض من قرار وزير السياحةهشام زعزوع بتمديد ترخيصالكباريهاتومحلات بيع الخمور من سنتين لثلاث سنوات بهدف تنشيطالسياحة في23 ابريل2013.[61][62] وقبوله بالقروضالربوية ولقائه وتكريمه لإلهام شاهين والفنانين والممثلين في قصر الرئاسة. وقوله بأنمصردولة مدنية وليست دولة دينية أكثر من مرة،[63] وإصداره قرار جمهوري ببناء كنيسة النوبارية بعدما رفضمبارك هذا الطلب الموضوع أمامه منذ سبعة عشر عامًا. والسماحللشيعة بدخولمصر ووجود دار للنشر لهم ومجلة "آل البيت" وقنوات وسفر الشباب المصريلإيران بدون تأشيرة. وخذلانه للضباط الملتحين في عدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالحهم وعدم منعه لمن يهاجمون العقيدة علي التليفزيون، وكذلك قوله أن الشريعة مطبقة بالفعل منذدستور مصر 1923 وليس هو من سيطبقها.[64] وقوله أن المسيحيين لا يقولون أن الله ثالث ثلاثة.[65][66] مما أدي لتراجع شعبية مرسي بينالإسلاميين وتخلي كثير منهم عن دعمه.[67]
في6 فبراير2013 عقدت القمة الإسلامية الثانية عشر بالقاهرة بحضور قادة ورؤساء الدول الإسلامية، وألقى الرئيس محمد مرسي خطاب الترحيب، وترأس الدكتور محمد مرسي الجلسة الأولى في أعمال اليوم الثاني من القمة. كان من أبرز الحضور في القمة، الرئيس الإيرانيمحمود أحمدي نجاد الذي قام بزيارةلمصر تعد الأولى لرئيسإيراني منذ انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في1979.[68][69]
في30 سبتمبر2012 زار مرسيتركيا لتأسيس مجلس تعاون إستراتيجي بين البلدين ونقل التجربة الإقتصادية التركية لمصر.[72][73] وفي17 نوفمبر2012 زاراردوغانالقاهرة وأعلن زيادة الإستثمارات التركية فيمصر إلي 5 مليارات دولار وعقد 27 اتفاقية تعاون معتركيا لتشجيع التجارة والاستثمار والتعليم والصحة والبنية التحتية والنقل والعمران بما يتفق مع أولويات التنمية في مصر، خاصة في المجالات الاقتصادية، مشيرًا إلى أنه تم بحث موقفمصر من الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، والجهود التي تبذلهامصروتركيا للتهدئة، ونتائج زيارة رئيس الوزراء المصري لغزة.
تحالف مرسي معالصين في تطوير منطقةمحور قناة السويس الممتد على مساحة 7 ألاف كيلومتر، كما يتضمن المشروع إنشاء مناطق صناعية وموانئ لتقديم الخدمات اللوجيستية، بما يهدد تفردميناء دبي في تقديم تلك الخدمات.[78]
علاقته مع غزة وحماس
كانت العلاقات بينالإخوان المسلمين وحركة حماس وثيقة لفترة طويلة كونها الجناح العسكري للفرع الفلسطيني من الجماعة.[79] وخلال محادثات مع قادة حماس في القاهرة بعد أسابيع فقط من أدائه اليمين الدستورية وعد مرسي ب ـ«اتخاذ التدابير التي من شأنها أن تخفف من العبء على حياة الفلسطينيين في قطاع غزة». وكانت حماس قد أقامت احتفالات غير مسبوقة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه فور الإعلان عن فوز مرسي في انتخابات الرئاسة المصرية. وسمح هذا الفوز للحركة بتعزيز علاقتها مع جماعة الإخوان، وعقدت عدة لقاءات بين مرسي ورئيس المكتب السياسي للحركةخالد مشعل ورئيس الحكومة المقالةإسماعيل هنية، وحصل تعاون رسمي على المستوى الاقتصادي والأمني.
