بدأ المصطلح الأمريكي بالظهور في عام 2016، بصعود دونالد ترمب شعبيًا مع بدءحملته الانتخابية وفوزه بترشيحالحزب الجمهوري لخوضالانتخابات الرئاسية الأمريكية في عام 2016، وبفوزه برئاسةالولايات المتحدة ضد مرشحةالحزب الديمقراطيهيلاري كلينتون، التي كانت تشير استطلاعات الرأي بفوزها بفارق كبير عن منافسها ترمب. وايضا بدأ المصطلح الامريكي بالظهور مره اخرى في عام 2020 عند خساره ترمب الانتخابات الرئاسيه أمام جو بايدن وبدء حملته الانتخابيه الثالثه في عام 2024 وفوزه برئاسة الولايات المتحده ضد مرشحه الحزب الديمقراطي كامالا هاريس التي كانت نائبه لبايدن.
بدأت الترمبية بالنمو بشكل رئيسي أثناءحملة دونالد ترمب الرئاسية لعام 2016. تشير هذه الحركة إلى أسلوب سياسيشعبوي يقترح إجاباتقومية على المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية. تنعكس هذه الميول في تفضيلات السياسة العامة مثل تقييد الهجرةوالحمائية التجاريةوالانعزالية عن الدخول في العلاقات الخارجية والمعارضة لإصلاح الاستحقاق.[6] باعتبارها أسلوبًا سياسيًا، فإن الشعوبية لا تُعتبر مدفوعة بأي أيديولوجية معينة.[7] يزعممستشار الأمن القومي الأمريكي السابق ومستشار ترمب الخاصجون بولتون صحة كل ما يتعلق بشأن ترمب، مدعيًا أن «الترمبية غير موجودة في الأساس وليس لها أي معنى فلسفي ذي مغزى»، مشددًا على أن «ترمب لا يملك أي فلسفة خاصة به». «ويمكن للناس أن يحاولوا الربط بين مجموع قراراته. لكنهم سوف يفشلون».[8]
فيدليل روتليدج للشعوبية العالمية(2019)، يلاحظ العديد من المؤلفين المشاركين أن الزعماء الشعبويين يمكن تصنيفهم من بين البراغماتيين والانتهازيين فيما يتعلق بالمواضيع والأفكار والمعتقدات التي يتردد صداها بقوة لدى أتباعهم.[9] وتشير بيانات الاقتراع إلى أن الحملة قد نجحت في حشد «أنصار الحركة الارتجاعية للبيض»[10] من الأوروبيين الأمريكيين من الطبقة الدنيا إلى الطبقة العاملة ممن يعانون منالتفاوت الاجتماعي المتزايد والذين كثيرًا ما أعلنوا معارضتهمللمؤسسة السياسية الحاكمة. ومن الناحية الإيديولوجية، تتمتع الترمبية بطابعشعبوي يميني.[11][12]
تختلف الترمبية عن سياسةالحزب الجمهوري تحت زعامةأبراهام لينكون في العديد من النواحي فيما يتعلق بالتجارة الحرة والهجرة والمساواة والضوابط والميزانيات في الحكومة الاتحادية والفصل بين الكنيسة والدولة.[13] يرى بيتر كاتزنشتاين من مركز العلوم الاجتماعية في برلين (دبليو زيد بي) أن الترمبية تستند إلى ثلاثة أعمدة وهي القومية والدين والعِرق.[14]
اعتبرت الديمقراطية الجاكسونية في كثير من الأحيان حركة سياسية «للبيض فقط» معادية للأجانب.
