أغلب أراضي إنجلترا سهلية، وإن كان هناك بعض المناطق المرتفعة في الشمال (على سبيل المثال: في مقاطعة ليك، بينينز ويوركشاير مورز) وفي الجنوب والجنوب الغربي (على سبيل المثال: دارتموروكوتسوولدز وشمال وجنوب داونز).عاصمة إنجلترا هيلندن وهي أكبر منطقة مدنية في المملكة المتحدة وأكبر منطقة حضرية فيالاتحاد الأوروبي بكل المقاييس[معلومة 1]. يصل عدد سكان إنجلترا إلى حوالي 51 مليون نسمة، وهم يُشكلون حوالي 84% من سكان المملكة المتحدة بشكل عام ويتركزون بشكل كبير فيلندن وجنوب شرق إنجلترا والمجتمعات الحضرية في وسطها وشمال غربها وشمال شرقهاويوركشاير التي أنشأت كمنطقة صناعية كبرى خلالالقرن التاسع عشر.
يشتق اسم «إنجلترا» من الكلمة الإنجليزية القديمةEnglaland، والتي تعني حرفياً «أرضالأنجل».والأنجل كانت واحدة من الجماعات الجرمانية التي استقرت في إنجلترا خلال أوائل العصور الوسطى، وقد وصل هؤلاء القوم إلىبريطانيا قادمين من موطنهم الأصلي بشبه جزيرةأنغلن الواقعة في منطقة خليج كييل في الساحلالألمانيلبحر البلطيق.[16] وفقًالقاموس أوكسفورد الإنجليزي، كان أول استخدام معروف لكلمة «إنجلترا» في عام897م، وقُصد به الإشارة إلى الجزء الجنوبي من جزيرة بريطانيا، أما في العصور الحديثة، فقد استخدم لأول مرة في الكتابات عام1538م.[17] ويذكر أن أول تصديق على الاسم حدث في القرن الأول عن طريق المؤرخ الرومانيتاسيتس، في كتابه حامل عنوان «جرمانيا»، حيث تظهر الكلمة اللاتينيةAnglii في أكثر من موقع. على الرغم من الاعتقاد الشائع أن اسم إنجلترا مشتق من قبيلةالأنجل، إلا أن قسمًا من العلماء يقول نظرياتٍ أخرى حول أصله، فقد اقترح بعضهم أنه مستمد من شكل شبه جزيرةأنغلن،[18] ذي الزوايا العديدة (بالإنجليزية:Angular). وقد سماها العرب قديما انكلترة، وحاكمها سُميالانكتار[19] قال القلقشنديجزيرة انكلترة وصاحبها يُسمى الانكتار، وجعل العربُ كلمةَ انكتار اسماً لكل ملك من ملوك انكلترة.[20]
أجراف دوفر البيضاء، إحدى الأجراف البيضاء التي تترائى للناظر من البحر إلى إنجلترا، والتي يُحتمل أن تكون الأخيرة قد اشتق اسمها منها.
من الأسماء البديلة لإنجلترا اسم «ألبيون»، وغالبًا ما يُقصد الإشارة به إلى جزيرة بريطانيا بأكملها. وظهر أول تسجيل للاسم في مجموعة كتاباتلأرسطو، تعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد، حيث جاء فيها:[21] «ما وراءأعمدة هرقل تقع المحيطات التي تتدفق على مدار الأرض. وفيها اثنتان من الجزر الكبيرة المسماة بريتانيا، وهي جزائر ألبيون وأيرين». يمكن تقفي أصول كلمة ألبيون (باليونانية القديمة: Ἀλβίων) إلى كلمتين اثنتين: إما أنها مشتقة من الكلمة اللاتينية «ألباس» بمعنى بيضاء، في إشارة إلى المنحدرات الصخرية البيضاء فيدوفر، والتي هي المشهد الأول الذي تقع عليه عيون الناظر المتجه من القارة الأوروبية إلىبريطانيا،[22] وتم اقتراح أصل بديل عُثر عليه في كتيّب قديم لأحد التجّار المتجولين مجهول الهوية، يعود للقرن السادس قبل الميلاد على الأرجح، ذكر فيه جزيرة "Albiones". يُطلق اسم «ألبيون» على إنجلترا حاليًا، وذلك في أكثر الأعمال الأدبية.[23] من الأسماءالرومانسية الأخرى لإنجلترا: «لورغيا» المشتقة من كلمةLloegr الويلزية، المشتقة بدورها من أسطورةالملك آرثر.
أقدم الأدلة التي تفيد باستيطان الإنسان في المنطقة المعروفة حاليًا باسم إنجلترا هي بقايا متحجرة للإنسان السلفي (Homo antecessor)، تعود إلى ما يقرب من 780,000 سنة مضت، أما أقدم عظام تعود لإنسان عاقل مكتشفة في إنجلترا فهي ترجع لحوالي 500,000 سنة مضت.[24] استوطن البشر العاقلون إنجلترا خلالالعصر الحجري القديم العلوي، وتفيد الأدلّة أنهم كانوا في بداية أمرهم قومًا رُحّل، ولم تظهر المستوطنات الدائمة في سجل الآثار إلا خلال السنوات الستة آلاف الماضية.[25][26] استمرت إنجلترا مأهولة ببضعة أنواع من الثدييات الضخمة بعد نهايةالعصر الجليدي الأخير، ومن هذه الثديياتالماموث، والبيسون الأوروبي، ووحيد القرن الصوفي، أما البشر فهجروا المنطقة هربًا من شدّة البرد والصقيع. ومنذ حوالي 11,000 سنة، أي عندما بدأت صفائح الجليد في الانحسار، عاد البشر ليعمروا المنطقة مجددًا؛ وتقترح البحوث الوراثية أنهم جاؤوا من الجزء الشمالي منشبه الجزيرة الأيبيرية.[27] وكان مستوى سطح البحر أقل مما هو عليه الآن، وكانت بريطانيا متصلة عن طريق البر بكل من إيرلندا وأوراسيا. وعندما ارتفع مستوى البحر مجددًا، منذ حوالي 10,000 سنة، انفصلت عن إيرلندا، ثم عن أوراسيا بعد ألفي سنة.
