فيالمملكة الليبية، (جنبًا إلى جنب مع العاصمةطرابلس) فضلًا عن كونها أكبر مدينة في الشرق الليبي استمرت بنغازي بكونها مقرًا لمؤسسات ومنظمات ترتبط عادة بتواجدها بالمدينة الثانية بعد العاصمة طرابلس، مثل برلمان البلاد،والمكتبة الوطنية، ومقر شركة الطيران الوطنية. بلغ عدد سكانها المسجل 500120 نسمة في تعداد عام 1995، وارتفع إلى 670797 في تعداد عام 2006 ولم يجرِ أي إحصاء سكاني بعد ذلك بسبب اندلاع الثورة وما تسببت فيه من عدم استقرار إداري.
في 15 فبراير 2011 اندلعت احتجاجات في المدينة ضد حكومة العقيدمعمر القذافي، وتمت السيطرة على المدينة في 21 فبراير 2011 من قبل السكان المعارضين،[6] وتم تشكيل المجلس الوطني الانتقالي بعد ذلك بعدة أيام،[7] في 19 مارس 2011 كانت مدينة بنغازي مهد الثورة وموقع نقطة التحول الفاصلة في الثورة الليبية، حين حاول الجيش اليبي التابع للعقيد تحقيق نصر حاسم على المعارضة الليبية لاستعادة بنغازي غير أن القوات الجوية للحلف الناتو قامت بلقصف علي قوات الجيش التبع لنظام القذافي إثر قرار مجلس الأمن رقم 1973 لحماية المدنيين.
شهدت المدينة انهيار في الأمن وغياب سلطة الدولة ونفاذ القانون،[8] كما شهدت أعلى معدل لحوادثالاغتيال في البلاد والتي بدأت بالظهور بالفوضى العارمة بعد 2011 حيث استهدف الإرهابين معظم شخصيات من القضاء والشرطة ونشطاء مجتمع مدني وإعلاميين ومدنيين وشخصيات دينية ومجتمعية إضافة لعسكريين من المدينة حتى وإن كانوا خارج الخدمة.[9]
في 31 يوليو عام 2014، أعلنتالارهابيينأنصار الشريعة التي أعلنت ولاءهاللقاعدة (مجلس شورى ثوار بنغازي) السيطرة الكاملة على بنغازي بعد هجوم كبير سيطرت خلاله على ثكنة عسكرية كبيرة تابعة للجيش الليبي داخل المدينة.[10] وفي منتصف أكتوبر، أسس الجنرالخليفة بلقاسم حفتر قوات الكرامه ثم أصبحت تحت اسمالجيش الليبي اطلق الجنرال هجوما لاستعادة السيطرة على المدينة حيث ذكرت تقارير حينها أنه تمكن من السيطرة على 90٪ من بنغازي.[11]وبالرغم من إعلان الجنرالخليفة بلقاسم حفتر عن إكمال تحرير المدينة من الجماعات المسلحة إلا أن عشرات المسلحين ظلوا في بعض المناطق في أحد الأحياء في وسط المدينة بمربع يضم عدة شوارع يسمى «سيدي اخريبيش» حتى أواخر ديسمبر 2017[12] حين أعلن الجيش السيطرة الكاملة على المدينة،[13] لتنتهي المعارك متسببةً في دمار شديد وخسائر بالبنية التحتية والمباني العامة وممتلكات ومنازل المواطنين في أحياءوسط المدينةوالصابري.[14]
تتميز بنغازي بطقس معتدل يميل إلى الدفء بشكل عام، إلى الشمال من المدينة مناخ البحر الأبيض المتوسط،بالجبل الأخضر، وإلى الجنوب المناخ شبه صحراوي. الصيف في بنغازي حار نسبيا مع ارتفاع نسبة الرطوبة. والشتاء معتدل مع هطول كمية من الأمطار وتساقط القليل من حبات البرد الصغيرة خصوصا في شهر ديسمبر. معدل هطول الأمطار السنوي 268 مم في (10.6 بوصة) في السنة. ويتم تزويد المدينة بالمياه الجوفية المحلية عن طريق نقل المياه الجوفية من جنوب ليبيا على طولالنهر الصناعي فضلًا عن استخدام المياه المنتجة من محطات التحلية.
وتعتبر مدينة بنغازي آخر حلقة في سلسلة من المدن المتعاقبة التي خضع لها حكمقورينائية في فترات مختلفة من تاريخها وكانت أولى هذه العواصم هي مدينة قورينا (شحات) التي تقع فيالجبل الأخضر.
