نشأت ريس ويذرسبون كمسيحيةإسقفية، وقالت إنها فخورة «بالتربية الجنوبية» التي تلقتها. قالت إنها أعطتها «شعورًا بالعائلة والتقاليد» وعلمتها «أن تكون ضميريًا حيال مشاعر الناس، وأن تكون مؤدبة، وأن تكون مسؤولة، وأن لا تأخذ أبدًا ما لديك في حياتك».[12] قضت ريس، السنوات الأربع الأولى من حياتها فيفيسبادن،ألمانيا حيث كان يعمل والدها مقدماً في قوات الاحتياط بالجيش الأمريكي. بعد ذلك عادت العائلة إلىناشفيل، كون أن ريس تنتمي إلى عائلة لها عشق للعلوم فكان من المخطط أن تصبح ريس طبيبة، وريس تعترف أنها كانت «محبة كتب حمقاء» وكانت تحصل على الدرجات الممتازة، وتقول «مع ذلك أمي كانت ترى أن رغبتي للتمثيل هي مجرد هواية، وفي يوم من الأيام سآتي وسأقول لها أنني أريد أن أكون جراحة دماغ أو ماشابه».
بعد إتمام عامها السابع، اختيرتعارضة أزياء في إعلان تلفزيوني لمحل بيع الزهور، بعد ظهورها بالإعلان أُسِرت ريس بفكرة النجومية مما دفعها للتفكير أن تصبح ممثلة. في عمر الحادية عشر حققت المركز الأول بمسابقة مواهب على مستوى الولاية. بعد نجاحها من المرحلة الثانوية دخلتجامعة ستانفورد وتخصصت فيالأدب الإنجليزي، لكن بعد مرور سنة في الجامعة قررت الانسحاب ومتابعة مهنتها في التمثيل.
في عام 1990 ذهبت ريس وصديقاتها في محاولة لأداء تجارب أدوار ثانوية في فيلم «الإنسان على سطح القمر»، أعطيت ريس فرصة لقراءة النص. أدائها أعجب المخرج وحصلت على دور البطولة، كان هذا الفلم آخر أفلامروبرت موليغان وفلم ريس الأول. رز تؤدي في الفلم دور فتاة مترجلة نوعاً ما في عمر الرابعة عشر تقع في حب شاب عمره 17. رشحت ريس لجائزة «الفنان الصغير» عن دورها بالفيلم، لكنها خسرت وذهبت الجائزة لصالحثورا بيرتش.
لاحقا في تلك السنة قامت بالفلم التلفزيونيوايلد فلاور المقتبس من رواية سارا فلانيغان، ويبدو أن أمريكا استمتعت بالنص وقدمت جائزة "Humanitas Prize " للكاتبة وتم إخراج الفلم من قبل الممثلة الحائزة على الاوسكارديان كيتون. في عام 1992 قدمت دوراً في الفيلم التلفزيونياختيار يائس: لإنقاذ طفلي وهو يدور حول كايسي (ريس) المصابة بمرضاللوكيميا، وهذا عملها الأول مع المخرج آندي ترانتا التي عملت معه مرة آخرى في فيلم سويت هوم ألاباما.
بعد ذلك قدمت ريس أدوار مهمة في بعض الأفلام، من بينها «منطقة بعيدة» وفلمجاك الدب والتي حصلت عنه على جائزة الفنان الصغير عام 1993 لفئة أفضل ممثلة مساعدة في فيلم درامي، كأول جائزة تحققها في مسيرتها، أيضاً في عام 1993 عملت ريس في مسلسل قصير يحمل اسم (بالإنجليزية:Return to Lonesome Dove)، والمسلسل القصير هو جزء مكمل لـلمسلسل الناجح Lonesome Dove، تقول ريس: «كان رائعاً ! ارتدينا ملابسنا وركبنا الخيول لمدة، إن تصوير المسلسلات صارم، ظننت أنني سأفعل المزيد من الأعمال التلفزيونية لكن في النهاية قررت الرجوع للأفلام لأنني لم أحس أنني قمت بعمل جيد في الشخصية».
عام 1994 وبعد تخرجها من المدرسة الثانوية، ظهرت بشخصية رئيسية أخرى بدور وندي في فيلمS. F.W. مع الممثل ستيفن دورف، وبعدها توقفت عن التمثيل مدة سنتين للتركيز في دراستها فيجامعة ستانفورد إلا أنها قررت ترك الجامعة بعد سنه من الدراسة، وعلّقت ريس: «ظننت انها ستكون تجربة رائعة ولكن الجميع كان يشرب البيرة ويحوم في الجامعة».