ظهرت حضارة الدورق في إنجلترا قبل 2500 سنة من الميلاد، وتركت آثارًا هي أوعية غذائية مصنوعة من الفخار والنحاس.[28] كما شيد أبناؤها العديد من المعالم الرئيسية الباقية مثلستونهنجوأفيبري، وقاموا بصهرالقصديروالنحاس، وكلاهما موجود بوفرة في المنطقة، فصنعواالبرونز، وعرفوا صناعةالحديد من خامه في وقت لاحق، وكانوا قادرين على غزل ونسجصوفالغنم، الذي يصنعون منه الملابس.[28]
خلالالعصر الحديدي، استوطنت إنجلترا عدّةقبائل الكلتية، وصلت منأوروبا الوسطى. وقد سمح تطوير صهر الحديد بصناعة محراث أفضل، مما أدى إلى تقدم الزراعة، وكذلك أصبح بالإمكان إنتاج أسلحة أكثر فعالية.[28] كانت اللغة البريثونية هي اللغة المنطوقة خلال هذا الوقت، وكان المجتمع قبليًا. وفقًا لكتاب الجغرافيا لبطليموس، فإنه كان هناك نحو 20 قبيلة مختلفة في المنطقة، أما الفترة التاريخية السابقة فلا يزال الغموض يكتنفها، لأن البريطانيين كانوا لا يعرفون القراءة والكتابة خلال تلك الفترة، ولم يتركوا مؤلفات تتحدث عن حياتهم وبلادهم في هذا العهد. كغيرها من المناطق الأخرى الواقعة على حافة الإمبراطورية، تمتعت بريطانيا بروابط تجارية مع الرومان. حاوليوليوس قيصر غزو بريطانيا مرتين في عام 55 قبل الميلاد، لكن غزواته فشلت إلى حد كبير، إلا أنه تمكن من إقامة نظام ملكي عميل. غزا الرومان بريطانيا عام 43 ميلادية في عهد الإمبراطوركلوديوس، وضُمّت المنطقة إلى الإمبراطورية الرومانية، وأُطلق عليها اسممقاطعة بريتانيا.[29] قاومت عدّة قبائل الغزو الروماني لجزيرتها طيلة سنوات، وأشهر تلك القبائل كانت «كاتوفيليوني» بقيادة كاراتاكوس. وفي وقت لاحق، حدثت انتفاضة بقيادةبوديكا، ملكة إيسيني، أدت إلى مقتلها في معركة شارع واتلينغ.[30] شهدت هذه الحقبة انتشارًا واسعًا للثقافة اليونانية الرومانية، حيث أُدخلتِ الكثير من معالم الحضارة إلى البلاد مثلالقانون،والعمارة الرومانية، وأنظمة الصرف الصحي، وأُنشئت المدارس، واستُقدمتِ الكثير من النباتات الزراعية الصالحة للأكل من أوروبا، وتَعرّف السكّان على الحرير.[30] وفيالقرن الثالث، توفي الإمبراطورسيبتيموس سيفيروس فييورك، ومنها أعلنقسطنطين الأول في وقت لاحق نفسه إمبراطورًا.[31] دخلت المسيحية البلاد لأول مرة عن طريقيوسف الرامي، بينما يدعي آخرون دخولها عن طريق لوسيوس البريطاني.[32] في عام410م، غادر الرومان الجزيرة، للدفاع عن حدود الإمبراطورية في أوروبا القارية، بعد أن ضعفت قوتها وأخذت تتضعضع وتنهار أمام حروب الأباطرة الداخلية.[30]
خوذة احتفالية من القرن السابع من مملكة انجليا الشرقية، عُثر عليها في منطقة ساتون هوو.
إثر انسحاب الجيوش الرومانية، أصبحت بريطانيا مفتوحة للغزو من جانب المحاربين البحريين الوثنيين مثلالساكسون والجوتس الذين سيطروا على المناطق المحيطة بالجنوب الشرقي،[33] واستمروا يتقدمون بفتوحاتهم لفترة من الوقت، حتى استطاع البريطانيون صدّهم في معركة جبل بادون، فتوقفت غزواتهم لفترة مؤقتة من الزمن، كذلك تمكن الآنجلز من غزو المملكة البريثونية في الشمال، خلال القرن السادس. البيانات الموثوقة لهذه الفترة شحيحة، كما هي الأدلة الأثرية، الأمر الذي جعل المؤرخين يسمّون هذه الحقبة التاريخية بعصر الظلام. هناك عدة نظريات متضاربة تتعلق بمسألة استقرار الأنجلوساكسون في بريطانيا؛ فالبعض يقول أن عددًا من ملوكهم كان بريطانيًا واختلط معهم، وبعضهم الآخر ينكر ذلك،[34] لكن على العموم، يتفق كل المؤرخين أنه بحلولالقرن السابع، ظهرت مجموعة متماسكة من الممالك الأنجلوسكسونية الصغيرة المعروفة باسم «هبتاركي»، في جنوب ووسط بريطانيا، منها:نورثمبريا،مرسيا،أنجليا الشرقية،إسكس،كنت،ساسكس،وويسكس.[35] كان الأنجلوساكسون قد قضوا على المسيحية في البلاد بعد دخولهم إليها، ولم ترجع هذه الديانة إلى البلاد إلا عن طريق أوغسطين الروماني سنة 597، وأيدان الإيرلندي.[36] كانت مملكتانورثمبرياومرسيا أكثر القوى المهيمنة على الجزيرة في ذلك العهد،[37] لكن كل ذلك تغيّر بعد فتوحات الفايكنج في شمال وشرق البلاد، حيث أصبحت المملكة الإنجليزية البارزة هيويسكس تحت قيادةألفريد العظيم، الذي تمكّن حفيدهأثيلستان من توحيد إنجلترا في عام 977، بعد أن هزم الملك إيدريد وحليفه أريك أبو الفأس الدموية ملكالفايكنج. غزا الإسكندنافيون إنجلترا مرة أخرى في أواخر القرن العاشر، وتمكن الملككانوت العظيم من ضم إنجلترا إلى إمبراطوريته التي شملت أيضاالدنماركوالنرويج،[38] إلا أنسلالة وسكس تمكنت في نهاية المطاف من استعادة السيطرة على إنجلترا تحت قيادة الملكإدوارد المعترف سنة1042.
غزا إنجلترا في عام 1066 جيشٌ بقيادةوليام الفاتح من دوقية نورماندي، وهي إقطاعية تابعة لمملكة فرنسا.[39] وكان وليام هذا منالنورمان الذين ترجع أصولهم إلىإسكندنافيا، واستقروا في نورماندي من بضعة قرون سابقة.[39] أدخل النورمانالإقطاعية إلى إنجلترا وأنشأوا القلاع في جميع أنحائها،[39] وكانت اللغة المنطوقة من النخبة الارستقراطية الجديدة هي الفرنسية النورمانية، والتي كان لها تأثير كبير في تطوّر اللغة الإنجليزية. ورثآل بلنتجنت العرش الإنجليزي تحت قيادةهنري الثاني، الذي أضاف إنجلترا إلى إمبراطوريته الناشئة الإقطاعية (التي عرفت فيما بعدبالإمبراطورية الأنجيفية) التي ورثتها العائلة في فرنسا.[40] حكمت هذه الأسرة البلاد طيلة ثلاثة قرون، وينتسب إليها ملوك مشهورون، أمثالريتشارد الأول،إدوارد الأول،إدوارد الثالث،وهنري الخامس.[40] شهدت هذه الفترة تحسنًا في مجالي التجارة والتشريعات، فتم خلالها توقيع وثيقةماجنا كارتا التي حدّت من سلطات الملك وحمت حقوق العامّة،[39] وازدهرت الرهبنة الكاثوليكية، وظهر عدد من الفلاسفة، كما تأسست جامعاتأوكسفوردوكامبريدج برعاية ملكية. كما أصبحت إمارة ويلز إقطاعية تابعة للمملكة خلالالقرن الثالث عشر،[41] وقام البابا بوهب السيادة على إيرلندا للنظام الملكي الإنجليزي. خلال القرن الرابع عشر، ادّعى كل من آل بلنتجنت وآلفالوا الفرنسيون بأنه الوريث الشرعي لآل كابيه، سادة العرش الفرنسي السابقين، واشتبكت القوتان فيحرب المئة عام.[42] كما ضرب وباءالموت الأسود إنجلترا، ابتداء من عام 1348، وحصد نصف عدد سكان البلاد.[43][44] كما دارت حرب أهلية من سنة 1453 حتى سنة 1487 بين فرعين من العائلة المالكة وهما آل يورك وآل لانشستر، تلك الحرب التي تعرف باسمحرب الوردتين،[45] والتي أدت في نهاية المطاف إلى فقدان آل يورك العرش تمامًا لصالحآل تيودور من ويلز، وهؤلاء فرع من آل لانشستر برئاسةهنري تودور الذي حارب بجيش من الويلزيين والمرتزقة، وأحرز النصر في معركة بوسورث حيث قتل الملك اليوركيريتشارد الثالث.[46]
الملكهنري الثامن الذي أصبح الحاكم الأعلى لكنيسة إنجلترا.