قام الإمبراطور (دوقدليانوس) بنقل العاصمة إلى مدينة طوليماس (طلميثة) ثم حدث أن تدهورت المدينة خلال القرن السادس الميلادي فأصبحتأبولونيا بـ28 كم وبذلك أصبحت (سوسة) عاصمة لتلك المنطقة.
في عام643، احتلت مدينةباركي (المرج) المركز مركز العاصمة وأطلق اسمها على الإقليم كله في وقت لاحق (برقة)، ثم نرى بعد ذلك الحكام الأتراك وقد اختاروا مدينة بنغازي لتكون العاصمة على الإقليم.
بدأت الدراسات الأولى لمخطط التوسع والتنظيم سنة1912 بعد الغزو الإيطالي، في هذا المخطط تمت المحافظة على الحي العربي القائم في المدينة وتم احترامه بكل خصوصياته وتراثه المعماري التخطيطي. راعى الزيادة العددية، واستثنى منطقة الأسباخ والمستنقعات، فبدأ الحي العربي في المخطط الجديد محاطا بالأحياء الجديدة المخصصة لسكن الأوروبيين بوسط المدينة، ابتدأ المخطط بالنسبة للحي الأوروبي الغربي منميدان البلدية في مركز المدينة ليمتد الشارع الجديد ويصل حتى ميدان الملك وسمى بشارعروما، ويوجد شارع آخر أقدم منه وأكبر منه هو شارع جادةإيطاليا وهو يصل حتى بدايات منطقةسيدي حسين حيث يتقاطع مع شارع الملكة، وهو موازي لشارع روما وهكذا إحاطة الحي العربي القديم مرورًا بالسوق القديم (الفندق) الفراغ المتروك في الجانب الواقع بين شارع الملكة وقريةسيدي حسين تم تخصيصه لمباني سكن حكومية.
أرض أخرى مخصصة للحدائق، والتي تنتهي حيث موقع مستشفى الجماهيرية حاليًا حيث بدايات منطقةالصابري.
ويوجد شريط من الأرض واقع بين الميناء ومقبرةسيدي خريبيش خصص للمباني الحكومية ولمباني إدارة المدينة وبها أيضًا منطقة سكنية تطل على البحر وتحتضن شارعروما، وأيضًا منطقة رأسجليانة الواقعة بين البحر وسبخة المنقار، خصصت في أحد جانبيها للمباني السكنية والجانب الآخر خصص كمنطقة صناعية لصناعة الملح. وحي سيدي حسين وجدت على جانبه محطة للقطارات بمختلف فروعها.
ركّز الإيطاليون اهتمامهم بالميناء لأنه كان يوصل بين المستعمرة والوطن ولهذا ومنع مقترحين:
اهتم بتطوير الميناء الداخلي والتأكيد على الرصيف العثماني الموجود مع وضع رصيف يقابله في رأسجليانة
اهتم بتطوير الميناء الخارجي وإبقاء الميناء الداخلي.
اهتم الإيطاليون بمباني الخدمات فوجد مباني خدمات البريد والتلغراف، واهتموا أيضًا بالطرق المعبدة.
تم البدء في أبحاث حول بنغازي لمحور12 كم تحت إدارة مكتب الأشغال، تم من خلاله اعتماد مياه الآبار في منطقةالفويهات، وأنشأت الخزانات فوق الأرض ووضعت فيجليانة، وحفرت أنفاق لتجميع المياه تحت السطح ومدت مواسير مياه زودت بمضخات في البركة ومدت حتى بنغازي، أما فيما يتعلق بالصرف فقد اعتمد نفس النمط السائد بالمدينة وهو الآبار السوداء.
مناطق سكن العرب لم يكن هناك أي اهتمام بتطويرها، ولكن تم تقييم تصميم المنازل والإسكان عامة أثناء الفترة الأولى من الإستعمار واستمر نمط استخدام الأقواس على جانبي الشوارع الرئيسية للمدينة أثناء الاحتلال الإيطالي ليوحدوا واجهاتها.
تصميم الحي الأوروبي كان دقيق التفاصيل، بدأوا وضع المخطط من ميدان البلدية بمرونة معمارية أعطت تناغم ما بين العتيق في المعمار الإسلامي والمصمم من سكانها وبين ما صمموه في الجانب الآخر من الميدان.