كان أتباعأندرو جاكسون يشعرون بأنه واحدًا منهم وكانوا يدعمون بقوة تحديَهللصوابية السياسية في القرن التاسع عشر حتى في القانون الدستوري عندما وقفوا في وجه السياسة العامة الشعبية. تجاهل جاكسون قرارالمحكمة العليا للولايات المتحدة في قضيةورسيستر ضد جورجيا وسرعان ماشرع في عملية النقل القسري لشعب شيروكي خارج أراضيهم المحمية من المعاهدة لصالح السكان المحليين البيض على حساب ما يقارب 2000 إلى 6,000 من القتلى من الرجال والنساء والأطفال. وعلى الرغم من مثل هذه الحالات الجاكسونية اللاإنسانية، فإن ميد يرى أن الجاكسونية تقدم السابقة التاريخية التي تفسر حركة أتباع ترمب فيما يتعلق بازدراء القاعدة الشعبية والشك العميق في العلاقات الخارجية والهوس بالسلطة والسيادة الأمريكية. يعتقد ميد أن هذه «الرغبة القاتلة في أمريكا لوجود شخصية جاكسونية» تدفع أتباعها نحو ترمب لكنه يحذر أيضًا من أن «ترمب، من الناحية التاريخية، لا يعدّ الخليف الثاني لأندرو جاكسون»، مع التنويه على أن «مقترحاته تميل إلى أن تكون غامضة ومتناقضة في كثير من الأحيان»، معلنًا عن الضعف المشترك للقادة الشعبويين المنتخبين حديثًا من خلال تعليقه في وقت مبكر من رئاسته قائلًا: «يعاني ترمب الآن من صعوبة في، كما تعلمون، «كيف يشكل الحكومة؟».[15]
يتفق موريس مع ميد في تحديد جذور الترمبية في عهد الديمقراطية الجاكسونية من عام 1828 حتى عام 1848 تحت رئاسة جاكسونومارتن فان بيورينوجيمس بوك. ومن وجهة نظر موريس، فإنه يعتقد أن الترمبية تتشاطر أيضًا أوجه التشابه مع فصيل ما بعدالحرب العالمية الأولى منالحركة التقدمية الذي خلق حركة ارتداد شعبوية محافظة عن الأخلاق المتساهلة في المدن العالمية وتغير الطبيعة العِرقية في أمريكا.[16] في كتابهعصر الإصلاح (1955)، حدَّد المؤرخريتشارد هوفستاتر ظهور هذا الفصيل عندما «تدهور جزء كبير من التقليد التقدمي الشعبوي وأصبح متعصبًا وغير معتدل».[18]
قبلالحرب العالمية الثانية، تم التعبير عن العقائد المحافِظة للترمبية من قِبَللجنة أمريكا أولًا في أوائل القرن العشرين، وبعد الحرب العالمية الثانية تم نسبها إلى فصيلالحزب الجمهوري المعروف باسماليمين القديم. وبحلول تسعينيات القرن العشرين، أصبح يُشار إليها باسم حركة «المحافظون الأصليون»، والتي وفقًا لموريس أعيد وصفها الآن تحت اسم الترمبية.[19] وقد لخَّص ليو لوفينتال في كتابه:أنبياء الخداع (1949)، السرد المشترك في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية من هذه الهوية الشعبوية، وعلى وجه التحديد دراسة الدمقرطة الأمريكية في الفترة التي كانت تتمتع فيها وسائل الإعلام الحديثة بنفس الأسلوب المدمر من السياسة التي يعتقد المؤرخ تشارلز كلافي أن الترمبية تمثلها في الأصل. وفقًا لكلافي، فإن كتاب لوفينتال يفسر على أفضل وجه جاذبية الحركة الترمبية الدائمة ويقدم أكثر الرؤى التاريخية اللافتة للنظر للحركة.[20]
يقول الصحفي نيكولاس ليمان، الذي كتب فيالنيويوركر، أن أيديولوجية الحزب الجمهوري في مرحلة ما بعد الحرب العالمية هي عبارة عناندماج بين مؤسسة حزبية مؤيدة للأعمال التجاريةوعناصر منعزلةأهلانية تنجذب نحو الحزب الجمهوري وليسالحزب الديمقراطي، والتي انضم إليها فيما بعد الإنجيليون المسيحيون «خوفًا من تصاعد الحركة العلمانية»، الأمر الذي أصبح ممكنًا بسببالحرب الباردة و«الخوف والكراهية المتبادلين لانتشار الشيوعية».[21][22]
في عام 1980، بتأييد منويليام ف. باكلي إلى جانبرونالد ريغان، خسر الاندماج بسببتفكك الاتحاد السوفييتي، الذي أعقبه نموالتفاوت في الدخلوالعولمة اللذان «خلقا استياء كبير بين البيض من ذوي الدخل المتوسط والمنخفض» داخل الحزب الجمهوري ودونه». بعدالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة عام 2012 التي شهدت هزيمةميت رومني أمامباراك أوباما، تبنت المؤسسة الحزبية تقرير «التشريح»، تحت عنوان مشروع النمو والفرص الذي دعا الحزب إلى إعادة تأكيد هويته باعتبارها مؤيدة للسوق، ومتشككة في الحكومة وشاملة عرقيًا وثقافيًا». مع تجاهل نتائج التقرير وتأسيس الحزب في حملته الانتخابية، كان ترمب «يتمتع بمعارضة كبيرة من قِبل بعض المسؤولين في حزبه [...] أكثر من أي مرشح للرئاسة في التاريخ الأمريكي الحديث»، لكنه في الوقت ذاته، فاز «بعدد أكبر من الأصوات» في الانتخابات التمهيدية الجمهورية من أي مرشح رئاسي سابق. بحلول عام 2016، «أراد الناس أن يقوم شخص ما بالمبادرة بحركة ارتدادية»، على حد تعبير المحلل السياسيكارل روف.[22] وصل نجاحه في الحزب إلى درجة أن استطلاعات الرأي التي أجريت في أكتوبر من عام 2020 أظهرت أن 58% من الجمهوريين والمستقلين الذين يميلون إلى الجمهوريين والذين شملهم الاستطلاع اعتبروا أنفسهم مؤيدين لترمب بدلًا من الحزب الجمهوري.[23]
Dean، John؛Altemeyer، Robert A. (2020). "Chapter 10- National Survey on Authoritarianism".Authoritarian Nightmare: Trump and his Followers [ebook edition]. Brooklyn, NY: Melville House Publishing.ISBN:9781612199061.
