بِرِزْرِين[3][4][5] (بالصربية: призренوبالألبانية: Prizreni) مدينة تاريخية تقع فيإقليم قوصوة جنوبصربيا والذي يدار اليوم من قبلالأمم المتحدة بما يسمى إدارة الأمم المتحدة لإقليم قوصوة، لكن في الواقع الإقليم يدار بما يشبه الحكم الذاتي. يبلغ عدد سكان المدينة حوالي 165 ألف، معظمهم من المسلمين (حوالي 90%) وهم خليط من أصولصربية وتركية وألبانية. برزرين هي العاصمة الإدارية لبلدية برزرين، التي يقدر عدد سكانها بنحو 221 ألف نسمة مع سكان المدينة و 76 من القرى التي هي جزء من البلدية.[6] تقع المدينة على سفوح جبال السار في الجزء الجنوبي من قوصوة بالقرب من الحدود معألبانيا وجزء منجمهورية مقدونيا.
مدينة برزرين قد وجدت منذ العصرالبيزنطي. اسمها يأتي من الصربية القديمة призрѣнь من при - зрѣти ومعناها القلعة التي يمكن رؤيتها من بعد، مقارنة مع التشيكية بريزرينيسي. في 1019، بعد سقوطالإمبراطورية البلغارية الأولى في عهد الأمبراطور سأمويل عمل البزينطيون على زيادة البلغارية المرقسية في برزرين.
أصبحت برزرين جزءا من الإمبراطورية العثمانية في القرن السادس عشر وكانت من ضمن محافظه روميليا، وكانت مدينة تجارية مزدهرة. استطاعت برزرين الاستفادة من موقعها وكانت في قلب الطرق التجارية للإمبراطورية العثمانية فيالبلقان. برزرين أصبحت واحدة من أكبر مدن العثمانيين. السكان المسيحين في برزرين تم استبدالهم بمسلمين وذلك عن طريق توطين مسلمين من المناطق المجاورة. في القرن السابع عشر تمكنت النمسا وبدعم القوات الصربية من استرجاع المدينة، لكن العثمانيين استطاعوا استعادة السيطرة عليها، مما أدى إلى حدوث هجرة جماعية للعثمانينالأرثوذكسية من المدينة من بينهم 20 ألف من الصرب.
أصبحت برزرين مركز الثقافة والفكر العثماني في قوصوة، وكان يسيطر عليها السكان المسلمين، الذين أصبحوا يشكلون أكثر من 70 ٪ من السكان في عام 1857. في عام 1912 خلالحرب البلقان الأولى استولى عليها الصرب وأصبحت برزرين ضمنمملكة صربيا. خلالالحرب العالمية الأولى تم غزو مملكة صربيا من القوات النمساويه المجرية في 1915، واحتلت المدينة إلى أن تم استعادتها من قبل القوات الصربية عام 1918. في عام 1929 ومع تكونمملكة يوغسلافيا أصبحت برزرين جزءا من إقليم فاردار بانوفينا.
فيالحرب العالمية الثانية وفي عام1941، استولت قوات المحورالإيطاليةوالألبانية على المدينة وتمكنتيوغوسلافيا الاشتراكية من تحريرها عام1944، خلال فترة يوغسلافيا الاشتراكية ظلت برزرين ضمن إقليم قوصوة التابع لصربيا. ومع انحلال الاتحاد اليوغسلافي عام 1990 ظلت برزرين ضمن صربيا إلى أن بدأت حرب أقليم قوصوة حيث أنها اليوم تدار من قبل الأمم المتحدة ولكنها لم تنفصل عن صربيا وتبقى جزءأ من الأراضي الصربية إلى أن يتم تقرير مصير الإقليم.
بلديه برزرين لا تزال أكثر مدينة في قوصوة يوجد بها تنوع عرقي وثقافي ويوجد الكثير منالبوسنيينوالصربوالأتراكوالألبانوالروما بالإضافة إلىالغجر. عدد كبير من صرب قوصوة يقيمون في القرى الصغيرة والمناطق المحمية، أو المجمعات السكنية. خطر العنف ذات الدوافع العرقية لا يزال موجود اليوم في برزرين ولكن بشكل قليل.[1] يتكلم معظم السكاناللغة الصربية بطلاقة وأيضا لغات مثل الألبانية منتشرة وكذلك التركية منشرة بكثرة حتى ممن هم ليسوا من أصول تركية فالعديد منهم يجداللغة التركية.
اقتصاد برزرين اليوم يقوم على بيع المنتوجات الزراعية التي تزرع في حدود البلدية وأيضا هناك مصالح تجارية صغيرة ومتوسطة الحجم في معظم أرجاء المدينة. في السنوات القليلة الماضية شهدت برزرين انفتاحا تدرجيا حيث بدأت بالعمل العديد من المطاعم والمحلات الترفيهية.