وقال مرسي حين وقع العدوان الإسرائيلي على غزة (2012) في كلمة له: «لن نترك غزة وحدها، إن مصر اليوم مختلفة تماما عن مصر الأمس، ونقول للمعتدي إن هذه الدماء ستكون لعنة عليكم وستكون محركا لكل شعوب المنطقة ضدكم، أوقفوا هذه المهزلة فورا وإلا فغضبتنا لن تستطيعوا أبدا أن تقفوا أمامها، غضبة شعب وقيادة». واتخذ موقفا عمليا لإظهار التضامن المصري مع الفلسطينيين في قطاع غزة حينما أرسل رئيس الوزراء السابق هشام قنديل على رأس وفد مصري رسمي وشعبي لتقديم كل العون الممكن لأهالي القطاع، وهو الموقف الذي حفز دولا كثيرة، عربية وإسلامية، على أن تحذو حذو مصر، فتواصل وصول الوفود الرسمية والشعبية إلى غزة لإظهار الدعم والتأييد. وأمر الرئيس مرسي بفتح المعابر بين مصر وغزة بشكل دائم لاستقبال المصابين الفلسطينيين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية ومعاملتهم كالمصريين.
ولم تكتف مصر بذلك بل قادت حراكا دبلوماسيا وسياسيا نجح في النهاية في وقف العدوان على غزة بعد أيام من اندلاعه وفق معاهدة للهدنة برعاية مصرية، وهو ما أكد استعادة مصر لدورها المحوري في المنطقة. وكانت الحكومة المصرية قد تغاضت عن الكثير من الأنفاق التي ينقل عبرها الغذاء والدواء والسلاح أيضا وفتحتالمعابر مع غزة في بعض الأوقات.[80] وحتى بعد عزله واعتقاله، هتف من خلف قضبان قفص المحكمة «لبيك يا غزة.. لبيك يا غزة»، وذلك خلالالعدوان الإسرائيلي على غزة قبل بدء جلسة محاكمته وعدد من عناصرالإخوان في قضية اقتحام السجون والهروب من سجن وادي النطرون.[81]
في حين قال الرئيس الفلسطينيمحمود عباس بأن مرسي عرض عليه توطين الفلسطينيين فيسيناء ضمن المشروع الإسرائيلي الذي أطلق عليه اسم "جيورا آيلاند"،[82][83][84][85] بهدف تصفية القضية الفلسطينية فقال: «خلال تولي جماعة الإخوان الحكم في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي رئاسة #مصر، عرض علينا الحصول على قطعة من سيناء ورفضنا» وقال أيضا «قلت له إن هذا كلام لا نقبله. قلت له إن إسرائيل تريد أن تلقي بغزة في مصر وهذا يخرب المشروع الوطني الفلسطيني. لم يعجبه الكلام. وقال لي: هم كم عددهم في غزة بنحطهم (نضعهم) في شبرا» وأضاف «كان هناك تفكير، غيورا آيلاند هو الذي اقترح قائلا نأخذ من سيناء قطعة ونضيفها إلى غزة يعيش فيها الفلسطينيون ونبني الدولة الفلسطينية، هذا كلام هراء، كيف أبني دولتي على حساب أرض مصر هذا المشروع نرفضه رفضا قاطعا إنه تدمير للقضية».[85][86][87][88]
علاقته مع سوريا
محمد مرسي خلال مراسم توقيع الاتفاقيات الثنائية فيللبرازيل.
توترت العلاقات بينمصروسوريا منذ تولي محمد مرسي المنصب حيث قال في كلمته فيمؤتمر عدم الإنحيازبطهران فيأغسطس2012:[89]«إن تضامننا مع نضال أبناء سوريا الحبيبة ضد نظام قمعي فقد شرعيته واجب أخلاقي بمثل ما هو ضرورة سياسية واستراتيجية.»
