هذه نسخة متحقق منها من هذه الصفحة
| محمد الماغوط | |
|---|---|
| معلومات شخصية | |
| اسم الولادة | محمد أحمد عيسى الماغوط |
| الميلاد | 12 ديسمبر1934 السلمية،سوريا |
| الوفاة | 3 أبريل2006 دمشق،سوريا |
| مكان الدفن | دمشق |
| الجنسية | |
| الزوجة | سنية صالح |
| الأولاد | شام، سلافة |
| الحياة العملية | |
| المهنة | شاعر |
| اللغات | العربية |
| سبب الشهرة | الأدب الساخر |
| تعديل مصدري -تعديل | |
محمد أحمد عيسى الماغوط (12 كانون الأول1934-3 نيسان2006)شاعروأديبسوري، من أبرز شعراء قصيدة النثر أوالقصيدة الحرة فيالوطن العربي،[1] ولد فيالسلميةبمحافظة حماة. تلقى تعليمه في سلمية ودمشق لكن فقره تسبب في تركه المدرسة في سن مبكرة، كانت سلمية ودمشق وبيروت المحطات الأساسية في حياة الماغوط وإبداعه، وعمل فيالصحافة حيث كان من المؤسسينلجريدة تشرين كما عمل الماغوط رئيساً لتحرير مجلة الشرطة، احترف الأدب السياسي الساخر وألّف العديد من المسرحيات الناقدة التي لعبت دوراً كبيراً في تطوير المسرح السياسي في الوطن العربي، كما كتب الرواية والشعر وامتاز في القصيدة النثرية التي يعتبر واحدًا من روادها، وله دواوين عديدة. وتوفي فيدمشق.
ولد الشاعر محمد الماغوط عام 1934 في مدينة سلمية التابعةلمحافظة حماة السورية، نشأ في عائلة اسماعيلية شديدة الفقر وكان أبوه فلاحاً بسيطاً عمل أجيرًا في أراضي الآخرين طوال حياته. درس بادئ الأمر في الكتّاب ثم انتسب إلى المدرسة الزراعية في سلمية حيث أتم فيها دراسته الإعدادية، انتقل بعدها إلى دمشق ليدرس في الثانوية الزراعية في ثانوية خرابوبالغوطة، لكنه لم يكمل دراسته في الثانوية وعاد إلى سلمية.[2]
دخل الماغوط بعد عودته إلى السلميةالحزب السوري القومي الاجتماعي دون أن يقرأ مبادئه، وكان في تلك الفترة حزبان كبيران هماالحزب السوري القومي الاجتماعيوحزب البعث، وهو يذكر أن حزب البعث كان في حارة بعيدة في حين كان القومي بجانب بيته وفيه مدفأة أغرته بالدفء فدخل إليه وانضم إلى صفوفه، لم يدم انتماؤه الحزبي طويلاً وقد سحب عضويتها في الستينات بعد أن سجن ولوحق بسبب انتمائه.
