| طنب الكبرى | |
|---|---|
طنب الكبرى فيالخليج العربي | |
| معلومات جغرافية | |
![]() | |
| الموقع | الخليج العربي |
| الإحداثيات | 26°15′50″N55°18′18″E / 26.263888888889°N 55.305°E /26.263888888889; 55.305[1] |
| الأرخبيل | طنب الكبرى والصغرى |
| المسطح المائي | الخليج العربي |
| مجموع الجزر | 1 |
| الجزر الرئيسية | طنب الكبرى |
| المساحة | 91 كيلومتر مربعاً |
| أعلى ارتفاع (م) | 29متر[1] |
| الحكومة | |
| البلد |
|
| المدينة الأكبر | طنب الكبرى (700) |
| التقسيم الإداري | ناحية طنب |
| التركيبة السكانية | |
| التعداد السكاني | 700 نسمة(تعداد سنة 2010) |
| معلومات إضافية | |
| تطالب بالسيادة عليهاامارة رأس الخيمة | |
| تعديل مصدري -تعديل | |
طنب الكبرى جزيرة من ست جزر تشكلأرخبيلمضيق هرمز جنوبالخليج العربي، تتبعإمارة رأس الخيمة فيدولة الإمارات العربية المتحدة، احتلّتهاإيران عام1971م، وتقع اليوم ضمنمحافظة هرمزغانالإيرانية، وتطالب بهادولة الإمارات العربية المتحدة.[2][3][4][5]
تبلغ مساحتها ما يقارب 91 كم2 ويسكنها 700 نسمة.[6] وتقع على مدخل مضيق هرمز، وتبعد عنإمارة رأس الخيمة 75 كيلومتراً وعن الساحل الشرقيللخليج العربي مسافة 50 كيلومتراً. بيلغ طول الجزيرة نحو 12 كيلومتراً وعرضها 7 كيلومترات.[7]
تمتاز جزيرة طنب الكبرى بسطحها المنبسط، ويقوم في طرفها الشرقي الجنوبي المقابل لمدخل الخليج مرتفع جبلي أُقيمت على قمتهمنارة لإرشاد السفن في عام1912م بموافقة حاكمرأس الخيمة آنذاك الشيخسلطان بن سالم القاسمي بناءً على طلب من الحكومة البريطانية باعتباره صاحب السلطة والسيادة على الجزيرة، وكانت إقامة هذا المنارة في الجزيرة من الأهمية بمكان نظراً لموقع الجزيرة على خط سير السفن الداخلة إلى الخليج وكذلك الخارجة منه وهي الخطوط الملاحية للسفن التجارية ولناقلات البترول المحملة من مواقع الإنتاج في مختلف مناطقالخليج العربي.[7]
عرضت الحكومة الفارسية بواسطة بريطانيا شراء جزيرتي طنب، ولكن حاكمرأس الخيمة الشيخسلطان بن سالم القاسمي أكد مع حاكمالشارقة في 10 مايو 1930 م، رفضهما القاطع بيع جزيرة طنب إلى البلاط الفارسي، مهما كان الثمن المعروض،[8] وعدم موافقتهما على قيام أي شيخ بالبيع أو التخلي عن أي جزء من أراضيهما.
