ولد في أسوس في إقليمطروادة، وكان في الأصل ملاكما. ولكن رحل جاء إلىأثينا وهو يحمل أربعة دراخمات في حوزته، حيث استمع أولا إلى محاضراتكراتس الطيبي، وبعدها إلى محاضرات زينون الرواقي، وكان يعيل نفسه في هذه الأثناء بالعمل طوال الليل كناقل ماء إلى بستاني (ومنها أتت كنيته فريانتليس أو جامع مياه البئر). كما أكسبته قوته في التحمل والصبر (أو ربما بطئه) لقب "الحمار"؛ لكنه اكتسب الاحترام بأخلاقه العالية، وأصبح زعيم المدرسة بعد موت زينون في عام 263 ق م، واستمر بإعالة نفسه بعمل يده. ومن بين تلاميذه كانوا وريثهخريسيبوس،وأنتيغونس الثاني ملك مقدونيا الذي أهداه منحة قدرها ألفي مينا. ويحكى عن موته أن قرحة حادة أرغمته على الصوم لفترة من الوقت، وواصل صومه بينما كان في طريقه إلى الموت، وقال بأنه لا يريد أن يزعج نفسه بالعودة أدراجه.
قلة من الأعمال التي أنتجها كليانثس كانت أصلية، مع ذلك كتب حوالي خمسين عملا، والتي وصلت أجزاء منها إلينا فقط. الجزء الرئيس منها كانت ترتيلة إلىزيوس والتي حفظت في ستوبايوس. وقد اعتبر أنالشمس مسكن للآلهة، وأنها النار التي تحيي كل شيء وأنها أثير الكون (في توافق مع المادية الرواقية). كما علّم أن الفضيلة هي الحياة وفقا للطبيعة؛ لكن السرور ليس موافقا للطبيعة. وأنشأ نظرية جديدة بالنسبة إلى الوجود الفردي للروح الإنسانية؛ وقد فكر بأن درجة حيويتها بعد الموت تعتمد على درجة حيويتها في هذه الحياة الدنيا. إن الأجزاء الرئيسية لأعمال كليانثس قد احتواها كل منديوجينس لايرتيوس وستوبايوس؛ والبعض منها قد يوجد في أعمالشيشرون وسينيكا.