فيسبتمبر2012 أعلن عن «المبادرة المصرية لحل الأزمة السورية» بالإشتراك معإيران وقد أكد علي وجوب رحيل نظامبشار الأسد فقال:[90][91]«نحن مصرون على أن يتغير النظام في سوريا. رحيل الأسد أمر تم الاتفاق عليه، حيث لا مجال للحديث عن إصلاحات في سوريا. النظام يجب أن يتغير»وفي15 يونيو2013 قبلالمظاهرات المرتقبة للمعارضة عقد «مؤتمر الأمة المصرية لنصرة الثورة السورية» بعد سلسلة من المجازر التي شهدتهاسوريا،[92] وتم إعلان قطع العلاقات مع النظام السوري وطرد السفير السوري منمصر، ودعي المؤتمرللجهاد فيسوريا وقال مرسي خلاله:[93][94][95]«لبيك يا سوريا، هذا يوم النُصرة، لن يهنأ لنا بال حتى نرى السوريين الأحرار يقيمون دولتهم الموحدة على كامل ترابهم»وهاجمحزب الله قائلًا « إن الشعب المصرى وقف عام 2006 عندما اعتدى على الشعب اللبنانى وها نحن نقف الآن ضد حزب الله في عدوانه على الشعب السورى.»[96][97]
علاقته مع السعودية
كانت أول زيارة لمرسي بعد فوزه بالإنتخابات إليالسعودية، وقال خلال للقائه بالملك عبدالله «إستقرار المنطقة يستلزم استقرار مصر والخليج»، وأكد مرسي حرصه على أن تكون أول زيارة له خارج مصر إلى المملكة نظرا «لما تتمتع به العلاقات المشتركة بين البلدين من عمق تاريخي ممتد الجذور». وهو حرص من القيادة المصرية الجديدة على توطيد تلك العلاقة بعدثورة 25 يناير التي أعقبها فتور في العلاقات بسبب دعم السعودية للرئيس مبارك وعدائها لثورة 25 يناير، وتُعتبرالسعودية الممول الرئيس للميزانية المصرية ولذلك سعي علي إقامة علاقات مميزة معها. وتعتبرالسعوديةجماعة الإخوان منافسا فكريا يتبنى مذهبا سياسيا نشطا تخشى أن يزعزع استقرار حلفائها ويثير الشقاق داخلها وتصدير الثورة إليها. غير أن انتخاب مرسي لم يترك أمامالسعودية من خيار يذكر سوى محاولة مد يدها للرئيس الجديد. وقال محللون إن الاستقبال الذي أعدهالملك عبد الله لمرسي يظهر أن المملكة مستعدة لفتح صفحة جديدة في العلاقات معالإخوان المسلمين.[98]
حدث بعض التقارب مع إيران في عهد مرسي حيث اقترحتإيران صفقات لدعم الاقتصاد المصري المتراجع، وقد شملت اتفاقية لتشجيع السياحة الإيرانية فيمصر، وتقديم شحنات نفط واتفاقات تجارية. إلا أن مرسي أقدم بحسب تقارير صحفية على إطلاعالمملكة العربية السعودية على تفاصيل تلك العروض الإيرانية، آملاً في أن تقدمالرياضلمصر صفقات اقتصادية موازية. بدورها أبلغتالسعوديةإيران بتمريرمصر المقترحات التجارية الإيرانية إليها، ما وضع مرسي في وضعٍ حرج أمام إيران. ورغم من ذلك، استمر التعاون الاقتصادي إذ حطّت في آذار/مارس 2013 أول رحلة جوية تجارية مصرية في مطار الخميني الدولي منذ 34 عاماً.في أغسطس 2012، ومن قلبطهران الحليفة الاستراتيجيةلـبشار الأسد، ألقى مرسي خطاباً افتتحه بالصلاة على الرسول وآله وأصحابه والخلفاء الراشدين.[99] كذلك أعلن دعمه الصريحللثورة السورية، منتقداً سلوك النظام السوري وكان حينها أول رئيسٍ مصري يزور طهران منذ 30 عاماً،[100] للمشاركة في قمةمنظمة دول عدم الانحياز وتسليم رئاستها للقيادة الإيرانية.
في شباط / فبراير 2013 رد الرئيس الإيراني الأسبقأحمدي نجاد الزيارة بمثلها، مشاركاً في القمة الإسلامية التي عقدتبالقاهرة، والتقى خلالهاشيخ الأزهرأحمد الطيب الذي طالبه حينها بتحريم إهانة رموز أهل السُنّة، واحترام سيادةالبحرين، ووقف نزيف الدم فيسوريا
متظاهرون في ميدان التحرير يحتفلون بعد عزل القوات المسلحة لمرسي.مظاهرات لمؤيدي محمد مرسي في 2-2014.مظاهرات لمؤيدي محمد مرسي فيرابعة العدوية.
مهلة القوات المسلحة
حددت القوات المسلحة في1 يوليو2013، في بيان لها، مهلة (48) ساعة لتلبية مطالب الشعب فيمظاهرات 30 يونيو؛ وإلا ستتدخل وتعلن عن «خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها».
وذكر البيان الذي أذيع فيالتليفزيون الرسمي أن الساحة المصرية شهدت، أمس مظاهرات، وخروجاً لشعبمصر العظيم ليعبر عن رأيه وإرادته بشكل سلمي وحضاري غير مسبوق، و«رأى الجميع حركة الشعب المصري وسمعوا صوته بأقصى درجات الاحترام والاهتمام»، مشددًا على أنه «من المحتم أن يتلقى الشعب رداً على حركته، وعلى ندائه من كل طرف يتحمل قدراً من المسؤولية في هذه الظروف الخطرة المحيطة بالوطن».