كانت الجزيرة تتبعلرأس الخيمة قبل قيام دولةالإمارات العربية المتحدة، واحتلتهاإيران في1971 تحت غطاء خطة بريطانية مثيرة للجدل لإعادة توزيع واستقلال مستعمراتها في الخليج العربي.[9]
تطالبالإمارات العربية المتحدةإيران بالانسحاب من جزيرة طنب الكبرى مستندة إلى أدلة تاريخية على أن أصل الجزيرة عربي.[10]
الجزيرة واحدة ضمن مجموعة من الجزر التي احتلتهاإيران عام1971، وذلك منذ الانسحاب البريطاني من المنطقة، والجزيرتان الأخريان هماطنب الصغرىوأبو موسى.[10]
كانمجلس التعاون لدول الخليج العربية قد شبّه الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، وذلك بعد قيام طهران بفتح مكتبين لها في الجزيرة عام 2008.[11]

تتوافر في جزيرة طنب الكبرى مياه عذبة تستخدم للشرب والزراعة حيث تنتشر أشجارالنخيل وبعضالأشجار المثمرة الأخرى في مزارع الجزيرة وحدائق منازلها.[12]
كانت حكومةرأس الخيمة قد وفرت للسكان العديد من المؤسسات الخدمية كالمدرسة الابتدائية للبنين والبنات والعيادة الصحية ومركزا للشرطة.[13]
ينحدر سكان جزيرة طنب الكبرى من قبائل جرير وتميم العربية الأصيلة، ويمتهنون صيد الأسماك والاتجار بها في أسواقرأس الخيمةودبي، وقلة منهم يهتمون بالزراعة ورعاية الماشية.يبلغ عدد سكان الجزيرة حوالى 700 نسمة.[14]
ذكر ملف مركز شرطة الجزيرة أنه في الساعة الخامسة والنصف من صباح يوم الثلاثاء 30 نوفمبر 1971 كان أفراد الشرطة الستة يترأسهم الشرطي الأولسالم سهيل خميس يقفون على أُهبة الاستعداد لأداء تدريبات الصباح المعتادة أثناء ذلك لاحظ الشرطي المكلف بالحراسة وجود مدمرات حربية تدور حول الجزيرة.[15][16]

كما لاحظ تحليق ثلاث طائرات حربية إيرانية تحوم حول الجزيرة ثم ألقت منشورات فوق المساكن مكتوبة باللغة الفارسية، ثم توجهت في ذلك الوقت زوارق طوربيدية برمائية من طراز هوفر كرافت نحو الشاطئ من كل جانب وصعدت إلى البر على أرض الجزيرة من كل جهة وفي نفس الوقت حامت الطائرات الحربية من نوعفانتوم فوق المركز إضافة إلى طائرات الهيلوكوبتر حاملة جنود من المظليين وأفرادا من قوات الكوماندوز الشاهنشاهية.

خلال ذلك هبطت طائرة هيلوكيوبتر عسكرية شرقي موقع المركز وعلى مقربة من سارية العلم التي يعلوها علمرأس الخيمة ونزل منها رجل مدني غير مسلح واقترب من أفراد الشرطة طالبًا بالإشارة المسؤول فينا فتقدم الشرطي الأول سالم نحوه يرافقه أحد أفراد الشرطة وفجأه نزل من الطائرة عدد من الضباط والجنود المسلحين الإيرانيين بلباس الميدان شاهرين أسلحتهم الرشاشة وكل منهم يحمل إلى وسطه مجموعة من القنابل اليدوية وعندما أحس مسؤول المركز أن نزول الرجل المدني وتقدمه نحونا ما هو إلا فخ عندها تراجع وأسرع إلى داخل المركز حيث اتخذنا على الفور مواقعنا الدفاعية، وهنا تحرك اثنان من أفراد الشرطة لتنفيذ خطة لكسر الحصار الذي فرضته القوة الإيرانية المهاجمة من حولهم وأخذا مراكز قتالية هجومية خارج مبنى المركز لرد المعتدين فقد تسلل الاثنان دون أن يشهرا سلاحهما إلى خارج المبنى وكان الجنود الإيرانيون على بعد حوالي 50 قدما من مبنى مركز الشرطة وفجأة أطلق الإيرانيون الرصاص عليهما فأردوهما جريحين وعندما شاهدوا رفيقيهما يسقطان على الأرض جريحين بدأوا بدورهم إطلاق الرصاص على القوة المهاجمة فسقط عدد منهم على الأرض برصاصهم واتخذ الباقون مواضع احتماء تقيهم من طلقات بنادقهم وتبين فيما بعد أننا قائدهم قد قُتل الذي كان يتوسطهم وضابط آخر إلى جواره إضافة إلى جندي مقاتل كان بقربه ومعهم عدد من الجرحى يزيد عددهم على العشرين.[7][14][17][18]
