| صالح الحلي | |
|---|---|
| معلومات شخصية | |
| الميلاد | 1289 هـ الحلة، |
| الوفاة | 30 شوال1359 هـ النجف، |
| الديانة | الإسلام |
| الحياة العملية | |
| المهنة | شاعر |
| تعديل مصدري -تعديل | |
السيد صالح بن حسين بن محمد الحلي (1289 هـ -1359 هـ). هو رجل دينوخطيب حسيني وشاعرشيعيعراقي كان من مشاهير الخطباء في عصره كما كانت له مشاركات سياسيَّة بارزة في قضاياالثورة الدستورية حيث كان من مناصريالآخوند الخراساني.[1]
ولد عام1289 هـ بمدينة الحلة العراقيَّة التي إليها نسبتهالحلي، ونشأ فيها في سني حياته الأولى، وهاجر منها إلى مدينةالنجف ليلتحق بحوزتها العلميَّة،[2] فدرس علوم اللغة العربيَّة والمعاني والبيان على سعيد الحلي وعبد الحسين الجواهري، وتلقى مبادئ الفقه والأصول عن عدنان شبر الغريفي وجواد محيي الدين، ثم حضر المناهج المقررة في كتابيالرسائل والمكاسب عند علي بن باقر الجواهري، وبعدها واصل دراساته العليا في الحوزة فحضر دروسالبحث الخارج لبعض أساتذة الحوزة المعروفين في ذلك الوقت،كمحمد طه نجف،وآغا رضا الهمداني، وآغا نور الاسترآبادي،والآخوند الخراساني. فكان في تلك السنين منصرفاً إلى الدراسات الحوزويَّة، ولم يكن في أولياته ذا صلة بالخطابة.[3]
لا يُعلم تحديداً سر تحول الحلي من المسلك الحوزوي العلمي إلى المسلك الخطابي غير أنَّ بعض الكتاب والمؤرخين دونوا بعض الآراء والمرويات في هذا الشأن؛ فمنها ما عن الأديب العراقيجعفر الخليلي الذي يذكر أن الحلي كان حافظاً للقرآن ونهج البلاغة، وكان في أحد أيام شهر محرم - الذي يحيي فيه الشيعة الإثني عشريَّة ذكرى عاشوراء ويرتقي فيه خطباؤهم المنابر - حاضراً في بيت صديق له حيث دُعي أحد الخطباء ليرتقي المنبر، وحيث أن الخطيب المقرر مجيئه تأخر بالمجيء فقد ارتقى الحلي المنبر بدلاً عنه، فأنس في نفسه المقدرة على الخطابة، وزاده إعجاب المستمعين رغبة في الاستمرار.[4]
وأما القول الثاني في هذا الشأن هو ما ذكره حيدر المرجاني في كتابهخطباء المنبر الحسيني حيث عزى الأمر إلى شظف العيش وشدة الحاجة والفقر المدقع، فاتخذ الخطابة مهنة ووسيلة للعيش الكريم وسد الحاجة ثم ثُنيت له الوسادة فصار من مشاهير الخطباء،[5] وقد نقلداخل السيِّد حسن هذين القولين فيمعجم الخطباء، وعضَّد القول الأخير بقصة نقلها عن بعض أهل الخطابة الذين عاشوا مع الحلي، وملخصها أن الحلي كان في طريقهلكربلاء ماشياً على الأقدام مع بعض رفاقه إذ أقبلت عليهم امرأة ريفيَّة فسألت ذلك الموكب الديني الزائر: هل فيكم أحد يقرأ على الحسين؟ فرد الحلي بالإيجاب وأشار إلى نفسه، ومضى إلى الحي الذي تقطنه، وعقدت المجالس الدينية هناك حيث ارتقى فيها المنبر، وأقام عندهم أربعة أيام وفي منصرفه منهم أكرموه وأهدوا إليه مبلغاً من المال.[6]
من أوليات التاريخ السياسي للحلي كانت عندما انقدحت الشرارة الأولى للحرب العالميَّة، وخاضت الدولة العثمانيَّة غمارها إلى جانب حليفتها ألمانيا، واحتل الانگليز ثغر البصرة عام1333 هـ، فهبَّ رجال الدين لمقارعة الانگليز، فتقدَّممحمد سعيد الحبوبي زاحفاً بقبائل الفرات الأوسط، والعشائر الجنوبيَّة نحو البصرة، وفي هذه الظروف السياسيَّة الحاميَّة كان الحلي خطيباً في مجالس البصرة لإحياء ذكرى عاشوراء، فدعى بخطبه إلى تعبئة المقاتلين وتحريض الجماهير على الالتحاق بجبهات القتال.[7] ولما اندلعتثورة العشرين ضد الإنگليز عام1920 م كان الحلي يصول ويجول ويحرض فيبغداد وضواحيها حتى وصل إلى مدينةبعقوبة، وتوغَّل في أريافها وقراها لمواصلة التحريض على القتال غير أن الإنگليز ترصدوا له وألقوا القبض عليه، ثم حكموا بنفيه وإبعاده عن طريقالبصرةالمحمرة، وجيء به مخفوراً حتى مرَّ على قصرالشيخ خزعل، فأغاثه وآواه.[8] وأقام عند الشيخ خزعل قرابة الثمانية شهور حتى خمدت الثورة العراقيَّة، وأطلق سراحه ورجع إلى العراق، واتخذالكوفة موطناً ومسكناً.[9]
انبرى في عام1342 هـ يهاجم المدارس الحديثة، ويعرض بأعضائها على المنابر ويعلن أن المناهج التعليميَّة مخالفة للدين، فألقت السلطة القبض عليه فيكربلاء، وأبعدته إلىالبصرةوالسيبةوالفاو أكثر من خمسة أشهر ثم أُعيد للكوفة.
وفي عام1352 هـ نفته الحكومة العراقيَّة إلى البصرة على أثر مشكلة الانتخابات البرلمانيَّة لأول مجلس نيابي تأسيسي للعراق الذي تريَّث علماء الشيعة في تأييده، وانبرى الحلي بمقاطعته، فأُبعد إلى البصرة مرة أخرى ستة أشهر ثم عاد إلىالنجف.[9]