تفرغت ريس للتمثيل، وحصلت على دور رئيسي مع بطل24كيفر سذرلاند والنجمة آنذاكبروك شيلدز، في فيلم الإثارةالطريق السريع وذلك في عام 1996. أدت ريس دور فينيسا، فتاة فقيرة تعيش في لوس أنجلس وفي طريقها لزيارة جدها في ستوكتون تلتقي بقاتل متعدد. حصل الفلم وقتها على نقد إيجابي وساعد في بروز موهبة ريس التمثيلية. وقالت بعدها ريس أن هذا هو الفـيلم الذي جعلها متأكدة برغبتها أن تصبح ممثلة، «التقيت مع المخرج وهنا قمت بخيار حياتي، أنا ممثلة وعلي أن أفعل أمور وأقول كلمات لا يمتلك الشخص العادي الجرأة والشجاعة لقـولها، ذهبت لتصوير الفـلم بهذا الموقـف وأظن ان هذا ساعد، كنت ما زلت خائفـة لكنه كان إنجازاً شخصيا مهما بالنسبة لي».
في نفس السنة ظهرت بجانبمارك والبرغ في فيلم الرعب النفسيالخوف لاعبة شخصية نيكول، فتاة طيبة تقع في حب زميلها الغير سوي. تقـول ريس في إحدى المقابلات أنه عرض عليها أدوار في أفلام رعب مثلصرخةوأعرف ماذا فعلت الصيف الماضي وغيرها لكنها رفضتها «قمت بفيلم رعب ولم تكن تجربة أريد أن أكررها، كل هذا الصراخ والارتعاد ليس نوعي ولا أقدمه بـوفاء».
كان عام 1998 عاماً كبيراً لريس، شخصياً وعملياً. حيث ظهرت في ثلاث أفلام. بداية شاركت الشـاشة مع كل من بول نيومانوجين هاكمان في فيلـم Twilight، لسـوء الحظ الجمهور اهتـم بظهورها عارية أكثر من أدائها الفني، تقول ريس «إنه غير منطقي، ولكنه طبيعي». ثم ظهرت في Overnight Delivery بدور متعرية غريبة الاطوار تفـوز بقلبباول رود. ولعل أبرز أدوارها السينمائية التالية كان في فيلمبليزانتفيل، عندما حصلت على دور البطولة بجانبتوبي ماغواير. في قصة عن شقيقين ينتقلان بطريقة سحرية إلى عالم مسلسل تلفزيوني خيالي يقع في الخمسينات، حيث لعبت دور الأخت السطحية. دورها لاقى أراء إيجابية وضمن لها الفوز بجائزة هوليوود الشابة عن فئة أفضل ممثلة صاعدة. المخرجغاري روس أثنى على أدائها في الفيلم وقال ريس ستكون ممثلة استثنائية في المستقبل.
بعد رفضها العمل فيأعرف ماذا فعلت الصيف الماضي، عملت ريس أخيرا مع شريكها ذلك الوقتراين فيليب في فيلمنوايا قاسية. الفيلم صدر في 1999 وكان من بطولتها بجانبسارة ميشيل غيلار، وقدم رؤية معاصرة للرواية الفرنسيةالعلاقات الخطرة. أشادت صحيفةسان فرانسيسكو كرونيكل بأداء ريس، حيث قالت: «ويذرسبون جيدة بشكل خاص في الدور المبهرج على الأقل، وحتى عندما أظهرت سلسلة من التعابير الشيطانية، كانت مقنعة».[13] وفي نفس السنة قدمت عملين اخرين، حيث ظهرت أمامأليساندرو نيفولا في فيلم الإثارةBest Laid Plans، ولعبت دور البطولة في فيلمانتخاب بجانبماثيو برودريك بدور تريسي فليك. تلقت ريس إشادات واسعة من النقاد عن دورها في الفيلم وفازت بجائزة أفضل ممثلة منالجمعية الوطنية لنقاد السينما وحصلت أيضا على ترشيحاً لكل من جائزتيالغولدن غلوبوالروح المستقلة.[14]
وعلى الرغم من نجاحها في فيلم انتخاب، أكدت ريس في إحدى مقابلاتها أنها لم تستطع التمثيل بسبب الأدوار النمطية التي كانت تُعرض عليها وترفضها.[15] في منتصف عام 1999، أخذت ريس عطلة من العمل لتكون مع ابنتها، وقررت أن تظهر على الشاشةالصغيرة بأحد مسلسلاتها المفضلةفريندز بدور أخترايتشل غرين.[16] استطاعت عام 2000، الظهور بدور مساند في فيلممختل أمريكي بجانبكريستيان بيل، والظهور بدور صغير في فيلمآدم ساندلر (بالإنجليزية:Little Nicky).[17]