وانقسمت مساكن الحي الأوربي إلى قسمين مساكن للموظفين وأخرى للعمال، مساكن العمال كانت أقل مساحة وأكثر اقتصاداً.
بموجب الإحصائيات الإيطالية سنة1914 أنه كان بمدينة بنغازي ما يقرب من 3000 منزل يسكنها قرابة 17 ألف مواطن، كما وجد بالمدينة 100 شارع و45 زقاق، وبلغ مجموع لمبات الغاز التي أضاءت المدينة 492 لمبة.
كان هناك 3 ميادين كبيرة (ميدان البلدية – ميدان سوق الحشيش – ميدان الفندق القديم).
مدينة بنغازي (الإيطالية) الصورة من أوائل أربعينيات القرن العشرين
قصر الحاكموالمنارة هي المباني المهيمنة في التخطيط بارتفاعها الواضح، المدينة بين البحر وسبخة السلماني تمتد في المخطط على شكل مستطيل من الشرق إلى الشمال الغربي ومن الغرب إلى الجنوب الغربي على شكل جزيرة لسان خريبيش، وهي مسطحة تخلو من الانحدارات عدا الجزء الواقع بين الميناء ومرتفعسيدي خريبيش.المدينة ما زالت تحتفظ بطابعها المحلي فيما يتعلق بواجهات المباني التي تمتاز بالأبواب الخشبية.
ميدان الملك كان نقطة مهمة تمتد مع جادةإيطاليا حيث يوجد على جانبيه قصر الحكومةوقصر الحاكم، وعلى الجانب الأيمنبنك روما والمحكمة وتمتد الجادة مع عدد من المباني الأخرى مثل مقر ساحة التدريب ومقر الإدارة المختصة بالرياضة، وتستمر الجادة حتى تصل إلى بوابة سور مدخل المدينة، بعد البوابة نجد محطة السكك الحديدية وفي مقابلها المنطقة المخصصة للصناعة (المنطقة الصناعية)، تليها مقبرةسيدي حسين القديمة، وراء المقبرة نجد حيسيدي حسين ويوجد على اليمين منه مبنى محطة الراديو بعد ذلك حي سيدي داوود ثم منطقةالبركة.
«شارع روما» يبدأ من ميدان الملك، وعلى امتداد الشارع توجد محلات بأقواس ذات طراز عربي تنتهيبميدان البلدية القديم، وبني مبنى جديد للبلدية في موقع المبنى القديم، ويعتبرميدان البلدية الحد الفاصل بين الحيين ويتفرع منه شارعين، الأول شارع سوق الظلام والثاني هو شارع مرجريتا.في المخطط التنظيمي لعام1930، فكرة البناء المعماري تقوم على الانتقال من مفهوم مركزية المنزل إلى نمط حديث أكثر اتساعا الهدف منه وضع مخطط المكان بطريقة منظمة، وظهر صدام في حركة البناء للمفاهيم المختلفة للحضارات الخاصة بالمدينة والبيئة، ومن مظاهر هذا الصدام وجود مدرستين في بنغازي، المدرسة الأولى كونها الشباب بمفاهيم متطورة قائمة على تبسيط الشكل الخارجي، والثانية كلاسيكية قائمة على زخرفة المبنى.
أوجد النظام الفاشستي طابع خاص في الإنشاء داخل المدينة، أما واجهات المباني فكانت تقليد للمباني الرومانية وهو الارتفاع بالواجهة والإحساس بقيمة المبنى، مع التأكيد على اتساع المسافة بين كل عمود وعمود بدون استخدام للأقواس، ويكون هناك عوارض حاملة بين الأعمدة المنخفضة وهي عوارض مستقيمة.
المخططين والمهندسين الفاشست أكدوا على عدة نقاط في تخطيط المدينة أهمها اتساع رقعة الأرض المسكونة بالمدينة، كما ركزوا على الأعمال البحرية باعتبار البحر وسيلة اتصالهم بالعالم، ولهذا أنشؤوا ميناء جديد في غير موقع الميناء القديم على أن يدخل جزء منه في المخطط الجديد سنة1914، ومن هنا ارتبط اسم المدينة بالميناء «مرسى بني غازي»، وهكذا زادت الوظائف بها فزاد حجمها وبوجه خاص موقعها، الضوابط الطبيعية لا تحدد الحجم الفعلي للمدينة في فترة محددة.