كانت فترة حكمأسرة تيودور حافلة بالأحداث،[47] فخلال هذا العهد ظهرت ملامحالنهضة العلمية والأدبية في إنجلترا، على يد عدد من رجال الحاشية الإيطالية، الذين استقدمتهم الأسرة سالفة الذكر، فقاموا ببعث الأنظمة الفنيّة والتربوية والمدرسية، التي كانت سائدة في العصور الكلاسيكية القديمة.[47] وبدأت إنجلترا في هذا الوقت تطورمهاراتها البحرية، فاخترع العلماء الإنجليزجهاز المزواة لقياس الزوايا العمودية والأفقية واستكشاف الغرب.[47] وكانتالدولة العثمانية المسيطرة علىالبحر الأبيض المتوسط تمثل حافزًا لمثل هذه الاكتشافات، بسبب إغلاقها دروب التجارة البحرية مع الشرق أمام الدول المسيحية الأوروبية.[47] انفصلهنري الثامن عنالكنيسة الكاثوليكية، بسبب قضايا متعلقة بطلاقه من إحدى زوجاته، في عام 1534، ونصّب نفسه رئيسًا على كنيسة إنجلترا، وخلافًا للكثير من الانقلابات البروتستانتية الأوروبية الأخرى، فإن سبب الانفصال عن روما كان سياسيًا أكثر منه لاهوتيًا.[48] ضمتأسرة تيودور إلى مملكتهم أرض أجدادهم أيضًا وهيويلز، وقد تم ذلك بصورة قانونية، مع إصدار الملك قرارات عام1535–1542. كانت هناك صراعات داخلية دينية خلال عهد بناتهنري الثامن:أنّا ماريوإليزابيث، حيث حاولت الأولى إعادة البلاد مرة أخرى إلى الكاثوليكية، في حين أن الأخيرة انفصلت عنها بقوة أشد مؤكدة تفوّقالكنيسة الإنجيلية.[47] هزم الأسطول الإنجليزي تحت قيادةفرانسيس دريكالأرمادا الأسبانية خلال فترة حكم إليزابيث، فأضحت إنجلترا سيدة البحار بلا منازع، وشرعت تتنافس معإسبانيا على زعامةالعالم الجديد، وكان من نتيجة ذلك أن تأسست أول مستعمرة أنجليزية فيالأمريكتين على يد المستكشف والتر رالي في عام 1585، وأُطلق عليها اسمفيرجينيا تيمنًا بالملكة إليزابيث، المعروفة باسم «الملكة العذراء» (بالإنجليزية:The Virgin queen).[47] نافست إنجلترا أيضًا الهولنديينوالفرنسيين فيآسيا الشرقية، عبرشركة الهند الشرقية.[47] كما تغير وضع الجزر البريطانية، عندما ورثتأسرة ستيوارت حاكمةإسكتلندا، عرش المملكة الإنجليزية، التي تنافست معها لوقت طويل، فكان من نتيجة ذلك اتحاد المملكتين تحت حكمجيمس الأول في سنة1603،[49][50] الذي نصب نفسه ملك بريطانيا العظمى، على الرغم من عدم وجود أساس لهذا في القانون الإنجليزي.
الملكتشارلز الثاني، أول ملك حكم بريطانيا بعد نهاية الحرب الأهلية الإنجليزية واستتباب الأمن في البلاد.
اندلعتالحرب الأهلية الإنجليزية في سنة 1642، بين البرلمانيين وبين أنصار الملكتشارلز الأول، والمعروفين باسم ذوي الرؤوس المستديرة والفرسان على التوالي، بسبب اضطراب الأوضاع السياسية والدينية والاجتماعية. تعدّ هذه الحرب جزءًا لا يتجزّأ من حروب الممالك الثلاث، التي ضمتإسكتلنداوإيرلندا أيضًا. وانتصر البرلمانيون، وأُعدمتشارلز الأول، واستُبدلتِ المملكة بدول الكومنولث. أعلن اللوردأوليفر كرومويل قائد قوات البرلمان، نفسه حامي الكومنولث في عام 1653، وحكم البلاد بنفسه لفترة قصيرة من الزمن.[51] بعد وفاة كرومويل، دُعيالملك تشارلز الثاني للعودة إلى منصبه عام 1660،[52] فقام بإصلاح النظام السياسي، فأصبح الدستور ينص على تولّي الملك والبرلمان مقاليد الحكم معًا، إلا أن ذلك لم يُعمل به بشكل كامل من الناحية العملية حتى القرن التالي،[52] كذلك قام هذا الملك بتشجيع العلوم والفنون عبر تأسيسهالجمعية الملكية.[52] دمرحريق لندن الكبير في عام 1666 العاصمة، ولكن تم بناؤها بعد فترة وجيزة.[53] وظهر حزبان سياسيان في البرلمان - المحافظون واليمينيون. كان الأول ملكيًا في حين أن الأخير كان كلاسيكيًا ليبراليًا. على الرغم من أن حزب المحافظين أيّد في البداية الملك الكاثوليكيجيمس الثاني، ولكن بعضًا منهم وقف جنبًا إلى جنب مع اليمينيين، وعزلوه فيثورة سنة 1688، ودعوا الأمير الهولنديوليام الثالث ليصبح ملكًا. بعض الإنجليز، لا سيما في الشمال كانوايعاقبة وواصلوا دعم جيمس وأبنائه. بعد موافقة برلمانات إنجلترا وإسكتلندا على حد سواء،[54] انضم البلدان في اتحاد سياسي، فولدت مملكة بريطانيا العظمى في عام 1707.[49] وفي سبيل استيعاب الوحدة، فإن بعض المؤسسات المهمة، مثل المؤسسة القانونية والكنيسة الوطنية لكل من الدولتين، ظلت منفصلة.[55]
إحدى مواقع التراث العالمي - سالتير، الواقعة غرب يوركشاير، وهي نموذج مطحنة بلدة ترجع لعهد الثورة الصناعية.
