يعتبر الفيرماخت سنة 1940 على أنه القوة العسكرية الأعلى في العالم من ناحية المعدات والتعداد، ويعود الفضل إلى السياسة التصنيعية لألمانيا، خاصة بعد وصول هتلر للسلطة في 1933 حيث انخفضت البطالة مع حلول الحرب من 9 ملايين عاطل إلى حولي 30 ألف حيث عمل أغلبهم في مصانع الأسلحة.
بعد هزيمة ألمانيا فيالحرب العالمية الأولى في 1919، عاد الجيش الألماني بحالة يرثى لها من حرب استنزفت الجيش بشكل كبير إضافة إلى ذلك تقيدت ألمانيابمعاهدة فرساي التي فرضت قيود كبيرة على ألمانيا وخاصة الجيش فأصبح جنود ألمانيا مبعثرين فانضم العديد منهم في القوات شبه العسكرية المسماةبالفيالق الحرة (بالألمانية:FREIKORPS)، وفي مارس من نفس العام قامت الحكومة الألمانية التي اخذت على عاتقها تكوين جيش قوي يقدر على حماية ألمانيا والتي سمتهجيش الدفاع الوطني (بالألمانية:REICHSWEHR) والذي كان يتكون من نصف مليون جندي، وتم بعد ذلك إعلانه بشكل رسمي وكان مطابقًا لشروطمعاهدة فرساي، وكان يتكون من سبعة ألوية مشاة وثلاثة ألوية فرسان وعدد من القطع البحرية المعدودة على الأصابع، وتم تقليص عدد القوات إلى مائة ألف من الجيش وخمسة عشر ألفًا من القوات البحرية ومُنع إدخال الأسلحة الثقيلة والدبابات والغواصات والبوارج الضخمةطبقا لبنود المعاهدة.
عندما تولى الجنرالهانز فون سيكت (بالألمانية:Hans von seekt) تدريب الجيش الألماني، قام بتدريب الجنود على أساليب حديثة مثل استخدام مضادات الدبابات ومضادات الطائرات، وفي فترة قياسية أصبح أفضل بكثير من جيوشأوروبا الغربية واستطاع أن يعزل الجيش عن الاضطرابات التي كانت تعصف بالبلاد.وفي عام 1933، استدعى الرئيس الألمانىهايدينبرج إلى الوزارة ليتولى منصب وزير الدفاع الجنرالفون جلومبرج (بالألمانية:WERNER VON BLOOMBERG)، الذي زارالاتحاد السوفيتي وأعجب بالمستوى الراقى للجيش الأحمر والذي قام بعدها بوضع بصمته على الجبش الألماني وغير اسموزارة الدفاع إلى وزارة الحرب، لكنهتلر قام بعزله واستغل هتلر ذلك لإعادة تنظيم الجيش، فبينما كان لزاما على الجيش ان يبقى على قواته في حدود الـ 100.000، كان يتم تدريب قوة بنفس العدد كل عام، كما أن ألمانيا أمضتمعاهدة رابالو مع السوفييت والتي تقضى بأن يتدرب الضباط السوفييت وتطور ألمانيا الصناعة السوفيتية في مقابل تمرن الألمان على معداتهم ودباباتهم وطائرتهم على الأراضي الشاسعةالسوفيتية وفي 15 أكتوبر 1935 أعلن رسميا عن إنشاء الفيرماخت والذي يتكون من أربعة فروع رئيسية هي:
بدات هذه المرحلة عندما قام مستشار ألمانياهريمان مولر الذي ينتمي إلىالحزب الديمقراطي الاشتراكي بوضع قوانين سرية في مجلس الوزراء، تسمح باعادة التسلح وبدأ هذا البرنامج في 29 سبتمبر 1929 من قبل رئاسة الأركان الألمانية، والذي قبله مجلس الوزراء الألماني في 18 أكتوبر من نفس العام. كان البرنامج الذي يعد الأول من نوعه يهدف إلى رفع المستوى التسليحي للجيش عن طريق تسليح 16 فرقة من الجيش بالسلاح وزيادة عتاد وذخيرة القوات المسلحة ضمن برنامج متكامل مدته خمس سنوات ويخصص للبرنامج 350 مليون مارك ألماني تستقطع من ميزانية الجيش البالغة 726,5 رايخ مارك (8,6 % من الموازنة العامة) ويوفر مبلغ الـ 350 مليون ما يبلغ 70 مليون سنويا للبرنامج طيلة السنوات الخمس للخطة.[5]
بعد وصول النازيين إلى السلطة وتعيين هتلر مستشارا لألمانيا عام 1933 ازدادت وتيرة التسلح خلال عهدالرايخ الثالث حيث أصبحت عملية إعادة التسلح ذات أولوية قصوى للحكومة الألمانية، وأصبحت التوسعات في الإنتاج الصناعي والمدني. كان كل منفلهيلم فريك وزير داخلية ألمانيا، والاقتصادي النازييالمار شاخت الذي قام بعرض تشكيلة واسعة من المخططات من أجل معالجة آثار الكساد العظيم الذي كانت فيه ألمانيا، كانا هما المسئولان الرئيسيان في برنامج إعادة التسلح الألماني، وتأسست شركات وهمية مثل MEFO من أجل تمويل إعادة التسلح، كما أنشأت منظمات سرية مثل "Verkehrsfliegerschule" التي أنشئت تحت ستار المدنية من أجل تدريب الطيارين تدريبا عسكريا.[6] أحدثت عملية إعادة التسلح[7] انتعاشة مفاجئة في الحالة المادية لكثير من المصانع في ألمانيا، ونقل كثير من الصناعات من هوة الأزمة العميقة التي قد أحدثهاالكساد العظيم. بعض الشركات الصناعية الكبرى، التي كانت حتى ذلك الحين المتخصصة في منتجات تقليدية معينة، بدأت في تنويع وابتكار أفكار جديدة في نمط الإنتاج، أحواض بناء السفن، على سبيل المثال، إنشاء فروع جديدة بدأت في تصميم وبناء الطائرات.
وبالتالي أصبحت عملية إعادة التسلح الألماني فرصة للتطوير، والتحسينات التكنولوجية في بعض الأحيان، وخاصة في مجال الملاحة الجوية كانتالحرب الأهلية الإسبانية 1936-1939 فرصة مثالية لاختبار كفاءة الأسلحة الجديدة التي تنتجها المصانع الألمانية خلال سنوات إعادة التسلح، كثير من أساليب القصف بالطائرات تم اختبارها من قبل قوات التدخل السريع الألمانية ضد حكومة الحزب الجمهوري على الأراضي الإسبانية وذلك بإذن من الجنرالفرانسيسكو فرانكو. هتلر أصر مع ذلك، أن تصاميمه كانت سلمية على المدى البعيد.
بعد أن أصبحتألمانيا تحتكم على قوة تمكنها من المجاهرة بعملية التسليح وتسبب ذلك في وضع سياسة لإعادة التسلح فيالمملكة المتحدة والتي تصاعدت بعد انسحاب ألمانيا منعصبة الأمم ومؤتمر نزع السلاح فيجنيف في عام 1933.
أضيفت العقلية الألمانية وقدمت فكرا ثوريا في التكتيكات الحربية والتقنيات التسليحية وأساليب القتال لم يكن أحد قد أتى بها من قبل فعلى سبيل المثال ابتدعت وطبقت أسلوب: «الحرب الخاطفة».