تأكيدا من الإيطاليين على العلاقة بين المباني الدينية وحياة المدن أنشئت كنيسة في منطقة البركة التي تحوي 3000 وحدة سكنية، وكانت هذه الكنيسة أول بناء ديني إيطالي في مدينة بنغازي منذ الاحتلال، ثم أنشئتكاتدرائية بنغازي الضخمة المطلة على شاطئ البحر في المنطقة الواقعة بين جادة إيطاليا وشارع دي مارينو، كان ارتفاع صليبها فوق القبتين 44 م من مستوى سطح البحر، بالنسبة للجانب الإسلامي، اقتصر عمل الحكومة الفاشستية على إعادة إصلاح المساجد الثلاث الكبيرة بالمدينة، وهيالمسجد العتيقوجامع عصمان وجامع هدية.
ارتبطت الرموز المعمارية بالدين وكان التعليم استخداما ملتصقا بخدمات الدين وبالذات في بدايات القرن، فكان هناك مجموعة من المدارس الإيطالية لكل المستويات التعليمية، وكانت تقع في مناطق بعيدة عن الضوضاء والتلوث.
في هذه المرحلة من التخطيط فتحت مدرسةليهود ليبيا، وكانت تستخدم أيضا كعيادة صحية للطائفة اليهودية، وموقعها كان بجانبالكنيس اليهودي بالقرب منميدان البلدية.
أثناءالحرب العالمية الثانية عانت المدينة أكثر من غيرها من مدن شمال أفريقيا حيث تعرضت لدمار وخراب شبه كاملين، ولم يطرأ على الوضع من جديد خلال الاحتلال البريطاني وظهرت أولى الخرائط للمدينة بعد الحرب عام1957، وقد استعادت أبعادها قبل الحرب بعد 20 سنة من الركود، ولم يبدأ التطور في المدينة إلا بعد إعلانها عاصمة ثانية لليبيا.
خلال السنوات الأولى لفترة ما بعد الحرب كان مركز المدينة يشكل العنصر السائد مشتمل على الجزء الأكبر من العمران الحضري وكانت ذات قدرة على تلبية احتياجات سكانها ولكنها بدأت تعاني من مشكلة توزيع استعمالات الأراضي بسبب اكتشاف النفط والازدهار الاقتصادي الذي ترتب عليه نمو مفاجئ لمركز المدينة تعذر معه التحكم فيه.
استهدف المخطط الشامل للمدينة عام1966 إعادة تنظيم وظائفها من خلال تجميع الأنشطة الإدارية والتجارية والمتعلقة بالأعمال في منطقة أعمال مركزية تقع بين الأرض المستصلحة لسبخة السلماني والشاطئ المجمل للبحيرة.
نظمت شبكة الطرق وفق نمط شعاعي مركزي بعدد من الطرق الدائرية والإشعاعية الرئيسية إضافة إلى طريق دائري داخلي يحيط بمنطقة الأعمال المركزية. وقد عمل المخطط على توزيع استعمالات الأراضي، ودرس استعمالها الراهن، فوجد أن:
أوسع الاستعمالات انتشارا في المدينة، وهو بالغ التنوع من حيث عدد من الخصائص نتيجة ارتباطها بتطور المدينة عبر السنين تختلف المناطق السكنية عن بعضها من حيث النمط والتنظيم وحالة المباني وغيرها من الإنشاءات والكثافة ومدى توفر المرافق الاجتماعية ومدى توفر شبكات البنية التحتية الأساسية. ويتوزع الاستعمال السكني على المدينة أما بمفرده أو مختلط باستعمالات أخرى. في الأجزاء القديمة للمدينة تتصف المناطق السكنية بنسيج حضري متواصل مع انتظام معظم الحدود، قطع الأراضي فيها غير منتظمة الشكل عادة متسببة بشبكة طرق غير منتظمة. وفي البركة التي يعود إنشائها إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية تتكون المجاورات من وحدات سكنية متعامدة التنظيم ومختلفة التوجيه.
يمكن تقسيم الرصيد الإسكاني إلى 4 أنواع نسبية هي: الفيلات، الشقق المتواجدة في العمارات السكنية منخفضة الارتفاع، والشقق المتواجدة في العمارات السكنية المرتفعة، والحوش وهو يشكل أقدم أنواع المساكن الخاصة بعائلة واحدة.