في ظل مملكةبريطانيا العظمى حديثة التكوين، ساهم المردود الماليللجمعية الملكية وغيرها من المبادرات الإنجليزية، بالإضافة إلى المتنورون الإسكتلنديون، ساهم كل ذلك في ابتكار الكثير من الاختراعات العلمية والهندسية، التي ساعدت على إنشاءالإمبراطورية البريطانية، والتي أصبحت إحدى أكبر الإمبراطوريات في التاريخ.[52] وفي ظل هذه المملكة أيضًا، قامتالثورة الصناعية، وهي فترة اتّسمت بتغيرات عميقة في الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لإنجلترا، أدت إلى تطور في فنونالزراعةوالصناعةوالهندسةوالتعدين، فضلاً عن ظهورالسكك الحديدية الجديدة والرائدة وشبكات المياه لتسهيل توسيعها وتطويرها.[52] افتتحت قناة بريدجووتر في شمال غرب إنجلترا سنة 1761، مما شكل بداية عصر القنوات في بريطانيا.[56][57] في عام 1825 افتتحت أول سكك حديدية بخارية للقاطرات ناقلة الركاب، وهي سكة حديد ستوكتون ودارلينجتون،[56] وانتقل خلالالثورة الصناعية، العديد من العمال من الريف إلى المناطق الحضرية الجديدة والتوسعية للعمل في المصانع، ومن أبرزهامانشستروبرمنغهام، اللتين لقبتا «مدينة المستودعات» و«ورشة عمل العالم» على التوالي.[58][59] حافظت إنجلترا على استقرارها الداخلي بصورة نسبية طيلة عهدالثورة الفرنسية؛ وفي تلك المرحلة تولّىوليام بت الأصغر رئاسة الوزراء، واعتلى الملكجورج الثالث عرش البلاد. أثناءالحروب النابليونية، خططنابليون بونابرت لغزو بريطانيا من الجنوب الشرقي، لكن خطته فشلت، وهزمت القوات الفرنسية على يد البريطانيين في معركتين، إحداهما بحرية بقيادة اللوردنيلسون، والثانية بريّة على يددوق ويلينجتون.[52] وعززتالحروب النابليونية مفهوم البريطانية والوطنية الموحدة في نفوس الشعب، من إنجليز وإسكتلنديين وويليزيين، على حد سواء.[60]
النصب التذكاري في وايتهول المخصص لذكرى أفراد القوات المسلحة البريطانية الذين قتلوا خلال الحربين العالميتين.
بعد عقدين من الزمن، فيالحرب العالمية الثانية، قاتلت المملكة المتحدة مرة أخرى إلى جانبالحلفاء. وكانونستون تشرشل يحتل منصب رئيس الوزراء في ذلك الوقت.[63] أدى التطور في التقنية الحربية إلى تدمير العديد من المدن خلال الغارات الجوية.[63] في أعقاب الحرب شهدت الإمبراطورية البريطانية الاستعمار السريع، فضلاً عن سلسلة من الابتكارات التكنولوجية، حيث أصبحت السيارات الوسيلة الأساسية للنقل، وتطويراتفرانك ويتل فيالمحرك النفاث أدت إلى توسيع نطاق السفر جواً.[63]
منذ بداية القرن العشرين، ازدادت حركة الهجرة إلى إنجلترا، وكان معظم المهاجرين قادم من مناطق أخرى من الجزر البريطانية، وأيضا مندول الكومنولث، وخصوصا منشبه القارة الهندية.[64] منذ عام1970، أخذت البلاد تتجه تدرجيًا بعيدًا عنالتصنيع وتركّز أكثر على الاهتمام بقطاع الخدمات.[65] انضمت المملكة المتحدة إلى مبادرة السوق المشتركة والتي سميتالسوق الأوروبية المشتركة، التي تحوّلت بدورها إلىالاتحاد الأوروبي. لا تزال إنجلترا وويلز موجودة ككيان قانوني داخل المملكة المتحدة،[66] كما زاد التركيز على هوية إنجليزية محددة أكثر وطنية.[67][68]
النظام السياسي السائد في إنجلترا هو نظام ملكي دستوري ديمقراطي برلماني، وذلك بوصفها جزء من المملكة المتحدة. لم يكن هناك حكومة لإنجلترا عام 1707، عندما وضعت معاهدة الاتحاد حيز التنفيذ، والتي على إثرها اندمجت إنجلترا وإسكتلندا لتشكلا مملكة بريطانيا العظمى.[54] قبل اتحاد إنجلترا كان يحكمها نظامها الملكي الخاص وبرلمانها المستقل. تحكم إنجلترا اليوم بواسطة برلمان المملكة المتحدة، على الرغم من أن البلدان الأخرى في المملكة المتحدة لها حكومات منفصلة.[69] هناك 529 دائرة انتخابية في إنجلترا، يمثلون بستمائة وستة وأربعون مقعدًا فيمجلس العموم، الذي هو مجلس نواب البرلمان البريطاني ومقره فيقصر وستمنستر.[70]
في الانتخابات العامة لعام 2005، فازحزب العمال بمئتان وأربعة وثمانين مقعد في البرلمان، في حين أنحزب المحافظين حصل على 194 مقعد فقط على الرغم من أنه حصل على عدد أكبر من الأصوات وبنسبة 35.7%،[71] ثالث أكبر حزب هوحزب الديمقراطيون الليبراليون الذي يمثله 47 نائبا منتخبًا، بالإضافة إلى حزبين صغيرين وبعض المستقلين.[71] يتولّىجوردون براون قيادة حزب العمال،وديفيد كاميرون قيادة حزب المحافظين.
تعدّ المملكة المتحدة عضوًا فيالاتحاد الأوروبي، وتجري انتخابات إقليمية في إنجلترا لتحديد من سيمثلها كأعضاء في البرلمان الأوروبي. شهدت انتخابات البرلمان الأوروبي لعام 2009 انتخاب 23 عضوًا من حزب المحافظين - 10 من حزب العمل - 9 من حزب الاستقلال - 9 من حزب الأحرار الديمقراطيين، وعضوان لكل من حزب الخضر والحزب الوطني البريطاني.[72]
إن النظام القانوني الإنجليزي، والذي تطور عبر القرون، هو الأساس لكثير من النظم القانونية في الدول الخاضعة لحكم التاج البريطاني.[73] على الرغم من كونهم جزءاً من المملكة المتحدة، إلا أن النظام القانوني لمحاكم إنجلترا وويلز مستقل عن نظيره المستخدم في إسكتلندا كجزء من معاهدة الاتحاد.[74] تقبع محكمة القضاء العليا على قمّة النظام القضائي في إنجلترا وويلز، وهذه المحكمة تتألف من محكمة الاستئناف، ومحكمة العدل العليا للقضايا المدنية ومحكمة التاج للقضايا الجنائية.[75] محكمة القضاء العليا هي أعلى المحكمات درجة فيما يتعلق بالقضايا الجنائية والمدنية في إنجلترا وويلز، وقد تم إنشاؤها في عام 2009 بعد التغييرات الدستورية.[76] قرارات محكمة الاستئناف ملزمة لجميع المحاكم الأخرى في التسلسل الهرمي للمحاكم.[77] شهدت الفترة من عام 1981 وحتى عام 1995 ازدياد في معدلات الجريمة، ولكن النسبة عادت لتنخفض بمعدل 42% للفترة الممتدة بين عاميّ 1995 و2006.[78] كذلك تضاعف عدد نزلاء السجون خلال الفترة سالفة الذكر، مما يجعل معدل المساجين في إنجلترا هو أعلى معدل في أوروبا الغربية، بنسبة 147 لكل 100,000.[79] دائرة السجون الملكية تتبع وزارة العدل، وهي تدير معظم السجون في إنجلترا والتي تأوي أكثر من 80,000 مدان.[79] وتعدّ إنجلترا أول دولة بدأت بتطبيق قوانين دولة الرفاه أو ما يسمى قوانين مساعدة الفقراء بدأ من سنه 1660، والتعديلات المتلاحقة له، ويعدّقانون الفقراء الإنكليزي لسنة 1834 من أكثر القوانين إثارة للجدل حتى الآن.