في هذه الفترة عمل الماغوط فلاحاً وبدأت بوادر موهبته الشعرية بالتفتح فنشر قصيدة بعنوان «غادة يافا» في مجلة الآداب البيروتية. بعدها قام الماغوطبخدمته العسكرية في الجيش حيث كانت أوائل قصائده النثرية قصيدة «لاجئة بين الرمال» التي نُشِرَت في مجلة الجندي، وكان ينشر فيهاأدونيسوخالدة سعيدوسليمان عواد، ونشرت بتاريخ1 أيار1951، وبعد إنهاء خدمته العسكرية استقر الماغوط في السلمية.[2]
كان اغتيالعدنان المالكي في22 أبريل1955 نقطة تحول في حياة الماغوط حيث اتُهِمَالحزب السوري القومي الاجتماعي باغتياله في ذلك الوقت، ولوحق أعضاء الحزب، وتم اعتقال الكثيرين منهم، وكان الماغوط ضمنهم، وحُبس الماغوط في سجن المزة، وخلف القضبان بدأت حياة الماغوط الأدبية الحقيقية، تعرف أثناء سجنه على الشاعر علي أحمد سعيد إسبر الملقببأدونيس الذي كان في الزنزانة المجاورة.[3]
خلال فترةالوحدة بينسوريةومصر كان الماغوط مطلوباً فيدمشق، فقرر الهرب إلىبيروت في أواخر الخمسينات، ودخول لبنان بطريقة غير شرعية سيراً على الأقدام، وهناك انضمّ الماغوط إلى جماعةمجلة شعر حيث تعرف على الشاعريوسف الخال الذي احتضنه فيمجلة شعر بعد أن قدمهأدونيس للمجموعة.[2]
في بيروت نشأت بين الماغوط والشاعربدر شاكر السياب صداقة حميمة فكان كان السياب صديق التسكّع على أرصفةبيروت، وفي بيروت أيضاً تعرّف الماغوط في بيت أدونيس على الشاعرةسنية صالح (التي غدت في ما بعد زوجته)، وهي شقيقةخالدة سعيد زوجة أدونيس، وكان التعارف سببه تنافس على جائزةجريدة النهار لأحسنقصيدة نثر.
عاد الماغوط إلى دمشق بعد أن غدا اسماً كبيراً، حيث صدرت مجموعته الأولىحزن في ضوء القمر (عن دارمجلة شعر، 1959)، التي ألحقها عن الدار نفسها بعد عام واحد بمجموعته الثانية «غرفة بملايين الجدران» (1960)، وتوطدت العلاقة بين الماغوط وسنية صالح بعد فدومها إلى دمشق لإكمال دراستها الجامعية. وفي العام1961 أدخل الماغوط إلى السجن للمرة الثانية وأمضى الماغوط في السجن ثلاثة أشهر، ووقفت سنية صالح وصديقه الحميمزكريا تامر إلى جانبه خلال فترة السجن، وتزوج الماغوط من سنية صالح عقب خروجه من السجن، وأنجب منها ابنتيه شام وسلافة.
في السبعينات عمل الماغوط في دمشق رئيساً لتحرير مجلة «الشرطة» حيث نشر كثيراً من المقالات الناقدة في صفحة خاصة من المجلة تحت عنوان «الورقة الأخيرة»، وفي تلك الفترة بحث الماغوط عن وسائل أخرة للتعبير من أشكال الكتابة تكون أوضح أو أكثر حدة، فكانت مسرحياته المتوالية «ضيعة تشرين» و«غربة»، وفيها أراد الماغوط مخاطبة العامة ببساطة دون تعقيد، وهو واحد من الكبار الذين ساهموا في تحديد هوية وطبيعة وتوجهجريدة تشرين السورية في نشأتها وصدورها وتطورها في منتصف السبعينيات، حين تناوب مع الكاتب القاصزكريا تامر على كتابة زاوية يومية، تعادل في مواقفها صحيفة كاملة في عام1975 وما بعد، وكذلك الحال حين انتقل ليكتب «أليس في بلاد العجائب» في مجلة المستقبل الإسبوعية، وكان لمشاركاته دور كبير في انتشار «المستقبل» على نحو بارز وشائع في سورية.
خلال الثمانينيات سافر الماغوط إلى دولةالإمارات وإلى إمارةالشارقة بالتحديد وعمل فيجريدة الخليج وأسس معيوسف عيدابي القسم الثقافي في الجريدة وعمل معه في القسم لاحقا الكاتب السورينواف يونس.