وبمجرد أن بدأنا إطلاق النار دفاعا عن أنفسنا شاهدنا الغزاة يختفون وقد انسحبوا مهرولين بعيد عن أنظارانا واتخذو لهم مواقع خلف المدرسة الابتدائية التي تقع مقابل مركز الشرطة وهم يطلقون النار باتجاهنا بشكل جنوني استمر تبادل إطلاق النار على المركز وعلى العلم محاولين إسقاطه وعندها خرج الشرطي الأولسالم سهيل خميس زاحفا نحو العلم وحاول الشرطي علي محسن تغطية سالم وتعقب الإيرانيين المتراجعين فخرج وهو يطلق النار بكثافة ولكن رصاص المعتدين تركز عليهما مما أدى إلى مقتل سالم سهيل خميس وإصابة علي الذي خر جريحا على عتبة الباب الرئيسي لمركز الشرطة وهدأ إطلاق النار من جانبنا وبقي إطلاق النار من غرفة اللاسلكي حيث كان شرطي اللاسلكي يجري اتصالا معقيادة الشرطة برأس الخيمة ويطلق النار من رشاشه على المهاجمين والمعتدين.[19][20]
لقد استشهد الشرطي الأولسالم سهيل خميس مسؤول المركز، فكان أول الشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية تربة الوطن، وقبره شاهداً على ظلم الغزات المعتدين، وقد كرّمت وزارة الداخلية أسرة الشهيد سالم سهيل خميس الذي استشهد في العام 1971، خلال دفاعه البطولي عن جزيرة طنب، إحدى الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل الإيرانيين.[21][22]
وقد جاء في تقريره عن العدوان بقوله: لقد كنت أطلق الرصاص من النافذة المجاورة لي نحو المحتلين الإيرانين وكان ملفظ رشاشي بارزا من الشباك وفجأه حدث تركيز من طلقات الأعداء على الرشاش الذي تحطم بين يدي فسحبته إلى الداخل محاولا إصلاحه دون جدوى وبقيت حوالي نصف ساعة وانا جالس في الحجرة تحت القصف الشديد لقد كنت هدفا لنيران اسلحتهم المختلفة فكانت الطلقات من المدافع الرشاشة للطائرات تنهال على الغرفة التي احتمي بداخلها واخذت تلك الطلقات تخترق السقف وتنزرع في الأرض من حولي وكذلك كانت طلقات رشاشات الجنود تعصف بالحجرة من كل جانب كما اخترقت عدة طلقات من المدفعية الثقيلة للمدمرات الجدار من جهة البحر ثم نفذت من الجدار القابل له وعلمت فيما بعد انهم حاولوا نسف الغرفة بالمتفجرات إلا أن الفتيل لم يشتعل معهم ثم اتى لي أحد رجال القرية الكبار وسلمني لهم وهم بدورهم اخذوني إلى السفينة وقامو بتعذيبي ثم اقلوني إلى إيران وسجنت هناك ثم اعادوا فك أسري ورجعت وعلمت فيما بعد أن الأفراد الأربعة اصدقائي من شرطة الجزيرة قد تم أسرهم في الجزيرة حيث نقلوا إلى مستشفى السجن في مدينة لنجة ليعالجوا من جرا حهم ثم نقلوا بعدها إلى مدينة بندر عباس لاستكمال العلاج وللتحقيق العسكري معهم والذي كان مشابها لما جرى معي في طهران وكان لقاؤنا جميعا على متن طائرة الصليب الأحمر الدولية.[23]
في29 نوفمبر1971 احتلتها القواتالإيرانية بعد انسحاب البريطانيين من هذه الجزيرة، وكان ذلك قبل إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث طالبت بها الحكومة الإماراتية إلى جانب جزيرتيطنب الصغرىوجزيرة أبو موسى، ولكن الحكومة الإيرانية تدعي أنها جزر إيرانية كانت قد احتلت من قبل البريطانيين في السابق.اكتفت الإمارات بالوسائل الدبلوماسية لحل الأزمة تفاديا لتصعيد النزاع بينها وبينإيران.[14][15][17][24][25]
أما أهالي الجزيرة عانوا الكثير من معاملة الجنود الإيرانيين المحتلين الذين ضيقوا الحصار على السكان وهشموا أبواب المنازل المغلقة ودخلوا لتفتيشها فأخرجوا الأهالي بالقوة من منازلهم وهم رافعي الأيدي تحت تهديد السلاح وقاموا بنهب البيوت وحشروا الرجال في ساحة أحد المنازل وسلطوا فوهات مدافعهم الرشاشة عليهم ثم أخرجوهم إلى ساحة البلد حيث أبقوهم عدة ساعات واقفين تحت أشعة الشمس اللاهبة ثم أجبروهم بقوة السلاح على وضع بصمات أصابعهم وتوقيعاتهم على قائمة أعدوها بأسماء الرجال المتواجدين يومها من أبناء الجزيرة، ومن ثم دفع الجنود بالأهالي إلى سفن الصيد التي يملكونها وسط صرخات الاستهزاء وإطلاق النار فوق الرؤوس ولم يمكنوا الأهالي من جمع حاجاتهم الضرورية بل دفعوا بهم بزراقهم تحت التهديد بعيداً عن جزيرتهم وعن ديارهم، فتوجهت الزوارق إلى مدينة رأس الخيمة تقلهم دون زاد أو متاع.[26][27]
وفي مساء يوم الاحتلال الثلاثاء 30/11/1971 وصلت عدة زوارق إلى ميناء رأس الخيمة تحمل سكان جزيرة طنب الكبرى الذي أخرجتهم القوات الإيرانية من ديارهم تحت تهديد السلاح مستخدمة أساليب القهر والتهديد والعنف فأجلتهم عن بيوتهم وعن أرضهم.