تقسم المقاطعات الإنجليزية إلى أربعة مستويات من التقسيمات الإدارية يتم إدارتها عن طريق مجموعة متنوعة من الكيانات الشبيهة بالحكومات المحلية. الطبقة العليا من التقسيمات (المناطق) هي ما يُعرف باسم المناطق التسع في إنجلترا وهي: شمال شرق إنجلترا، شمال غرب إنجلترا،يوركشاير والهمبر، شرق ميدلاندز، غرب ميدلاندز، شرق إنجلترا، جنوب شرق إنجلترا، جنوب غرب إنجلترا،ولندن الكبرى. وهذه تم إنشاؤها في عام 1994 على هيئة إدارات حكومية، تستخدم من قبل الحكومة البريطانية لتقديم مجموعة واسعة من السياسات والبرامج على المستوى الإقليمي.[80] فهي تستخدم لانتخاب أعضاءالبرلمان الأوروبي على أساس إقليمي. بعدما بدأ تنفيذ هذا القرار، كان من المخطط إجراء الاستفتاءات على مناطق إنجلترا في المجالس الإقليمية الخاصة بها، وقبلتلندن النظام الجديد في عام 1998، وأنشأ المجلس الإقليمي الخاص بلندن الكبرى بعد ذلك بعامين. ومع ذلك، فإن الاقتراح قد رفض في استفتاءات تحوّل السلطة عام 2004 في شمال شرق البلاد، وألغيت المزيد من الاستفتاءات.[81] وفي عام 2011 تم إلغاء جميع الإدارات الحكومية الإقليمية.[82] تُقسم إنجلترا وفقًا للمستوى التالي إلى 48 مقاطعة رسمية.[83] وتستخدم هذه المقاطعات في المقام الأول باعتبارها الإطار المرجعي الجغرافي، وقد تطورت تدريجيا منذالعصور الوسطى، وآخرها يرجع تاريخ تأسيسها إلى عام 1974.[84] يتولّى إدارة شؤون كل مقاطعة من هذه المقاطعات موظفين حكوميين، أعلاهما رتبة يُعرف باسم الحاكم، وأدناهما يُعرف باسمالعمدة؛ وهما يُعتبران ممثلان محليان لملكبريطانيا.[83] بالإضافة إلى لندن الكبرى وجزر سيسيلي، تُقسم إنجلترا أيضا إلى 83 مقاطعة حضرية وغير حضرية،[85] وهناك ست مقاطعات حضرية تمثل المناطق الأكثر تحضرا ولا تتولى شؤونها أية مجالس للمقاطعات.[85] وفي هذه المناطق فإن مصدر السلطات هي دائرة البلدة، وهناك 27 مقاطعة غير حضرية ذات مجلس مقاطعة وتُقسّم بدورها إلى وحدات لكل منها مجلس وحدة. وهذه المقاطعات عادة عادة، وإن لم يكن دائماً، موجودة في أكثر المناطق الريفية. والمقاطعات غير الحضرية المتبقية مكونة من حي واحد وعادة ما تتساوى مع المدن الكبيرة أو المقاطعات ذات الكثافة السكانية المنخفضة، وهي المعروفة باسم الوحدات المحلية. تمتلك لندن الكبرى نظام مختلف للحكم المحلي، إذ تضم اثنين وثلاثين ضاحية بالإضافة إلىمدينة لندن التي تغطي منطقة صغيرة في وسط هذا التجمّع، وهي تخضع لمجلس لندن الكبرى.[86] وعلى المستوى الأكثر محلية، فإن معظم إنجلترا منقسم إلى دوائر مدنية مع مجالس داخلية.[87]
تمثل إنجلترا ثلثي البر الرئيسي الأوسط والجنوبي لجزيرة بريطانيا، بالإضافة إلىجزيرة وايتوجزر سيلي في البحر. ويحدها من الشمالإسكتلندا، ومن الغربويلز. تعدّ إنجلترا الأقرب إلى القارة الأوروبية من أي جزء آخر من الجزر البريطانية. ويفصلها عن فرنسا مضيق بحري هو مضيق دوفر.[88] يربط الدولتيننفق المانش بالقرب من فولكستون.[89][90] تحيط بإنجلترا مياهالبحر الأيرلندي،وبحر الشمالوالمحيط الأطلسي، وأهم الأنهار فيها، هينهر التيمز ونهر ميرسي ونهر تاين.[91] يرفع المد والجزر مستوى المياه في مصبات الأنهار مما يُمكّن السفن من دخول الموانئ. يعدّ نهر سيفيرن أطول الأنهار التي تجرى في إنجلترا، إذ أن طوله يصل إلى 354 كم. وهو يصب فيقناة بريستول.[91] ومع ذلك، فإن الاعتقاد الشائع هو أن نهر التيمز، هو الأطول رغم أن طوله يصل إلى 346 كم.[92] وهناك العديد من البحيرات في إنجلترا أغلبها مسماة على اسم المقاطعة التي تقع بها، وأكبرها هي بحيرة ويندمير، المعروفة بلقب «ملكة البحيرات».[91]
تضاريس دارتمور، ديفون.
تُعرف جبال بينينز بالعمود الفقري لإنجلترا، وهي أقدم سلسلة جبال في البلاد، والتي تكونت في نهايةالحقبة البالوزية منذ حوالي 300 مليون سنة مضت.[93] يصل الطول الإجمالي للبينينز إلى 400 كم، وتبلغ ذروتها في كروس فيل فيكامبريا.[91] وتتألف من مواد هي في معظمها منالحجر الرمليوالحجر الجيري، وأيضا منالفحم الحجري. وهناك تكوينات كارستية في المناطق الكالسية في أجزاء منيوركشايروديربيشير.[91] وهي تحتوي على ثلاثمحميات طبيعية. ويبلغ ارتفاع أعلى نقطة في إنجلترا 978 م، وهي قمة سكافيل فيكامبريا.[91] على جانبي الحدود بين إنجلترا وإسكتلندا تقع تلال شفيوت. كما تنتشر السهول جنوب بينينز، وهي خضراء خصبة، تشمل سهولكوتسوولدز، وسهول شيلتيرن وشمال وجنوب داونز، وتلتقي هذه السهول جميعها عند صخرة بيضاء ظاهرة متمثلة في منحدرات دوفر الواقعة على الساحل.[91] تشكل تلال شفيوت ونهر تويد حدود إنجلترا مع إسكتلندا.