وقالتالقوات المسلحة في بيانها إنها «لن تكون طرفاً في دائرة السياسة أو الحكم، ولا ترضى أن تخرج عن دورها المرسوم لها في الفكر الديمقراطي الأصيل النابع من إرادة الشعب»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن «الأمن القومي للدولة معرض لخطر شديد إزاء التطورات التي تشهدها البلاد، وهو يلقى علينا بمسؤوليات كل حسب موقعه، للتعامل بما يليق من أجل درء هذه المخاطر».
متظاهرون مؤيدون لمحمد مرسي يسيرون في أنحاء القاهرة رافعين إشارة رابعة في 28 مارس 2014
وأضافت أنها «استشعرت القوات المسلحة مبكراً خطورة الظرف الراهن، وما تحمله طياته من مطالب للشعب المصري العظيم، ولذلك فقد سبق أن حددت مهلة أسبوعاً لكل القوى السياسية بالبلاد للتوافق والخروج من الأزمة إلا أن هذا الأسبوع مضى دون ظهور أي بادرة أو فعل، وهو ما أدى إلى خروج الشعب بتصميم وإصرار، وبكامل حريته على هذا النحو الباهر، الذي أثار الإعجاب والتقدير والاهتمام على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي».
وأكدت القيادة العامة في القوات المسلحة أن «ضياع مزيد من الوقت لن يحقق إلا مزيدًا من الانقسام والتصارع، الذي حذرنا وما زلنا نحذر منه»، معتبرة أن الشعب «عانى ولم يجد من يرفق به أو يحنو عليه، وهو ما يلقي بعبئ أخلاقي ونفسي على القوات المسلحة، التي تجد لزاماً أن يتوقف الجميع عن أي شئ بخلاف احتضان هذا الشعب الأبي، الذي برهن على استعداده لتحقيق المستحيل إذا شعر بالإخلاص والتفاني من أجله».
مجموعة من المتظاهرين المؤيدين لمحمد مرسي فيأكتوبر2013.
وقالت القوات المسلحة إنها «تعيد وتكرر الدعوة لتلبية مطالب الشعب، وتمهل الجميع 48 ساعة كفرصة أخيرة لتحمل أعباء الظرف التاريخي، الذي يمر به الوطن، والذي لن يتسامح أو يغفر لأي قوى تقصر في تحمل مسؤولياتها».
وأعلن البيان أنه «إذا لم تتحقق مطالب الشعب خلال المهلة المحددة سوف يكون لزاماً على القوات المسلحة استناداً لمسؤوليتها الوطنية والتاريخية، واحتراماً لمطالب شعب مصر العظيم أن تعلن عن خارطة مستقبل، وإجراءات تشرف على تنفيذها بمشاركة جميع الأطياف والاتجاهات الوطنية المخلصة بما فيها الشباب، الذي كان ولا يزال مفجراً لثورته المجيدة، ودون إقصاء أو استبعاد لأحد».
ووجه البيان «تحية تقدير وإعزاز إلى رجال القوات المسلحة المخلصين الأوفياء، الذين كانوا ولا يزالون متحملين مسؤوليتهم الوطنية تجاه شعب مصر العظيم بكل عزيمة وإصرار وفخر واعتزاز».[105]
اندلعتمظاهرات حاشدة مطالبة برحيل رئيس الجمهورية، وفي اليوم التالي أصدرت قيادات القوات المسلحة بيانًا اعتبرته قوى المعارضة بأنه إنذارًا لمرسي بالتنحي وهو مخالفا لتدخل الجيش في السياسة. وأصدرت الرئاسة بيانًا في الساعات الأولى من2 يوليو قالت فيه أنها ترى أن بعض العبارات في بيان الجيش «تحمل من الدلالات ما يمكن أن يتسبب في حدوث إرباك للمشهد الوطني المركب».[106]استمرت فترة رئاسته حتى عزلته القوات المسلحة في3 يوليو2013، واتخذت عدة إجراءات أخرى عُرفت بخارطة الطريق، وذلك بعدمظاهرات 30 يونيو.
ردود الفعل بعد عزله
الأمم المتحدة: أصدرمارتن نيسركي المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بياناً أوضح فيه أنبان كي مون يتابع «عن كثب وبقلق» التطورات السريعة فيمصر، وأكد أنه يقف مع تطلعات الشعب المصري.