إلى جانب منطقة الأعمال المركزية تتمتع «المدينة» بعنصرين هامين هما: السوق المركزي والفندق البلدي ونذكر السوق المركزي بالأسواق الشرقية التقليدية بممراتها المسقوفة وحركتها التجارية المزدحمة، والفندق البلدي كان في الماضي سوقا للماشية وتحول اليوم إلى سوق يومي للخضروات والمواد الغذائية وغيرها من مواد البقالة وهو يقع عند إحدى نهايتي السوق المركزي، بصفة عامة المناطق التجارية موزعة بغير انتظام على المدينة.
لا يمثل النشاط الصناعي جزء كبير من الأراضي في بنغازي حيث أنه من المحظور إقامة أي صناعات تتسبب في الإضرار بالسكان أو البيئة داخل منطقة المدينة، أما الأنشطة الصناعية الصغيرة كالورش والمخازن الصغيرة فتتوزع في أماكن مختلفة من المدينة وفي الطوابق الأرضية للمساكن الخاصة والعمارات السكنية.
واستمر استعمال هذا المخطط الدي وضعته مؤسسة دوكسياديس حتى انقلاب سبتمبر التي عملت على توقيف تطوير المدينة من جميع النواحى وأطلق عليها اسم «البيان الأول» حيث تم إلقاء أول بيان لانقلاب سبتمبر فيها.
وبعض من ذوي الأصولالإغريقيةوالرومانية، وبعد ذلك قامت مجموعة من البربر المعتنقين للديانة اليهودية بتدمير مدنشمال أفريقيا ومن بينها برنيق (بنغازي) بدعم من بيزنطة التي خسرت الحرب ضد الفاتحينالمسلمين[بحاجة لمصدر]بعض المناطق وأسماء الشوارع في بنغازي تعرف بأسماء عائلات كانت تقطنها أو أسماء الأولياء الذين دفنوا فيها، مثل سيدي خريبيش، سيدي حسين، سيدي سالم، سيدي الشابي وغيرهم وترجع التسمية الحديثة لمدينة بنغازي على أغلب القراءات إلى الولي الصالح «سيدي غازي» المدفون أعلى تلة مقبرة سيد خريبيش الآن.عقب وقوع المدينة تحت السيطرة العثمانية تدفق السكان المجاورون من مسلمين ويهود وسكنوا المدينة. إضافة إلى من أتوا من أجزاء مختلفة من البلاد خصوصًا من غربها ومن هنا بدأت التركيبة الديموغرافية للمدينة تتغير وأضحى التآلف بين شرائح وأعراق المجتمع البنغازي واضحًا الذي يعود بالأساس إلى أصول عربية وبربرية وتركية ويهودية ويونانية.
التمازج الثقافي والاجتماعي لكافة عناصر سكان مدينة بنغازي الذي يتكون من عدد كبير من العناصر المختلفة الثقافات والأصول فإلى جانب السكان العرب هناك الأتراك والبربر والعناصر الأوروبية التي سكنت في إقليم برقة من قرون بعيدة كذلك موقعها الإستراتيجي على ساحل البحر الأبيض المتوسط وتقاطع طرق القوافل القادمة من المناطق الأفريقية إلى سواحل أوروبا وكذلك وجودها على طريق قوافل الحجاج المتجهة من شمال أفريقيا إلى الجزيرة العربية فقد أصبحت المدينة مهوى وجاذب لعدد كبير من الهجرات من داخل إقليم برقة وخارجه وأصبحت أحد أهم المراكز الثقافية في منطقة برقة.
كما أنه بعد اكتشاف النفط عام1964 وحدوث الطفرة الاقتصادية زحف الكثيرون من الليبيين إلى المدينة في محاولة لكسب أرزاقهم وانتشرت العشوائيات وبنايات الصفيح ثم جاء عام1967 الذي شهد هجرة شريحة من سكان المدينة وهم اليهود الذين كانوا يشكلون نسبة كبيرة من تجار الذهب في المدينة، ومن هنا يرى مدى التوسع والتغير الديموغرافي الذي شهدته المدينة طيلة مدة المئتي سنة الماضية.
التعليم في بنغازي، كما هو في جميع أنحاء ليبيا، إلزامي ومجاني. التعليم الإلزامي يستمر حتى الصف التاسع. هناك العديد من المدارس العامة الابتدائية والثانوية المنتشرة في جميع أنحاء المدينة وكذلك انتشرت في السنوات الأخيرة عدد من المدارس الخاصة والدولية.التعليم الجامعي هو أيضِا مجاني لجميع المواطنين الليبيين في جامعة بنغازي. وبالمدينة الجامعية أكبر مكتبة في البلاد والتي تحتوي على أكثر من 300,000 عنوان.