Money-Kyrle، Roger (2015) [1941]. "The Psychology of Propaganda". في Meltzer، Donald؛ O’Shaughnessy، Edna (المحررون).The Collected Papers of Roger Money-Kyrle. Clunie Press.Money-Kyle describes not a rhetorical pattern of problem-conflict-resolution, but a progression of psychoanalytic states of mind in the three steps: 1)سوداوية, 2)جنون ارتياب and 3)اضطراب الشخصية النرجسية.
Smith، David Livingstone (2020).On inhumanity : dehumanization and how to resist it (electronic- epub). New York, NY: Oxford University Press.ISBN:9780190923020.
Stenner، Karen؛Haidt، Jonathan (6 مارس 2018). "Authoritarianism is not a momentary madness, but an eternal dynamic within liberal democracies". في Sunstein، C.R. (المحرر).Can It Happen Here?- Authoritarianism in America. New York City, NY: Dey Street Books.ISBN:9780062696212.
Choma، Becky L.؛ Hanoch، Yaniv (فبراير 2017). "Cognitive ability and authoritarianism: Understanding support for Trump and Clinton".Personality and Individual Differences. ج. 106 ع. 1: 287–291.DOI:10.1016/j.paid.2016.10.054.hdl:10026.1/8451.
Cornelis، Ilse؛ Van Hiel، Alain (2015). "Extreme right-wing voting in Western Europe: The role of social-cultural and antiegalitarian attitudes".Political Psychology. ج. 35 ع. 6: 749–760.DOI:10.1111/pops.12187.
Leone، Luigi؛ Desimoni، Marta؛ Chirumbolo، Antonio (26 سبتمبر 2012). "Interest and expertise moderate the relationship between right-wing attitudes, ideological self-placement and voting".European Journal of Personality. ج. 28 ع. 1: 2–13.DOI:10.1002/per.1880.
Reicher، Stephen (4 مايو 2017). ""La beauté est dans la rue": Four reasons (or perhaps five) to study crowds".Group and Intergroup Relations. ج. 20 ع. 5: 593–605.DOI:10.1177/1368430217712835.S2CID:148743518.
Rudolf، Peter (2017). "The US under Trump: Potential consequences for transatlantic relations". في Heinemann-Grüder، Andreas (المحرر).Peace Report 2017(PDF). Berlin/ Münster/ Zürich: LIT-Verlag, International Politics. ج. 29.ISBN:9783643909329. مؤرشف منالأصل(PDF) في 2020-11-22.
Swyngedouw، Marc؛ Ivaldi، Giles (ديسمبر 2007). "The extreme right utopia in Belgium and France: The ideology of the Flemish Vlaams Blok and the French front national".West European Politics. ج. 24 ع. 3: 1–22.DOI:10.1080/01402380108425450.S2CID:144383766.
Van Hiel، Alain؛ Mervielde، Ivan (يوليو 2006). "Explaining conservative beliefs and political preferences: A comparison of social dominance orientation and authoritarianism".Journal of Applied Social Psychology. ج. 32 ع. 5: 965–976.DOI:10.1111/j.1559-1816.2002.tb00250.x.