كان القائد العام للقوات المسلحة في الجيش الألمانيأدولف هتلر بصفته رئيسا ألمانيا، وهو المنصب الذي حصل بعد وفاة الرئيسباول فون هيندنبرج في أغسطس 1934. وأصبح هتلر بموجب تعديل وزاري في عام 1938 القائد الأعلى مع إبقاء سيطرته على القوات المسلحة وبقي في هذا المنصب حتى انتحاره في 30 نيسان 1945.[8] بحسب التقاليد الألمانية، فإن مسئولية وضع خطط العمليات لا تقع على عاتق القيادة العليا للجيوش الألمانية، وإنما يتولى ذلك هيئة الأركان العامة، لذا فإن الرجل الأكثر أهمية في الجيش والبحرية هو رئيس هيئة الأركان العامة. وفي وقت لاحق من الحرب، أصبحت مسؤوليات العليا للجيوش الألمانية بمرور الوقت، مع تولىأدولف هتلر قيادتها، حيث ساعدت القيادة العليا للقوات المسلحة الألمانية بصورة مطردة في تخطيط وإدارة العمليات.
هي القيادة العليا التي قادت جيوش ألمانيا النازية بين عامي 1936 و1945. وبالرغم من أن القيادة العليا للجيوش الألمانية تتبع القيادة العليا للقوات المسلحة الألمانية (بالألمانية:OKW) من الناحية النظرية، إلا أنه بعد عام 1941، وبحكم الواقع تولت القيادة العليا للقوات المسلحة الألمانية قيادة العمليات مباشرة على الجبهة الغربية في حين تولت القيادة العليا للجيوش الألمانية قيادة العمليات في الجبهة الشرقية. أما قيادة القوات البحرية والقوات الجوية في عهد الرايخ الثالث فكانت خاضعة للقيادة العليا للقوات البحرية (بالألمانية:OKM) والقيادة العليا للقوات الجوية ((بالألمانية:OKL) على التوالي، والتي كانت هذه تابعة للقيادة العليا للقوات المسلحة الألمانية نظريًا، ولكن في واقع الأمر كانت تدار بشكل مستقل تمامًا.
ازدادت أعداد الجيش الألماني مرات عديدة ليتجاوز تعداد أفراده حاجز المليون جندي من بعد أن كانت اتفاقية فرساي قد قلصت حجمه بما لا يزيد عن 100 ألف فرد ومنعت التنجيد الإلزامي، وفيما يلي تعداد الجيش الألماني في أوقات السلم.
خريف 1934: 250.000 فرد (21 فرقة مشاة و 3 فرق خيالة)
خريف 1935: 400.000 فرد (24 فرقة مشاة و 3 بانزر و 2 فرق خيالة)
خريف 1936: 520.000 فرد (36 فرقة مشاة و 3 فرقة بانزر)
خريف 1937: 550.000 فرد (32 فرقة مشاة و 4 فرقة آلية و 3 فرق بانزر)
خريف 1938: 570.000 فرد
صيف 1939: 730.000 فرد
حين اندلعتالحرب العالمية الثانية عام1939 كان تعداد الجيش الألماني مع الاحتياط يبلغ 2.758 مليون جندي، وبحسب خطة أغسطس كان يفترض أن يتألف الجيش في وقت السلم من 43 فرقة إلا أن فرق الجيش الألماني بلغت 52 فرقة في صيف عام1939 حيث أُلحقت الفرق والوحدات العسكرية النمساوية إلى الجيش الألماني بعدضم النمسا لألمانيا عام 1938.
توزعت الفرق الـ 52 للجيش الألماني عام 1939 على النحو التالي:
أدولف هتلر يشرح للضباط الخطط الإستراتيجية خلال الحرب عام 1942م.رومل يزور الجيش التحرير الهندي في العاصمة الفرنسية باريس.قوات الفيرماخت في اليونان.الجيش الألماني بعد الدخول للعاصمة الفرنسية باريس.
Afrikakorps.orgنسخة محفوظة 6 مايو 2015 على موقعواي باك مشين., Allied and Axis North Africa and the Mediterranean Theater of Operations Research Group with largest collections of North African Campaign and MTO photographs on the internet