التعليم في ليبيا بجميع مراحله مجاني وينقسم إلى قسمين:
الحرم الجامعي لبنغازي الجامعة السّابقة لليبيا (الجامعة الليبية)، أوّل جامعة في ليبيا.
الأوّل وهو التعليم العام (الإجباري) وينقسم إلى مرحلتين:
المرحلة الأساسية وتتكون من تسع سنوات دراسية.
المرحلة المتوسطة (الثانوية العامة) وهي تتكون من ثلاث سنوات دراسية، وتشمل: قسم علمي وقسم أدبي.[18] حتى وقت قريب كانت مرحلة تخصصية وتتكون من ثلاث سنوات دراسية حسب آخر تعديل لعام2006-2007، وتشمل: شعبة العلوم الأساسية، شعبة علوم الحياة، شعبة العلوم الهندسية، شعبة العلوم الاجتماعية، شعبة العلوم الاقتصادية وشعبة اللغات.[18]
الثّاني وهو التعليم العالي ويتكون من:
الدراسة الجامعية لمرحة البكالوريوس أو الليسانس. الدراسة الجامعية لشهادة الماجستير (العالية). الدراسة الجامعية لشهادة الدكتوراة (الدقيقة).
وتشرف وزارة للتعليم على مراحل التعليم العام. كما تشرف وزارة للتعليم العالي على مراحل التعليم العالي.
واعتبرميناء بنغازي البحري من أهم الموانئ في حركة التجارة الليبية. وبها أيضًا المنطقة الإقتصادية الحرة بميناء المريسة جنوب المدينة. كذلك اعتبرمطار بنينا الدولي ثاني أهم المطارات في البلاد قبل توقفه عن العمل في 2014 بفعل الحرب الدائرة.
يعتبر الكثيرون مدينة بنغازي عاصمة ثقافية لليبيا. إضافةً لكونها مقر أول جامعة ليبية أنشأت في فترة الخمسينيات من القرن العشرين وعرفت باسمالجامعة الليبية. يوجد بها بعض المسارح منها المسرح الشعبي ومسرح السنابل وبها عدد من دور السينما. كما يوجد بمدينة بنغازيدار الكتب الوطنية الليبية والتي تعتبر المكتبة الوطنيـة الليبية ومقر الإيداع القانوني للمصنفات المعدة للنشر، وحفظ وتجميع التراث المؤلف في ليبيا، إضافة لكونها المكتبة الرسمية للدولة.
ومن أبرز الآباء المؤسسين للحركة الثقافية في بنغازي وأبرز أعلامها الأديب والفيلسوف الليبيالصادق النيهوم.
شهدت المدينة خلال العقد الأخير افتتاح عدد من مراكز التدريب والتطوير الأهلية، مما يعكس نشاطا في الحركة الأهلية في العديد من المجالات على رأسها المجال الثقافي والفكري. كما قدم المسرح الشعبي الواقع بوسط المدينة العديد من المسرحيات ذات الطابع الكوميدي الهادف والذي يرى الكثير من سكان المدينة أنه يحاكي واقعهم ويتناول قضاياهم. أما على الصعيد الإذاعي فقد قدمت المدينة أول مذيعة في ليبيا ألا وهيخديجة الجهمي التي كانت أول مذيعة ليبية تقرأ نشرة الأخبار، كما شهدت استوديوهات الإذاعة ببنغازي البث الأول للبرنامج التلفزيوني المعروف في ليبيا ببرنامج «صباح الخير أول جماهيرية».
يقع بالمدينة أيضابيت المدينة الثقافي وهو عبارة عن منزل قديم كبير بني على الطراز العثماني في المدينة، ويقع في شارع العقيب وهو يشهد من حين لآخر بعض الملتقيات الأدبية والشعرية. وبالرغم من هذا ليس للمدينة أي متحف رئيسي حاليا رغم أن كان بها متاحف في أوقات سابقة.
تعتبر بنغازي من أكثر المدن الليبية الناشطة سياسيًا واعتبرت عاصمةإقليم برقة في العهد الملكي، كما شهدت بنغازي عدة أحداث سياسية مثل أحداث يناير 1964، ومنها أعلن ما سُمّيتبثورة الفاتح من سبتمبر إضافةً لما عرفت بأحداث السفارة الإيطالية عام 2006.
