علم الأجنة[1][2] أوالمُضْغِيَّات[1] (بالإنجليزية:Embryology) هو دراسة تناميالجنين وتشكُّل أعضائه والآليات التي تتضمن عملية تناميه وتطوره. الجنين يكون موجوداً ضمن أغلفة حامية فيبيضة أو ضمنالرحم. تنتهي الفترة الجنينيةبالتفقيس (بالإنجليزية:metamorphosis) أو الولادة. أحياناً يتوسع ليصبح علماً مقارناً يقارن التطور الجنيني عند الفصائل الحيوانية المختلفة أو التأشير الخلوي أثناء عملية تنامي الاجنة. ويُسمى العالم بهاالمُضغِيَّاتي.[1]
في الحيوانات ثنائية التناظر تنشأالأريمة بإحدى طريقتين تقسم المملكة الحيوانية إلى نصفين: (انظرالأصول الجنينية من الفم والشرج). ففي الأريمة إذا أصبح أول مسم هو الفم فإن الحيوان يصبح منأوليات الفم، وإذا أصبح أول مسم هو الشرج فإنه يصبح منثانويات الفم، وأوليات الفم تحوى كل الحيوانات اللافقارية مثل الحشرات والديدان والرخويات، بينما تحوي ثانويات الفم الفقاريات. وفي لحظة معينة تتغير الأريمة إلى تركيبة أكثر تمايزاً تعرف بالمعيدة.
المعيدة معمسم الأريمة سرعان ما يتطورا إلى طبقات متميزة من الخلايا (طبقة التبرعم) والتي ينشأ منها فيما بعد كل أعضاء وأنسجة الجسم:
أديم باطن: يصبح فيما بعد الجهاز الهضمي، الخياشيم، الرئتين، المثانة، والكليتين.
أديم ظاهر: يصبح فيما بعد الجهاز العصبي، ويشمل المخ، والجلد والشعر
وتظهر الأجنة في الفصائل المختلفة قريبة الشكل من بعضها في المراحل الأولى من النماء، والسبب في هذا التشابه أن الفصائل تشترك مع بعضها في نفس التاريخ النشوئي، وهذه التشابهات بين الفصائل تعرفبالتنادد وهي تراكيب لها نفس الوظيفة أو وظيفة مشابهة، ونشأت من نفس المصدر.
جنين عمره 6 أسابيع بعد الإخصاب، الطول من الرأس للعجز 0.5 سمجنين فأر عمره 10 أياميرقةخنفساء
الإنسان ينتمي لفصيلةثنائيات التناظروثانويات الفم، فالشرج يتكون أولاً. وفي الإنسان كلمة ماقبل الجنين embryo تطلق على كرة من الخلايا المنقسمة منذ أن تزرعالبويضة الملقحة في جدار الرحم وحتى نهاية الأسبوع الثامن من الإخصاب. أما ما بعد ذلك وحتى الولادة فيطلق عليه جنين fetus.
يعتبرأرسطو المؤسس الأول لعلم الجنين عندما قال أن "الجنين ينشأ من دم الحيض عندما ينشطه الحيوان المنوي"، فيما عرف فيما بعد بنظريةالتخلق المتوالي Epigenesis، والتي بعبارة أخرى تقول أن هناك شكل من أشكال الحيوان يظهر بالتدريج من بويضة لا شكل لها. ثم بعد ذلك جاءويليام هارفي في القرن السادس عشر ليقول أن الأجنة تفرزها الأرحام. وفي القرن السابع عشر استطاع هاموأنطوني فان ليفينهوك من أن يطورا ميكروسكوباً ويريا الحيوان المنوي لأول مرة، على أنهما تصورا أن الجنين يوجد كاملاً في رأس الحيوان المنوي فيما يعرف بنظريةالتكون المسبق preformation التي تقول بأن الحيوان المنوي يحوي صورة مصغرة للجنين كاملاً في رأسه وكل ما عليه أن يزداد في الحجم فقط أثناء عملية النماء. وقد سادت هذه النظرية حتى القرن الثامن عشر. وهي نظرية منافسة لنظرية التخلق المتوالي التي تحدث بهاأرسطو قبل ذلك بألفي عام. على أية حال فمع اختراع ميكروسكوب متطوراً استطاع العلماء رؤية مراحل تطور الجنين، وبالتالي حلت نظرية التخلق المتوالي محل نظرية التكون المسبق. ثم جاء بعد ذلك في القرن الثامن عشر الطبيب الألماني كاسبر وولف Caspar Wolff فقال أن التطور يحدث بالنمو والتفاضل.[3]
بعد الخمسينات واكتشاف التركيب اللولبيللحمض النووي والمعرفة المتزايدة في مجالعلم الأحياء الجزيئي فقد ظهرعلم الأحياء النمائي كمجال دراسة يحاول أن يربط الجينات بالتغيرات الشكلية، وبالتالي يحاول أن يحدد أي جين مسئول عن أي تغير شكلييحدث في الجنين، وكيف تنتظم هذه الجينات.
كثير من مبادئ علم الجنين ينطبق على كل منالفقارياتواللافقاريات.[7]، وبالتالي فإن دراسة علم الأجنة اللافقارية قد تقدم على دراسة علم الأجنة الفقارية، على أنه يوجد بعض الاختلافات أيضاً، بعض اللافقاريات تطلقيرقة قبل أن يكتمل النماء، وبنهاية مرحلة اليرقة يكون الحيوان أشبه ما يكون بأبيه أو أمه.
أصبح علم الجنين في الآونة الأخيرة مجال بحثي مهم لدراسة التحكم الجيني في عملية التطور، على سبيل المثال: التخلق الجنيني، علاقتهبتأشير الخلية، وأهميته في دراسة أمراض معينةوالطفرات، ودراسةالخلايا الجذعية.
^K. J. Betteridge (1981)."An historical look at embryo transfer".Reproduction. The Journal of the Society for Reproduction and Fertility. ج. 62 ع. 1: 1–13. مؤرشف منالأصل في 2015-09-24.Three years later, the Estonian, Karl Ernst von Baer, finally found the true mammalian egg in a pet dog (von Baer, 1827).