وعلى رصيف الميناء كان حاكم رأس الخيمةالشيخ صقر بن محمد القاسميوالشيخ خالد بن صقر القاسمي ومن حولها المسؤولون في الإمارة ورجالات رأس الخيمة وجماهير غفيرة من المواطنين والمقيمين العرب في استقبال أهالي الجزيرة المبعدين.
فقد أعدّ حاكم رأس الخيمة لهم أماكن مؤقتة لسكناهم بين أشقائهم أبناء رأس الخيمة وكان مشهداً يدعوا للفخر والاعتزاز وتهتز له المشاعر حين تدافع أبناء رأس الخيمة يتسابقون وينافسون لاستضافة القادمين من الجزيرة في بيوتهم وبين أفراد أسرهم.
ومن على رصيف ميناء مدينة رأس الخيمة تحدث أحد المهجرين فقال: أنه قبل أسبوع من الاحتلال الإيراني زار الجزيرة ثلاثة صحفيين أجانب مزودين بأجهزة تصوير تلفزيونية، وصلوا بمعرفة من قيادة شرطة رأس الخيمة بأوامر وتسهيلات من أحد الضباط البريطانيين في القيادة _ جمعوا رجال الشرطة الستة والتقطوا لهم صوراً أمام مركز الشرطة بأسلحتهم، كما صوروا المركز من جميع جوانبه، وبعد ذلك كانوا يسألوننا عن السلاح الذي نملكه، نوعه، وعدده وكمية الذخيرة التي لدينا.
وقال مهجر آخر: لقد تجمع رجال المظلات الإيرانيين أثناء عملية الاحتلال أمام مركز الشرطة وكان يرافقهم أحد الصحفيين الأجانب الثلاثة الذين سبق لهم أن زاروا الجزيرة والذين تم ذكرهم.
وأضاف قوله: صحيح أن إيران تعرف تضاريس الجزيرة معرفة شاملة إلا أنها لم تكن واثقة من عدد القوة العسكرية الموجودة فيها أو نوع السلاح الذي لدى الأهالي، حتى جاءت تلك البعثة الصحفية لتحمل لها الإجابات عن شكوكها.[15][28][29]
ما إن احتلت القوات الإيرانية «جزيرة طنب الكبرى» حتى سارعت إلى وضع وحدات من المدفعية بعيدة المدى والمدافع المضادة للبواخر والطائرات وبنت الاستحكامات العسكرية في عدد مواقع الجزيرة:
وكلها تلال جبلية تطل على البحر أو على أراضي الجزيرة وعلى سهولها، كما ركزت إيران مدافعها عند دارة (الشيخ خالد بن صقر القاسمي) في رأس القين، وكذلك نصبت مدافعها في رأس مهجج وقرب مركز الشرطة وبجوار مدرسة الجزيرة، كما قامت بتحويل مركز الشرطة إلى محطة للكهرباء، وحولت منبى المدرسة القاسمية الجديدة إلى مخزن للآسلحة والمؤن، وجعلوا من الدار المشرفة على البحر مركزاً للإرسال للاسلكي واتخذوا من الدار المجاورة مركزاً للقيادة.وأنشأت بعد ذلك القوات الإيرانية في الجزيرة مطاراً عسكرياً لطائراتها النفاثة والهيلوكوبتر.