ومنها انطلقت شراره ما عرفتبثورة 17 فبراير 2011 وهي امتداد لانتفاضة 17 فبراير 2006 أو المظاهرات المطالبة بالحرية وإسقاط نظام العقيدمعمر القذافي ومن ثم تبعتها باقي المدن.
يوجد ببنغازياستاد الثامن والعشرين من مارس وهو من منشآتالمدينة الرياضية ببنغازي وهو يعتبر الملعب الرسمي الثاني في ليبيا إلى جانبملعب 11 يونيوبطرابلساحتضن الملعب مباريات المجموعة الثانية لكأس الأمم الأفريقية التي استضافتها ليبيا في مدينتيطرابلس وبنغازي عام1982. أيضا يوجد بالمدينة الرياضية ببنغازي مجمع سليمان الضراط بقاعته المغلقة والتي احتضنت بدورها عدد من بطولات السلة كان آخرها البطولة العربية لكرة السلة عام2013 التي فاز بهاالأهلي بنغازي. كما استضاف في نفس القاعة ناديالأهلي عام2008 البطولة العربية للكرة الطائرة ومثل فيها ليبيا إلى جانب نادي السويحلي. يشهد هذا المجمع أيضا من حين إلى آخر مباريات تقليدية حامية بين قطبي الرياضة في مدينة بنغازي الأهلي والنصر وخصوصا مباريات كرة السلة. ولكن تبقى كرة القدم هي اللعبة الأكثر شعبية في بنغازي.
برز من هذه المدينة عدد من اللاعبين الذين مثّلوا المنتخب الليبي في عديد من المناسبات العربية والأفريقية مثلأحمد بن صويدوفوزي العيساوي وعبد القادر التهامي وعلي البشاري وونيس خير وأحمد المصلي. كما برز من المدينة عدد من لاعبي كرة القدم الخماسية الذين مثّلوا الفريق الوطني الليبي للكرة الخماسية في بطولة أفريقيا وبطولة العالم عام2008، منهم ربيع الحوتي هداف المنتخب ومحمد شحور الملقب باطمطم.ويوجد بالمدينة عدد من الأندية الرياضية تمارس مختلف الرياضات مثل كرة القدم والطائرة والسلة بالإضافة إلى أندية تتبنى الألعاب البحرية مثل نادي الملاحة البحري:
منطقة أقواس ميدان البلدية القديمة بشارع عمر المختار وسط المدينة
لا يوجد اعتماد للمدينة بشكل كبير على السياحة إذ أن معظم الوفود السياحية والتي تأتي عبر السفن السياحية التي تتوقف فيميناء بنغازي البحري تتوجه مباشرة إلى الأماكن الأثرية فيشحاتوسوسةوالبيضاءوالجبل الأخضر، إلا أنه في السنوات الأخيرة بدأ الاهتمام بالنشاط السياحي في المدينة وذلك عبر عدة مشاريع سياحية وفندقية متوقعة لاستهداف السياحة الأوروبية المتزايدة. يعتبرنهر الليثي (نهر النسيان) الموجود في منطقة بوعطني للشرق من مدينة بنغازي معلم جذب سياحي حيث ذُكر اسمه في الأساطير اليونانية.