تتمتع إنجلترابمناخ محيطيمعتدل بمعنى أنه يعدّ معتدلاً مع درجات حرارة لا تقل كثيراً عن الصفر في فصل الشتاء ولا تزيد عن 32° مئوية في فصل الصيف.[94] والطقس رطب نسبياً. الشهور الأكثر برودة هي يناير وفبراير، ولا سيما على الساحل الإنجليزي، في حين أن يوليو هو عادة الشهر الأكثر دفئاً. الأشهر التي تتمتع بطقس دافئ مع أقل هطول للأمطار هي مايو ويونيو وسبتمبر وأكتوبر.[94] أكبر مؤثر مناخي في إنجلترا هو قربها منالمحيط الأطلسي، وارتفاع درجة حرارة المياه المحيطة بتيار الخليج.[94] وتحصل إنجلترا على نسبة كبيرة جداً من الأمطار خلال السنة، وبالأخص فيالخريفوالشتاء.[94] أعلى درجات الحرارة التي تمّ تسجيلها في البلاد وصلت إلى 38° مئوية في 10 أغسطس 2003، في بروجديل فيكنت،[95] في حين وصلت الأدنى إلى -26.1 ° مئوية في 10 يناير 1982 في أيدجموند، شروبشير.[96]
منطقةلندن الكبرى الحضرية هي أكبر منطقة حضرية في إنجلترا[98] وواحدة من أكثر المدن ازدحاماً في العالم. وهي تعدّ مدينة عالمية، وعدد سكانها أكبر من البلدان الأخرى في المملكة المتحدة.[98] تزداد الكثافة السكانية في شمال إنجلترا وفي ميدلاندز بشكل متطرد.[98] هناك حوالي 50 منطقة تصنف كمدينة في إنجلترا، من أصل ستة وستين في كامل المملكة المتحدة. هناك العديد من المدن الكبيرة في إنجلترا، أبرزهابرمنغهامومانشستروليفربولوليدزونيوكاسلوبرادفوردونوتنغهام، وغيرها. لا يشترط العدد الكبير من السكان لتصنيف المنطقة كمدينة.[99] تقليديًا، أرتبط تصنيف المدن بوجود الكاتدرائيات، حتى وإن كانت مدن صغيرة مثل ويليز وأيلى وريبون وترورو وشيستر.[99] ووفقًا لمكتب الإحصاءات الوطنية فان أكبر عشرة مناطق حضرية مستمرة في النمو هي:[98]
يعتمد اقتصاد إنجلترا أساسًا علىالصناعةوالتجارة. وهي تُعدّ من الدول الصناعية الرئيسية في العالم، ويبلغ متوسط دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 22,907 جنيهاً.[103] وعادة ما يعدّ الاقتصاد الإنجليزي سوق مختلطة، فقد اتخذ كثيراً من مبادئالسوق الحرة على النقيض من رأسمالية الراين فيأوروبا، ومع ذلك فهو يحافظ على بنية تحتية متطورة للرعاية الاجتماعية.[104] العملة الرسمية في إنجلترا هيالجنيه الاسترليني، والمعروف أيضا باسم GBP. الضرائب في إنجلترا تنافسية جداً بالمقارنة مع بقية دول أوروبا، واعتباراً من عام 2009 وصل المعدل الأساسي للضريبة الفردية إلى 20% من الدخل الخاضع للضريبة بما يصل إلى 37,400 جنيه إسترليني، و40% على أية أرباح إضافية فوق هذا المبلغ.[105] ويُشكل اقتصاد إنجلترا الجزء الأكبر مناقتصاد المملكة المتحدة،[103] التي تحتل المركز السادس على مستوى العالم حسب أعلى ناتج محلي إجمالي. وتعدّ إنجلترا من الدول الرائدة في قطاع الكيماويات والصناعات الدوائية والتقنيات، ولا سيما الفضائية منها، وصناعة الأسلحة، وعلى الجانب الإنتاجي منصناعة البرمجيات. وتعدمدينة لندن واحدة من أهم مراكز المال وأسواقه في العالم. ويعد بنك إنجلترا والبنك البريطاني الوطني وسوق لندن للأوراق المالية أهم بورصات العالم، وتصنف شركة لويد كأشهر شركات التأمين العالمية. وتعدّ لندن، موطنبورصة لندن، وهيالبورصة الرئيسية في المملكة المتحدة والأكبر في أوروبا، وهي المركز المالي لإنجلترا، كذلك فإن 500 مؤسسة تجارية من أصل 100 مؤسسة أوروبية، تتخذ من لندن.[106] وتعدّ لندن أكبر مركز مالي في أوروبا، واعتباراً من عام 2009، أصبحت الأكبر في العالم.[107]
أستون مارتن، واحدة من أشهر شركات السيارات في إنجلترا.
يعدّ بنك إنجلترا، الذي تأسس في سنة 1694 من قبل المصرفي الإسكتلندي ويليام بيترسون، هوالبنك المركزي في المملكة المتحدة. وتم أنشاؤه في الأصل ليكون بمثابة المصرف الخاص لحكومة إنجلترا، وقد تابع هذا الدور ولكن بصفته المصرف الخاص بحكومة المملكة المتحدة، ومنذ عام 1946، فإنه أصبح من المؤسسات المملوكة للدولة.[108] وقد قام هذا البنك باحتكار إصدار الأوراق النقدية في إنجلتراوويلز، دون غيرها من أجزاء المملكة المتحدة. تتولى لجنة السياسة النقدية مسؤولية إدارة السياسة النقدية للبلاد وتحديد أسعار الفائدة.[109] وتعدّ إنجلترا دولة متقدمة صناعياً بشكل عالي، ولكن منذ عام 1970 حصل انخفاض في الصناعات التقليدية الثقيلة والصناعات التصنيعية، وازداد التركيز علىصناعة الخدمات والمزيد من الاقتصاد الموجه.[65] وأصبحتالسياحة من أهم مصادر الدخل، تجذب الملايين من الزوار كل عام إلى إنجلترا. الجزء التصديري من الاقتصاد يهيمن عليهالأدويةوالسيارات، على الرغم من أن العديد من العلامات التجارية الإنجليزية مملوكة للأجانب، مثلرولز رويس،ولوتس،وجاجواروبنتلي. تشمل الموارد الطبيعية في إنجلتراالفحم الحجري، وخام الحديد من نوعية منخفضة،والنفط،والغاز الطبيعي. وتمتد أكبر مناجم الفحم الحجري على طول مرتفعات أبناين وحتى مقاطعة الأراضي الوسطى. أما ترسُّباتخام الحديد فتوجد في الأراضي الوسطى الشرقية ومقاطعة كمبريا. أما أهم حقول النفط والغاز الطبيعي فتوجد في بحر الشمال. ويتوافر الصلصال الصيني في جنوب غربي البلاد وترسُّبات الطباشير لصناعة الاسمنت في جنوبها الشرقي. وتزخر المياه الساحليةبالأسماك.[110] يُعد قطاعالزراعة من القطاعات النشطة للغاية في البلاد، فهو يؤمن 60% من الاحتياجات الغذائية للسكان، لكن لا يعمل به إلا 2% فقط من القوة العاملة.[111] ويحول ثلثي الإنتاج لتربية الماشية، والثلث الآخر للمحاصيل الزراعية.[101]
وزارة النقل هي الهيئة الحكومية المسؤولة عن الإشراف على النقل في إنجلترا. يوجد في إنجلترا العديد من الطرق الرئيسية، من أهمها طريق A1 الطريق الشمالي الكبير، الذي يمتد عبر الأنحاء الشرقية للبلاد منلندن إلىنيوكاسل.[112] أطول طريق للسيارات في إنجلترا هو طريق M6، ويمتد منالرجبي إلى الشمال الغربي حتى الحدود الإنجليزيةالإسكتلندية.[112] وهناك غيرها من الطرق الرئيسية، مثل M1 الممتد من لندن إلىليدز، وM25 الذي يطوِّق لندن،وإم 60 الذي يطوّقمانشستر،وخط إم4 السريع الممتد من لندن إلى ساوث ويلز،وخط إم62 السريع الممتد منليفربول إلى مانشستر وشرق يوركشاير، وM5 الممتد من برمنجهام إلى بريستول والجنوب الغربي.[112] تنتشر حافلات النقل في جميع أنحاء البلاد، وتتولى تقديم خدمة النقل بواسطتها شركات كبرى مثل ناشيونال إكسبرس، وأريفا، ومجموعة الانطلاق. تعدّ الحافلات ذات الطابقين الحمراء في لندن رمزاً لإنجلترا. وتمتد شبكة السكك الحديدية السريعة في مدينتين إنجليزيتين؛مترو إنفاق لندن وتاين ومترو أنفاق وير، وهذا الأخير يقع في نيوكاسل، وجيتسهيدوسندرلاند.[113] وهناك أيضاً شبكات الترام، مثلبلاكبول، مانشستر ميترولينك وشيفيلد سوبرترام ومترو ميدلان.[113]
يعدّمطار لندن هيثرو المطار الأكثر حركة في نقل الركاب الدولية في العالم.