وشجعت الحكومة الإيرانية النساء الإيرانيات على الاستقرار في الجزيرة (حوالي 150 امرأة) فخصصت لكل منهن مكافأة شهرية قدرها 700 توماناً كاغراء لهن للإقامة في الجزيرة وهكذا احتل السكان الجدد منازل أهالي طنب العرب المهجرين.[30][31]
اشتهرت الجزيرة بمهنة الغوص على اللؤلؤ، وبرع أهلها بذلك حال كافة سكان الخليج، وكان من أهم سفن الغوص لديهم:
اشتغل سكان الجزيرة بالزراعة لسد حاجاتهم اليومية. معتمدين على مياه الآبار السطحية، والسدود الجبلية.[32]
ومن أشهر مزارعهم:
ومن مصادر الثروة فيها أيضاً:

اقتصرت النهضة التعليمية في السابق في الجزيرة على جهود المطاوعة الفردية، من أمثاليوسف إبراهيم أبو حميد حيث كان يعلم أبناء الجزيرة قراءة القرآن الكريم وتعاليم الدين الحنيف، ثم قامالشيخ صقر بن محمد القاسمي بافتتاح مدرسة نظامية بالجزيرة سُمّيت (بمدرسة القاسمية الابتدائية بطنب) وأرسل لهل المدرّسين وكافة لوازمها.[32]
تعتبر مهنة صيد السمك والغوص على اللؤلؤ من أهم مصادر الرزق لدى سكان طنب، وعن طريقة الصيد وأنواع الأسماك والغوص يقول المطوع يوسف: تنتشر في مياه طنب الكبرى والصغرى الشعاب المرجانية والصخور التي تتكاثر فيها أنواع الأسماك، وتستخدم «القراقير» والدوباية والشباك لصيد السمك. وتوجد ثلاثة مواقع لصيد السمك من «النيوة الشرقية» وهي تقع على عمق عشرة أمتار، والنيوة الغربية التي تقع على عمق عشرين متراً.
والنيوة الشمالية، وهي تقع على عمق ستة وثلاثين متراً. والصيد بالقراقير يتم في شرقي الجزيرة وأحياناً في غربيها. وتستخدم «الالياخ» أو الشباك لصيد السمك خاصةأسماك القرش مختلفة الأنواع والأحجام، والتي توجد بكثرة في المياه الإقليمية من طنب ويضيف المطوع يوسف أن سكان طنب من الصيادين المهرة الذين يتمتعون بخبرة واسعة في الصيد وارتياد البحر.
ويتم تصدير ما يصيدونه من أسماك مما يزيد على الحاجة إلىدبيوالشارقة، سواء على شكل أسماك طرية أو مجففة. ويستوردون من هناك السلع والبضائع كالمواد الغذائية والملابس والحاجيات والأدوات المنـزلية.
أما أنواع الأسماك فهي الحمر و الكوفر و الصال.والجشة،الدردمانوالزبيديوالصافي الصنيفيوالصافيوالقبابوالكنعدوالخباطوالشعري.
وقد مارس سكان طنبالغوص علىاللؤلؤ، وكانت من أهم المغاصات: «جزيرة قيس» و«جزيرة هندرابي» و«جزيرة الشيخ» وهي تتبع إيران.[33]
ومن المغاصات المزاحمي فيرأس الخيمة، و أبو النجف و ام الشيف فيأبوظبي.
إما محار «الصفد» كبير الحجم فيجمع بالقرب من طنب. ومياه طنب كما هو معروف تتكاثر فيها الصخور وهي صخرية وعميقة. ويوجد فيها هذا النوع من المحار كبير الحجم. ويباع الصفد بـ «المن» وينقل إلى دبي، ويتم بيعه.
ومن أشهر الغواصين في طنب:يوسف أبوالقاسم وإبراهيم أبوالقاسم وخميس إسماعيل وعلي محمود الملقب بـ «الغيص» وسالم مبارك ويلقب بـ «سويلم» ودرويش عبيد ومحمد علي أبو القاسم.
أما نواخذة السفر فكان من أشهرهم:كمال ثاني بن حريز ومحمد أبو القاسم وعلي محمود أبو القاسم وسيف المعصم، وحسن المرزوقي.[34]
ويباع اللؤلؤ لبعض التجار مندبي، ومن هؤلاء التجار أذكر:البدور وعلي بن قرقاش. ومنرأس الخيمةإبراهيم سالم بن يعقوب وكذلك بعض البحارنة.