الاتحاد الأوروبي: أعربت المفوضة العليا للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاترين آشتون عن أملها بأن تكون الإدارة الجديدة في مصر شاملة بشكل كامل، وأكدت على أهمية ضمان الاحترام الكامل للحقوق الأساسية والحريات وسيادة القانون. وعبرت آشتون في بيان لها عن إدانتها الشديدة لكل أعمال العنف، وقدمت التعازي لعائلات الضحايا، وحثت قوات الأمن على بذل كل ما في وسعها لحماية أرواح وسلامة المواطنين المصريين. ودعت آشتون كل الأطراف على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يبقى ملتزما بشكل قاطع بدعم الشعب المصري في تطلعاته إلى الديمقراطية ونظام الحكم الشامل للجميع.
الولايات المتحدة: دعا الرئيس الأميركيباراك أوباما «الحكم العسكري المصري إلى إعادة جميع السلطات سريعا وبشكل مسؤول إلى حكومة مدنية منتخبة ديمقراطيا من خلال عملية مفتوحة وشفافة». وطلبأوباما في بيان بعد اجتماع مع مستشاريه في الأمن القومي بالبيت الأبيض التأكد من أن الحماية مؤمنة لجميع المصريين والمصريات، خصوصا حق التجمع سلميا وحق المحاكمات العادلة والمستقلة أمام المحاكم المدنية، ودعا جميع الأطراف إلى تحاشي العنف والالتفاف من أجل عودة دائمة إلى الديمقراطية في مصر. وأعلن الرئيس الأميركي أنه سيطلب من الوكالات والوزارات المعنية درس «التداعيات» الشرعية للوضع الجديد بالنسبة للمساعدة الأميركية التي تدفع سنويا لمصر والتي بموجب القانون الأميركي لا يمكن أن تدفع لبلد جرى فيه انقلاب عسكري.[107] وفي2 أغسطس2013 أعلنوزير الخارجية الأمريكيجون كيري دعمه السلطة الانتقالية في مصر بقيادة الرئيس المؤقتعدلي منصور، وقال با، أن الجيش حمي الديمقراطية في مصر بالإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي فيقول: «تدخل الجيش بطلب من ملايين المصريين الذين كانوا يخشون سقوط البلاد في دوامة من الفوضى والعنف، وأن الجيش قد أعاد الديمقراطية إلى البلاد»[108][109][110] وقال «خارطة الطريق يتم تنفيذها بشكل جيد بحسب ما نراه، إننا نؤيدكم في هذا التحول الهائل الذي تمر به مصر ونحن نعرف أنه صعب ونريد المساعدة ونحن مستعدون لذلك».[111][112]
إسرائيل: قال رئيس الوزراء الإسرائيليبنيامين نتنياهو: «أعتقد أنه على المدى الطويل ستفشل تلك الأنظمة الإسلامية المتطرفة، لأنها لا تقدم ما يتطلبه تطوير دولة اقتصاديا وسياسيا وثقافيا، الإسلام السياسي غير ملائم على الإطلاق للتعامل مع ثورة ثقافية واقتصادية عالمية، فهو يرجع مباشرة إلى العصور الوسطى في مواجهة الانطلاق الكامل للحداثة، ولذلك فمن المحتوم أن يفشل مع الوقت.»[113]
فرنسا: قال وزير الخارجية الفرنسيلوران فابيوس «إن بلاده تأمل بأن يتم الإعداد للانتخابات في ظل احترام السلم الأهلي والتعددية والحريات الفردية والمكتسبات في العملية الانتقالية كي يتمكن الشعب المصري من اختيار قادته ومستقبله».
سوريا: اعتبر الرئيس السوريبشار الأسد أن الاضطرابات التي تشهدها مصر هزيمة «للإسلام السياسي»، وقال في مقابلة مع صحيفة الثورة إن «من يأتي بالدين ليستخدمه لصالح السياسة أو لصالح فئة دون أخرى سيسقط في أي مكان في العالم».