تعدّ السكك الحديدية في إنجلترا الأقدم في العالم، إذ أنشأ أولها في عام 1825.[114] معظم خطوط السكك الحديدية البريطانية، والبالغ طولها 16,116 كيلومتر (10,014 ميل)، تكمن في إنجلترا، وهي تغطي البلاد على نطاق واسع.[99] وهذه الخطوط هي في معظمها مفردة، أو مزدوجة أو رباعية المسار، وإن كانت هناك خطوط مقياس ضيقة. وهناك أيضاً بضعة خطوط حديدية تصل إلىفرنساوبلجيكا من خلال وجود وصلة للسكك الحديدية تحت البحر، الممتدة عبر نفق القنال الذي اكتمل إنشائه في عام 1994. وهناك مرافق النقل الجوي في بريطانيا التي تربط المدن والسكّان بالعديد من الأماكن الدولية العامة، وأكبر مطار هومطار لندن هيثرو الذي يعد من حيث حجم الركاب أكثر المطارات ازدحاما في أوروبا وواحدا من أكثر المطارات ازدحاما في العالم.[115] وتشمل المطارات الكبيرة الأخرىمطار مانشستر،مطار لندن ستانستد،مطار لوتونومطار برمينغهام.[115] وعن طريق البحر، يوجد النقل عن طريق العبارة، سواء بالنسبة للرحلات الداخلية والخارجية، وبعض الرحلات الأكثر شيوعا هي إلىإيرلنداوهولندا وبلجيكا.[116] والسفر عن طريق المجاري المائية الداخلية مثلالأنهار،القناةوالمرافئ متاح أيضًا، ومشترك حول الممرات المائية الصالحة للملاحة في انكلترا، التي يصل طولها إلى 7,100 كـم (4,400 ميل).[116] يعدّنهر التايمز أهم الممرات الرئيسية في إنجلترا، مع تركز الواردات والصادرات في ميناء تيلبوري، وهو واحد من ثلاثة موانئ رئيسية في المملكة المتحدة.[116]
المستشفى الجامعي في نورفولك ونورويتش، مستشفى خدمة الصحة الوطنية.
اللجنة الوطنية للصحة هي نظام الرعاية الصحية الممولة من القطاع العام في إنجلترا والمسؤولة عن توفير الرعاية الصحية في غالبية البلاد. بدأ تطبيق نظام التأمين الصحي في 5 يوليو سنة 1948، ووضعت أحكام قانون الخدمة الوطنية للصحة موضع التنفيذ عام 1946، بناء على النتائج التي توصل إليها تقرير بيفيريدج، الذي أعده الخبير الاقتصادي والمصلح الاجتماعي ويليام بيفيريدج.[117] وتمول دائرة الصحة الوطنية في معظمها من الضرائب العامة بما في ذلك مدفوعات التأمين الوطني،[99] وتوفر معظم الخدمات بدون أي تكلفة إضافية على الرغم من وجود رسوم إضافية المرتبطة بإجراء اختبارات على العين، والعناية بالأسنان، والوصفات الطبية وجوانب الرعاية الشخصية.[17] والإدارة الحكومية المسؤولة عن نظام التأمين الصحي هيوزارة الصحة، برئاسة وزير الدولة لشؤون الصحة، الذي يجلس في مجلس الوزراء البريطاني. أغلب نفقات وزارة الصحة تنفق على نظام التأمين الصحي وقد صُرف 98.6 مليار جنيه أسترليني في الفترة الممتدة بين عاميّ 2008 و2009.[118] وفي السنوات الأخيرة أصبح القطاع الخاص يصطخدم بصورة متزايدة لتوفير المزيد من خدمات الصحة الوطنية على الرغم من المعارضة من قبل الأطباء والنقابات العمالية.[119] متوسط العمر المتوقع للسكان في إنجلترا هو 77.5 سنوات للذكور و81.7 سنوات للإناث، وهي أعلى نسبة في الدول الأربع للمملكة المتحدة.[120]
ساعد نظام النقل الممتاز في إنجلترا وموقعها الجغرافي المميز في جعلها من أهم الدول التجارية في العالم. وتملك الدولة شبكة واسعة من السكك الحديدية وطرقها السريعة بالإضافة إلى موانئ جيدة ونظام ممرات مائية داخلية. كما أنها تحتل موقعًا مناسبًا للتجارة مع أمريكا الشمالية، إذ تطل على مصبات أنهار أوروبية كبيرة، وتقع على طرق التجارة عبر الأطلسي.[121]
ومعظم تجارتها الخارجية مع دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة وكندا. أما أهم وارداتها فتشمل: السيارات، والمواد الغذائية، مثل: الشاي، والقهوة، والآلات، والخشب. أما أهم صادراتها فهي: المواد الكيميائية والمعدات الثقيلة والنفط ومعدات النقل.[121]
تعدّ إنجلترا البلد الأكثر اكتظاظاً بالسكان فيالمملكة المتحدة، إذ تقطنها أكثر من 51 مليون نسمة وهو ما يمثل 84% من المجموع الكلي.[122] تعدّ إنجلترا رابع أكبر دولة فيالاتحاد الأوروبي من حيث عدد السكان، والرابعة والعشرين في العالم.[123] يصل معدل الكثافة السكانية في البلاد إلى 395 شخصا في الكيلومتر المربع الواحد، وبذلك تكون إنجلترا ثاني أكبر دولة من حيث الكثافة السكانية في الاتحاد الأوروبي بعدمالطا.[124][125] تشير الأدلة الوراثية إلى أن ما بين 75 و95% من السكان تنحدر أصولهم من جهة الأب إلى المستوطنين الذين جاءوا منشبه الجزيرة الايبيرية في عصور ما قبل التاريخ،[126][127][128] والإسكندنافيين، بالإضافة إلى ما نسبته 5% من الآنجلزوالساكسونيين،[126] على الرغم من أن علماء وراثة آخرين يقولون بأن نسبة الإسكندنافيون - الجرمانيون من الشعب الإنجليزي، تصل إلى ما يقرب من النصف.[129][130] عبر مر الزمن، كان لمختلف الثقافات تأثير كبير على التكوين العرقي والثقافي لإنجلترا، ومن هذه: البريثونية،الرومانية،الأنجلوسكسونية،[131]الفايكنجية،[132] الثقافاتالغاليّة، بالإضافة إلىالنورمان. كذلك هناك يهود مشتتين في أجزاء سابقة للإمبراطورية البريطانية، وخصوصاً فيالولايات المتحدة الأمريكيةوكنداوأسترالياوجنوب أفريقياونيوزيلندا.