وفي المساء يتجمع الرجال والصبيان في ساحة مفتوحة ويمارسون لعبة المسطاع. أما احتفالات الأعراس فلها طابع خاص في طنب، حيث يتراوح عدد الأعراس المقامة في الجزيرة كل سنة من ثلاثة إلى أربعة أعراس. ويشارك جميع رجال طنب في تقديم المساعدة المادية والعينية للعريس. ويستمر الفرح مدة أسبوع. ويقتصر على دق الطبول والمزامير حيث لا توجد رقصات شعبية كالعيالة والليوه، ويؤدي المحتفلون رزفه جماعية يصاحبها دق الطبول والمزمار. وعندما يتم ختان الطفل تقام لهُ حفلة، ويعتمد ذلك على المستوى المعيشي لولي أمر الطفل. وقد يستمر الحفل ثلاثة أيام وتدق فيها الطبول وتنحر الذبائح. وكان من أشهر المختنين في طنب:يوسف أبو غريبه وهو منالشارقة، وعند الختان يدعى إلى الجزيرة على نفقة والدي الطفل. وكان أهالي طنب يستقبلون بعض علماء الساحل الشرقي من بلاد فارس خاصة منبندر لنجة. أما المذهب المتبع في طنب فهو المذهب الشافعي.[35]
المظاهر العمرانية في طنب من مبان سكنية ومرافق حكومية وطرق هي في الحقيقة ترسخ الوجود العربي، والحق العربي على الجزر.
ومن هذه المظاهر كانت أعلامالشارقةورأس الخيمة وهيأعلام القواسم مرفوعة على الجزر منذ زمن بعيد.[7]
وكذلك قوانينهما وأنظمتهما تطبق هناك، وأن سكان الجزر يحملون الجنسية الإماراتية منذ العام1864 م على الأقل وكان أمير الشارقة يستوفي رسوما سنوية من بعض الناس الذين يعملون في الغوص أو يرعون مواشيهم على أرض الجزيرة، وهذا يؤكد أن الجزر لم تخضع للسيطرة الإيرانية في تاريخها.
أما عن العمران فقد ذكريوسف بوحميد: يوجد في الجزيرةفنار يستخدم لإرشاد السفن، وقد قامت الحكومة البريطانية في العام1912 م بالاتصال مع شيخ الشارقة لإقامة فنار على جزيرة طنب.[21]
وفي البداية لم يوافق الشيخ على إقامته إلّا بعد أن تعهد الإنجليز وقالوا له «أن وجود الفنار سيحفظ لك حقك من أن يتجرأ عليه الآخرون» وهذا رد من السير كوكس لشيخ الشارقة يطمئنه فيه ويؤكد له سيادة الشارقة على الجزيرة.
أما الطرق فهي غير معبدة إنما ممهدة لحركة السيارات، وتوجد المنازل السكنية التي يفوق عددها العشرين بيتاً. تقع في منطقتين هما:الفريج الفوقي والفريج التحتي ويوجد أيضاً مسجدان صغيران، ومخفر للشرطة، وهو «مركز شرطة طنب» وقامت ببنائه حكومةرأس الخيمة.[36]
وهناك عيادة طبية جديدة لم تفتتح وكذلك بيت للشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة إضافة إلى مدرسة القاسمية. ومبنى جديد لمدرسة القاسمية تم الانتهاء منه قبل الاحتلال في عام1970 م.. وبنيت المدرسة القاسمية بطنب في ذلك العام على نفقةالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة.[37]
ترجع جذور الأطماع الإيرانية في الجزر العربية إلىالقرن الثامن عشر عندما تمكّنالقواسم من بسط سيطرتهم على سواحل الخليج العربي الجنوبية بشطريها الشرقي والغربي. فلم يكن التواجد العربي على هذه السواحل جديداً. فقد اعتاد عرب الساحل العربي على إيجاد إمارات عربية خاصة بهم ممتدة على طول الساحل الشرقي للخليج اعتباراً من:إمارة بني كعب الواقعة في منطقةالمحمرة (عربستان) إلىإمارة بوشهر والتي كان يحكمها أتباع الشيخناصر آل مذكور الذين يعرفون في التاريخ باسم «النصور»، وكذلك عرببندر ريقوإمارة المرازيقوإمارة آل عليوإمارة العبادلةوإمارة آل نصوريوإمارة آل حرموإمارة الحماديوإمارة بني بشروإمارة الدواسروإمارة آل كندهوإمارة العباسيين فيمنطقة بر فارس، ثم تلاها سلسلة من المشيخات لقبائل عربية مختلفة سكنت على طول الساحل إلى مدينةبندر لنجة العاصمة القاسمية هناك والتي تقع مقابل إمارةرأس الخيمة تقريباً.[38][39]
جبال جزيرة أبوموسى