بالإضافة إلى المشاريع السياحية التي يتم تنفيذها في بنغازيكمشروع البحيرات الشمالية. ويبلغ عدد الحدائق العامة مختلفة الأحجام في المدينة 600 حديقة عامة.[19]
كما غيرها من المدن الليبية، تعرض قطاع الخدمات الفندقية ببنغازي لحالة من الركود نتيجة لبعض السياسات الاقتصادية التي اتبعت في ليبيا منذ فترة الثمانينيات. من ناحية أخرى كان لعزلة ليبيا عن العالم في تلك الفترة وما تبعها من حظر جوي خلال التسعينيات، كان له أثر كبير في تدني مستوى الخدمات الفندقية خصوصا مع انعدام الفنادق الخاصة وتواجد لعدد من الفنادق التابعة للدولة مما أدى إلى انخفاض مستوى المنافسة. ومع الانفتاح إبان رفع العقوبات عن ليبيا والتوجه نحو الخصخصة في البلاد، بدأت فنادق خاصة عديدة تظهر في المدينة مما انعكس إيجابا على الحركة السياحية في المدينة. بالإضافة إلى عدد من الفنادق العالمية التي دخلت البلاد منذ أعوام وجيزة منها مشروع فندقريجنسي بنغازي والذي يمثّل مشروع فندق خمس نجوم ضخم على الساحل الشمالي الشرقي للمدينة ينتظر أن يفتتح خلال فترة وجيزة. من أهم الفنادق الموجودة حاليا في مدينة بنغازي:
منتزة بو دزيرة السياحي
مجمع تيبستي السياحي: ويعتبر من أكبر وأهم فنادق المدينة ويطل مباشرة على بحيرة 23 يوليو بمركز المدينة
كما يوجد على الساحل الغربي للمدينة قرية قاريونس السياحية العائلية إضافة لعدد من الشواطئ والقرى السياحية الأخرى، يوجد بها عدد من المرافق الترفيهية وغرف وشقق فندقية على الشاطئ وتعتبر من أهم نقاط الجذب السياحي للمدينة. أيضا هناكمنتزه بودزيرة السياحي شمال المدينة وهو عبارة عن متنزه كبير تتوسطه بحيرة بها جزيرة صغيرة ذات منظر رائع ويرتادها الكثير من العائلات خلال عطل نهاية الاسبوع وأثناء الأعياد. ويحوي هذا المتنزه بدوره عدد من الشاليهات الصغيرة.
أحمد العنيزي الأديب من كتّاب القصص أول من كتب عن معاناة الناس خلال الحرب العالمية الثانية في مدينة بنغازي.
المهدي الجلي الهوني إذاعي قدير توفي عام 2008
عمر السنوسي أحوينش (1898-1979م) أقدم طبيب عظام في ليبيا، درس في إيطاليا جراحة العظام، كان الطبيب المرافق للمنتخب الليبي الوطني في حقبة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، تدرب على يديه الكثير من الأطباء مثل مراد لنقي وغيره من الأطباء المتميزين اليوم في هذا المجال.
عمران محمد عامر طبيب وإذاعي معروف وأحد روّاد الحركة الكشفيّة والعمل التطوعي في ليبيا توفي عام 2006
حسن السوسي 1924-2007 الشاعر ومن أبرز روّاد القصيدة الكلاسيكية في الأدب الليبي الحديث وصاحب الديوان الرائع«الركب التائه».
رمضان سالم الكيخيا (1906-1997م) النائب في أوّل برلمان بعد الاستقلال.
يوسف خليفة لنقي: 1889-1958 من الشخصيّات الوطنيّة الليبيّة.
نبيل محمد الجهمي 1949- شاعر وكاتب أغنية وكان له نشاطا ملحوظا في مجال المسرح.
الحاجة خيرية حكيم صادق الشهيرة بخيرية الطبيبة، من مواليد بنغازي (1920/9/28-2001/2/10) من أشهر القابلات في بنغازي.
عبد السلام قادربوه 1936-1988 نظم القصيدة الفصحى بنوعيها العمودي والحر في مطلع حياته الأدبية ثم اتجه إلى كتابة الأغنية الليبية وجدد من كلماتها وله الكثير من البحوث والدراسات والكتب في مجال الفن والتراث الشعبي الليبي.
عبد السلام زقلام 1943 - 1989. شاعر غنائي ليبي راحل وأحد مؤسسي فرقة الفن المسرحي «المسرح العربي حاليّاً» حيث تولى لاحقا إدارتها.
رجب البكوش 1905-1994 رائد الحركة المسرحية في ليبيا وقام بتشكيل أول فرقة مسرحية في بنغازي سنة 1926، وفي عام 1961 قام بتأسيس فرقة المسرح الشعبي.
الطاهر عمر الجروشي 1940 - 2010 مطرب وملحن ومؤلف أغاني إلى جانب التدوين الموسيقي.
محمد المسلاتي أديب ليبي، عضو مؤسس للاتحاد العام للأدباء والكتاب الليبيين، تولى إدارة مكتب الثقافة بنغازي.
• الفقيه عبد القادر أفندي بن محمد شولاك من مواليد مدينة بنغازي 1830 وتوفى بها 1906 تقلد عدد من المهام في العهد العثماني الثاني وشغل منصب أمين صندوق أموال لواء بنغازي وكان عضواً بالمجلس البلدي بالمدينةوقائم مقام للمرج.