في العام التالي، قامت بالتمثيل في الفيلمالكوميديشقراء قانونيا (2001)، يعتبر الفيلم نقطة تحول في مسيرة ريس الفنية، حيث حقق نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر مما أكسب الممثلة شهرة عالمية. هذا الفيلم الذي تم إنتاجه بميزانية ضئيلة تقدر ب18 مليون دولار، قد تمكن من تحقيق ايرادات بلغت 100 مليون دولار في أمريكا الشمالية وحدها.[18] تلعب ويذرسبون دور إيل وودز وهي طالبة في المرحلة الثانوية، تشعر بصدمة عاطفية كبيرة، حينما انفصل عنها حبيبها الذي يدرس فيكلية هارفارد للحقوق، وأخبرها بأنها لا تتمتع بالقدر الكافي من الذكاء وقوة الشخصية، هذا الأمر دفع ايل لأخذ دراستها الثانوية بقدر كبير من الاجتهاد، بحيث تتمكن من دخول جامعة هارفارد ودراسة الحقوق أيضا.[19]
بين أحداث11 ديسمبر قامت ريس بتصوير فيلم ما أحلى الرجوع إلى ألاباما، وشاركت فيه البطولة بجانبجوش لوكاسوباتريك ديمبسيوأندي تننت. تقع أحداث الفيلم فينيويورك وتلعب ريس دور مصممة موضة ترغب بالزواج من سياسي في المدينة، لكن عليها الرجوع إلىألاباما لطلاق زوجها بعد انفصالها عنه لمدة سبع سنوات. اعتبرت ريس الفيلم تجربة شخصية لها ومشابه لتجربة انتقالها من مسقط رأسها ناشفيل إلى لوس أنجلس.[25] الفيلم أصبح أنجح أعمال ريس في شباك التذاكر عند عرضه عام 2002، حيث كسب أكثر من 35 مليون في أسبوعه الأول وحقق أكثر من 127 مليون دولار في الولايات المتحدة.[18][26] برغم نجاح الفيلم تجاريا، أعطى النقاد سويت هوم ألاباما مراجعات سلبية، وعابت صحيفةميامي هيرالد موضوع الفيلم الممل كاتبة: «الفيلم كوميدي رومنسي روتيني، ممل ويمكن التنبؤ به»،[27] واتفقت الصحافة على أن ريس هي من جذبت مثل هذا الجمهور الكبير،[28][29] وذهبت صحيفةكريسشان ساينس مونيتور للقول أن نجاح الفيلم كان سببه الرئيسي وجود ريس في الفيلم.[30]
قـامت ريس بإعادة دورها كإيل ووديز في جزء ثاني من فيلم شقراء قانونيا عام 2003، حيث لعبت دور البطولة فيشقراء قانونيا 2: أحمر وأبيض وأشقر. لم يحصل الفيلم على نجاحات تجارية مثل الجزء الأول،يو إس إيه توداي اعتبرت الفيلم «ثقيل وغير مضحك»، لكنها أشارت إلى أن «ريس لا زالت تقوم بعمل جيد، لكن أدائها وتوقيتها الكوميدي الممتاز تم إهداره على حوار يفتقر إلى روح الدعابة».[31] رغم قسوة النقاد على الفيلم، إلا أنه حقق 39 مليون دولار في أول خمس أيام من عرضه، ووصلت أرباحه إلى 90 مليون دولار في شباك التذاكر.[32] تلقت ريس شيك بقيمة 15 مليون دولار عن عملها في الفيلم، نقطة انطلاق جعلتها واحدة من الممثلات الأعلى أجرا في هوليوود ما بين 2002 وحتى 2010.[33][34][35][36]
في تلك السنة، أعلنت ريس على برنامجعرض الليلة مع جاي لينو أنها حامل بطفلها الثاني، ووقعت للعمل مع المخرجةميرا ناير في فيلمها فانتي فير المقتبس من الرواية الكلاسيكيةسوق الأضاليل. أعيدت تصميم أزياء الفيلم لتتناسب مع نمو بطن ريس وتخفي اثاره،[37] وعُرضفانتي فير في 1 سبتمبر 2004. بعد عرض الفيلم، بدأت ريس بتصوير الفيلم الكوميديتماما مثل الجنة بجانبمارك رافالو وصدر في 16 سبتمبر 2005.
تماما مثل الجنة لم يكن فيلمها الوحيد في عام 2005، حيث ظهرت فيأعبر الخط بجانبخواكين فينيكس. أدت ريس في الفيلم الدرامي شخصيةجون كارتر الزوجة الثانية لمغني الريفجوني كاش، لم تستطع ريس مقابلة جون للاقتباس من شخصيتها، حيث سبق وأن توفيت عندما كانت ريس تصور فانتي فير.[9] أدت ريس أغاني الفيلم بنفسها، وكانت قلقة من الغناء أمام جمهور حي، حتى أنها طلبت من محاميها إنهاء عقد الفيلم،[38] قالت لاحقا: «كان ذلك الجزء الأصعب من الفيلم، لم يسبق لي الغناء بشكل احترافي من قبل»،[39] بِالتّالِي كان عليها أن تقضي ستة أشهر تتعلم كيفية الغناء لهذا الدور.[38][40]