إيران: طلب وزير الخارجيةعلي أكبر صالحي من الحكومة العسكرية إجراء انتخابات جديدة قريباً. في بيان نشرته وزارة الخارجية: «سوف تحترم إيران المتطلبات السياسية المصرية، ومن المأمول أن تحدث تطورات سياسية مستقبلية لمصلحة الشعب.»[114] قال المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس عراقشي إن إيران تشعر بالقلق إزاء«استمرار الاشتباكات بين المعارضة وأنصار مرسي. لسوء الحظ، تركت الاضطرابات خلال الأيام القليلة الماضية عدة قتلى وجرحى، لكن يجب أن يكون المصريون متحدين ويوقفوا العنف».[115] وقال في وقت لاحق: «نحن لا نعتبر التدخل من قبل القوات العسكرية في السياسة ليحل محل إدارة منتخبة ديمقراطيا مناسباً. لا ينبغي إحباط الإسلاميين والثوريين. نحن لا نرى الأحداث الأخيرة في مصر كهزيمة للصحوة الإسلامية».[116]
باكستان: دعا رئيس الوزراءنواز شريف إلى الإفراج الفوري عن الرئيس محمد مرسي. وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية ما يلي: «لذلك تحث باكستان جميع الأطراف في مصر على معالجة القضايا القانونية والدستورية بطريقة شاملة وسلمية لتمكين البلاد من استعادة المؤسسات الديمقراطية بنجاح في أقرب وقت ممكن. كما ندعو إلى الإفراج الفوري عن الرئيس محمد مرسي».[117]
تركيا: أشارت تركيا إلى الانقلاب سلباً واستخدمت البيانات والقنوات الدبلوماسية.[118] وقال رئيس الوزراءرجب طيب أردوغان: «بغض النظر عن مكان وجودهم ... الانقلابات سيئة. الانقلابات هي من الواضح أعداء الديمقراطية. أولئك الذين يعتمدون على الأسلحة في أيديهم، أولئك الذين يعتمدون على قوة وسائل الإعلام لا يستطيعون بناء الديمقراطية ... لا يمكن بناء الديمقراطية إلا في صندوق الاقتراع». كما انتقد الغرب لعدم وصفه الأفعال بأنها انقلاب، بينما أشاد بقرار الاتحاد الأفريقي بتعليق مصر بسبب الانقلاب. «لقد فشل الغرب في اختبار الإخلاص. لا أقصد الإهانة، لكن الديمقراطية لا تقبل المعايير المزدوجة».[119] وقال وزير الخارجيةأحمد داوود أوغلو في بيان متلفز إن «إطاحة حكومة دخلت السلطة من خلال الانتخابات الديمقراطية، من خلال أساليب غير قانونية - وما هو أسوأ، من خلال انقلاب عسكري - غير مقبول، بغض النظر عن الأسباب».[120] أدان حسين إيليك، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم وعضو مجلس الوزراء السابق في إدارة أردوغان، الإطاحة كعلامة على «التخلف» واتهم جيليك الدول الغربية التي لم تسمها بدعم الإطاحة بمرسي. «بعض الدول الغربية لم تقبل صعود جماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة. لقد حشدوا الشوارع، ثم أصدروا مذكرة، وهم الآن يقومون بتنظيم الانقلاب». كما نصح أنصار مرسي بتجنب إراقة الدماء ردا على ذلك».
ماليزيا: قال رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، إن أي انقلاب عسكري يجب إدانته من قبل الدول الديمقراطية. «لا ينبغي عزل زعيم منتخب ديمقراطيا من خلال انتخابات حرة ونزيهة بهذه الطريقة. الانقلاب انتكاسة كبيرة للربيع العربي. مهما كانت الغايات ، فالوسيلة غير مبررة».[121] صرح وزير الشباب والرياضة الماليزي خيري جمال الدين أن «شباب المنظمة الماليزية الشبابية أدانوا الانقلاب واعتقال الدكتور مرسي. اندلعت الحادثة بعد مظاهرة مطولة لم تقتل فحسب ، بل تسببت أيضًا في أعمال الشغب والاشتباكات العنيفة بين المؤيدين والمعارضين للحكومة هناك». ووصف مرشد آم توان جورو المنتميللحزب الإسلامي الماليزي الحاكم لولايةترغكانو بأنها «لحظة مظلمة» أخرى تتكرر في مصر. في غضون ذلك.