كانت فترة الثمانينات صعبة وقاسية، بدأت بوفاة شقيقته ليلى إثر نفاس بعد الولادة عام1984، ثم وفاة والده أحمد عيسى عام 1985 نتيجة توقف القلب، وكانت أصعب ضربة تلقاها هي وفاة زوجته الشاعرةسنية صالح عام1985 بعد صراع طويل معه ومع السرطان وهو نفس المرض الذي أودى بحياة والدتها وبنفس العمر وكانت نفقة العلاج على حساب القصر الجمهوري في مشفى بضواحيباريس حيث أمضت عشرة أشهر للعلاج من المرض الذي أودى بحياتها، ثم كانت وفاة أمه ناهدة عام 1987 بنزيف حاد في المخ، تزوجت ابنته شام أواسط التسعينات من طبيب سوري مقيم في أمريكا، وكذلك ابنته الثانية سلافة المقيمة مع زوجها في بريطانيا، وقد تركت هذه المآسي المتلاحقة الأثر الشديد على نفسه وأعماله وكتاباته. ويعدّ محمد الماغوط أحد أهم روادقصيدة النثر في الوطن العربي، كتب الخاطرة، والقصيدة النثرية، وكتب الرواية والمسرحية وسيناريو المسلسل التلفزيوني والفيلم السينمائي، وامتاز أسلوبه بالبساطة والبراغماتية وبميله إلى الحزن.
كتب عنه شقيقه «عيسى الماغوط» كتاب بعنوان «محمد الماغوط رسائل الجوع والخوف»، يروي فيه حكايات كثيرة عن شقيقه تؤكد الصورة الشائعة عنه، أن يكون منحازًا على الدوام إلى صفوف الحرية والأحرار. يرفق الكتاب بصور فوتوغرافية للماغوط وأفراد أسرته. الكتاب بوجه عام عبارة عن مستند بالغ الفائدة لكاتب مسرحي وشاعر يعتبره الكثيرون من أبرز شعراء وأدباء سوريا في النصف الثاني من القرن العشرين.
مقتطفات من أشعار الماغوط
وركبت على ظهرك وجرانك في طفولتي
واحتميت بجدرانك في شيخوختي
ولكن أن تركب على ظهري طوال العمر مقابل ذلك
ومشترطا أن يلامس جبيني سطح الأرض فلن أقبل:
فوقه بقليل ممكن
فأنا أيضا عندي كرامة.[7]
لأدفن أسناني اللبنية في شقوق الجدران
أنا شيخ
ها ظهري ينحني
والمارة يأخذون بيدي
أنا أمير
ها سيفي يتدلّى
وجوادي يصهل على التلال
أنا متسّول
ها أنا أشحذ أسناني على الأرصفة
وألحقُ المارةَ من شارع إلى شارع
أنا بطل... أين شعبي؟
أنا خائن... أين مشنقتي؟
أنا حذاء... أين طريقي؟[8]
والعشاق إلى الغابات
والعلماء إلى المختبرات
أما أنا
فسأبحث عن مسبحةٍ وكرسيٍ عتيق...
لأعود كما كنت،
حاجباً قديماً على باب الحزن
ما دامت كلّ الكتب والدساتير والأديان
تؤكد أنني لن أموت
إلا جائعاً أو سجيناً[9]
أعطونا الأحذية وأخذوا الطرقات
أعطونا البرلمانات وأخذوا الحرية
أعطونا العطر والخوات وأخذوا الحب
أعطونا الأراجيح وأخذوا الأعياد
أعطونا الحليب المجفف وأخذوا الطفولة
أعطونا السماد الكيماوي وأخذوا الربيع
أعطونا الجوامع والكنائس وأخذوا الإيمان
أعطونا الحراس والأقفال وأخذوا الأمان
أعطونا الثوار وأخذوا الثورة...[10]
الجوائز التي نالها الماغوط خلال حياته:
في ظهيرة يوم الاثنين3 نيسان2006 رحل محمد الماغوط عن عمر يناهز 73 عاماً بعد تعرضه لجلطة دماغية في منزله بمدينة دمشق.[1] سبق ذلك صراع طويل مع المرض.[12]