أفغانستان: طالبتحركة طالبان الإسلامية بعودة الرئيس السابق محمد مرسي إلى سدة الحكم، مناشدة المنظمات الدولية اتخاذ خطوات عملية لوقف العنف في مصر وعدم الاكتفاء بمجرد إدانة هذه الأحداث الوحشية.[122]*
قطر: أفادت التقارير أن قطر غير راضية عن هذه الخطوة. في حين قيل إنهم غير راضين عن إغلاق مكاتب الجزيرة في القاهرة.[123] ومع ذلك، أرسل الأمير الجديد،تميم بن حمد آل ثاني، «برقية من التهاني» إلى الرئيس المؤقت الجديد.[124] أصدرت وزارة الخارجية بياناً نصه: «ستستمر قطر في احترام إرادة مصر وشعبها بمختلف أطيافه».[125] بعد شهر من الاحتجاجات وجهود الوساطة الدولية، قال وزير الخارجيةخالد العطية إنه لم يتمكن من مقابلة كل أولئك الذين وُعد بأنه يستطيع مقابلتهم، وأن «أمنيتي للإخوة في مصر أن يفرج عن السجناء السياسيين بأسرع ما يمكن لأنهم مفتاح فك هذه الأزمة. وبدون حوار جاد مع جميع الأطراف، والأهم من ذلك مع السجناء السياسيين لأنهم العنصر الرئيسي في هذه الأزمة، أعتقد أن الأمور ستكون صعبة».[126] كما واصلت قطر إرسال شحنات مجانية من النفط كانت قد تعهدت بها في عهد الرئيس محمد مرسي.[127]
واعتبر الوزير أن الجيش المصري «أثبت من جديد أنه بالفعل سياج مصر وحاميها ودرعها القوي الذي يضمن لها أن تظل دولة المؤسسات والقانون التي تحتضن كل مكونات الشعب المصري».
الأردن: قال وزير الخارجية الأردنيناصر جودة إن بلاده تحترم إرادة الشعب المصري وتكن احتراما عميقاًللقوات المسلحة المصرية. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن جوده قوله إن موقف الأردن يقوم دوما على احترام إرادة الشعب المصري وعلى محبته الصادقة. وعبر جودة عن احترام الأردن للقوات المسلحة المصرية ودورها الوطني والمشرف والمحوري الجامع في مصر، وأكد دعم بلاده الكامل والثابت لمصر وشعبها وقيادتها وهي تتولى زمام المسؤولية بشجاعة في هذا الظرف المفصلية.
السودان: قالت وزارة الخارجية السودانية إن ما تم في مصر شأن داخلي يخص شعبها ومؤسساته القومية وقياداته السياسية، وأوضحت أنالسودان ظل يتابع باهتمام تطورات الأوضاع السياسية في مصر «انطلاقا من خصوصية العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين ومن باب الحرص على السلم والاستقرار في مصر الذي هو من أمن واستقرار السودان وكل المنطقة العربية والأفريقية».
وناشدت الوزراة كل الأطراف في مصر إعطاء الأولوية للحفاظ على استقرار وأمن مصر وسلامة ووحدة شعبها وتفويت الفرصة على المتربصين بها.
فلسطين: قال الرئيس الفلسطينيمحمود عباس إن بلاده لا تتدخل فيما يجرى في مصر، وأوضح في مؤتمر صحفي مشترك عقده أمس الأربعاء مع نظيره اللبناني العماد ميشل سليمان، في بيروت أن بلاده ليست فريقا في أي نزاع يقع هنا أو هناك. وأشار إلى أن «الأوضاع في مصر صعبة ومعقدة»، وأعرب عن أمله بتحقق السلامة والأمن والاستقرار في مصر.[128]
في يوم28 يونيو2013 خرج مئات الآلاف من مؤيدي مرسي فيميدان رابعة العدوية مطالبين بعودته رئيسا للبلاد، واصفين ماقام به الجيشإنقلابا عسكريا واستمرت المظاهرات لمدة (48) يوما، تعددت فيها أشكال المطالبة بعودة مرسي، ولكن المظاهرات إتسمت بالسلمية وصرح مرشد الإخوان المسلمينمحمد بديع بعبارةسلميتنا أقوى من الرصاص، وهذا ما أيدته وسائل الإعلام الأجنبية، ونفته وسائل الإعلام المحلية واصفة المتظاهرين بأنهم مسلحون.وفي يوم14 أغسطس من العام نفسه تم فض الاعتصام بالقوة من قبل قوات الأمن المصري، مخلفا حسب المصادر المحلية (628) شهيدا، ولكن الرقم تجاوز حسب المصادر الأجنبية حاجز الخمسة آلاف.[129]
اعتقاله
الرئيس السابق مرسي خلف القضبان
مطلع سبتمبر/أيلول 2013 أحالت النيابة العامة محمد مرسي لمحكمة الجنايات ووجهت له تهمًا بالتحريض علىالقتل وأعمال العنف خلال المظاهرات التي جرت أمامقصر الاتحادية الرئاسي نهاية عام 2012، وشهدت أعمال عنف بين أنصار محمد مرسي ومعارضيه أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل.
وحسب تقارير إعلامية فقد رفض مرسي الرد على أسئلة المحققين، متمسكا بكونه الرئيس الشرعي المنتخب للبلاد، وإنه لا يمكن محاكمته إلا بمقتضى أحكام الدستور.[130][130]وفي يوم الثلاثاء17فبراير2015 أحالت النيابة العامه الدكتور محمد مرسي إلىمحكمة عسكرية لأول مره منذ بدء محاكمته في4 نوفمبر2013 وبعد ساعات قليلة من الإعلان عن إحالة محمد مرسي إلى القضاء العسكري، تم الإعلان عن استبعاده من المحاكمة أمام القضاء العسكري. يوم الثلاثاء21 أبريل2015 أصدرت المحكمة حكما بالسجن لمدة 20 سنة.[131] يوم السبت18 يونيو2016 أصدرت المحكمة حكما بالسجن لمدة 15 سنة في قضية تهمة التخابر مع قطر إلى جانب السجن المؤبد.[132]
رسائله للشعب من وراء القضبان
وجه الرئيس السابق مرسي عدة رسائل للشعب المصري من معتقله، وكأنه لايزال على كرسي الحكم، وكانت آخر رسالة نشرت على صفحته الرسمية في فيسبوك في25أكتوبر2014 وكان نصها
شعب مصر العظيم
أهنئكم بالعام الهجري الجديد والوطن في ذروة ثورته، وشبابه في أوج عزمهم ونفاذ كلمتهم، أهنئكم وقد أثلج صدري استمرار ثورتكم ضد هذا الانقلاب الكسيح وقياداته الذين يريدون إخضاع الوطن وهيهات لهم ذلك، خائفين من مصير أسود عقابا لهم على ما اقترفته أيديهم من جرائم في حق هذا الشعب العظيم.
ولا يفوتني أن أعلن بكل وضوح أنني قد رفضت ولا زلت أرفض كل محاولات التفاوض على ثوابت الثورة ودماء الشهداء، تلك المحاولات الهادفة إلى أن يستمر المجرمون وينعموا باستعباد شعب لم يستحقوا يوما الانتماء له، وإنني كذلك أشدد تعليماتي لكل الثوار الفاعلين على الأرض بقياداتهم ومجالسهم وتحالفاتهم ورموزهم ومفكريهم وطلابهم أنه لا اعتراف بالانقلاب، لا تراجع عن الثورة، ولا تفاوض على دماء الشهداء.
كل عام وأنتم ثوار وأنتم أحرار، أما أنا فإن يقيني بفضل الله لا يتزعزع في نصر الله لثورتنا وثقتي لا تهتز في عزائمكم المتوقدة وبأسكم الشديد.
وإن شاء الله لن أغادر سجني قبل أبنائي المعتقلين ولن أدخل داري قبل بناتي الطاهرات المعتقلات وليست حياتي عندي أغلى من شهداء الثورة الأبرار وقد استقت عزمي من عزم الشباب المبدع في كل ميادين الثورة وجامعاتها، ولم ولا ولن أنسى أبنائي من المجندين الشهداء الذين يطالهم غدر الغادرين بعد أن أحال الانقلاب الوطن إلى بحور جراح أعلم أن الثورة طبيبها، وأن القصاص منتهاها... فاستبشروا خيرا واستكملوا ثورتكم والله ناصر الحق ولن يتركم أعمالكم.
وإن شاء الله نلتقي قريبا والثورة قد تمت كلمتها وعلت إرادتها.
وتفاوت ردود المتابعين على الرسالة، حيث جلبت سخرية المعارضين له وأستدرت عطف المؤيدين.[133]
توفي محمد مرسي يوم الاثنين17 يونيو2019، الموافق14 شوال1440 هـ أثناء مثوله للمحاكمة في «قضية التخابر مع قطر». وعقب رفع الجلسة أغمي على مرسي، وتوفي على إثر ذلك بعد أن أُصيب بنوبة قلبية حادة.[134][135] وطالبتالأمم المتحدة وجهات حقوقية بالتحقيق في ظروف اعتقاله ووفاته، حيث اتهمت أسرته ورفاقه السلطات أنها تعمدت إهمال حالته الطبية، وتركته طريحًا على الأرض بعد أن أغمي عليه لمدة ثلث ساعة.[136]
^Yegin، Mehmet (3 يوليو 2016). "Turkey's reaction to the coup in Egypt in comparison with the US and Israel".Journal of Balkan and Near Eastern Studies. ج. 18 ع. 4: 407–421.DOI:10.1080/19448953.2016.1196010.ISSN:1944-8953.