تقديرات عام 2005 للمجموعات العرقية في إنجلترا.
فيكتاب ونشيستر، والذي تم تجميعه في عام 1086، كُتِبَ أن أكثر من 90% من السكان هم إنجليزيين، وأن نحو مليوني شخص منهم يعيشون فيالريف.[133] قبل عام 1801 كان عدد السكان يصل إلى 8.3 ملايين، وبحلول عام 1901 وصل العدد إلى 30.5 ملايين.[134] نزح العديد من السكّان إلى جنوب شرق إنجلترا بسبب الازدهار الاقتصادي الذي عرفته منذ القرن التاسع عشر. وكان هناك هجرة أيرلندية كبيرة، كان من نتيجتها أن أصبح حوالي 25% من الشعب الإنجليزي يمتلك أصولأيرلندية.[135] منذ عام 1950 هاجر العديد من سكان المستعمرات البريطانية إلى إنجلترا، وهؤلاء هم أجداد 5.30% من السكّان ذوي الجذور منشبه القارة الهندية، ومعظمهم أتى منالهندوباكستان.[135] يُشكل ذوي الأصول الأفريقية %7.30 من السكّان، ومعظمهم من منطقة البحرالكاريبي.[135] وهناك أيضًا عدد كبير من الصينيين. واعتباراً من عام 2007، فإن 22% من أطفال المدارس الابتدائية في بريطانيا كانوا من أسر الأقليات العرقية.[136] وما يقرب من نصف الزيادة في عدد السكان بين عاميّ 1991 و2001 كان بسبب مواليد الأجانب المهاجرين.[137] النقاش حول الهجرة هو أمر بارز سياسياً في إنجلترا،[138] ووفقًا لاستطلاعوزارة الداخلية فإن 80% من الشعب يريد أنهاء الهجرة.[139] وقد توقع مكتبالإحصاء أن عدد السكان سيرتفع بحوالي ستة ملايين بين عامي 2004 و2029.[140]
توزع اللغة الانجليزية والإنجليزية الكريول في العالم.
كما يوحي اسمها، فإن اللغة الإنجليزية، التي يتحدث بها مئات الملايين من الناس في أنحاء العالم، نشأت بوصفها لغة إنجلترا، ولا تزال اللغة الرئيسية في البلاد حتى اليوم، وهي مناللغات الهندو-أوروبية فهي فرع من العائلةالجرمانية، المرتبطة ارتباطا وثيقا مع الأسكتلندية.[141] بعد الغزو النورماندي، أستبدلتاللغة الإنجليزية القديمة، وحصرت على الطبقات الاجتماعية الدنيا مثل النورمانديين الفرنسييين واستخدمتاللاتينية من قبل الطبقة الأرستقراطية. وبحلول القرن السابع عشر، عادت الإنجليزية لغة متداولة بين جميع الطبقات، وعلى الرغم من التغير الكثير؛ أظهرتإنجليزية العصور الوسطى علامات كثيرة من التأثير الفرنسي، سواء في المفردات أو الهجاء. وخلال عصر النهضة، تمت صياغة الكثير من الكلمات من أصول لاتينيةويونانية، وطعّمت بها اللغة الإنجليزية.[142] تمتازاللغة الإنجليزية الحديثة بالمرونة، ويرجع الفضل انتشارها حول العالم بهذا الشكل إلى الإمبراطورية البريطانية في جزء كبير، حيث أصبحت هذه اللغةلغة التواصل المشتركة الغير الرسمية في العالم. لا يوجدقانون ينص على اعتماد إحدى اللغات لغة رسمية لإنجلترا،[143] ولكن اللغة الإنجليزية هي اللغة الوحيدة المستخدمة لأغراض العمل الرسمي. على الرغم من حجم البلد الصغير نسبيا، فإن هناك لهجات إقليمية مختلفة كثيرة، يواجه متحدثوها صعوبة في فهم بعضهم في أحيان قليلة. يعمل بعض اللغويين على إحياءاللغة الكورنية، التي انتهت كلغة مجتمع في القرن الثامن عشر،[70][93][144][145] والآن محمية بموجب الميثاق الأوروبي للغات الإقليمية أو لغات الأقليات،[146] وهي لغة يتحدث بها 0.1% من الناس في كورنوال،[147] وتدرس إلى حد ما في المدارس الابتدائية والثانوية.[148][149] تعلم مدارس الدولة الطلاب لغة ثانية، وعادة ما تكونالفرنسية أوالألمانية أوالإسبانية.[150] وبسبب الهجرة، فقد أفادت إحدى الإحصاءات بأن في عام 2007 حوالي 800,000 من طلاب المدارس تكلموا بلغة أجنبية في الداخل،[136] وأكثرها شيوعا هي:[136]اللغة البنجابيةوالأوردية.[151]
تعدّالمسيحية الديانة الأكثر اعتناقاً في إنجلترا، كما كان الحال منذ أوائل العصور الوسطى، على الرغم من أنها دخلت لأول مرة إلى أنجلترا قبل ذلك بكثير، في عهد الغاليين والرومانيين، وتبلغ نسبة المسيحيين اليوم من الإنجليز حوالي 72%.[152] وأكثر الكنائس اتباعًا في الوقت الحاضر هي الأنجليكانية،[153] والتي يرجع تاريخها إلى فترة الأصلاح في القرن السادس عشر.[153] الملك في المملكة المتحدة هو رأس الكنيسة، وهو يتصرف بوصفه الحاكم الأعلى. وهناك حوالي 76 مليون من أتباع كنيسة إنجلترا، وهي تشكل جزءاً من الطائفةالأنجليكانية، ويعدّ رئيس أساقفة كانتربري المتصرف رئيسًا رمزيًا في جميع أنحاء العالم.[154] العديد من الكاتدرائيات والكنائس المحلية هي مباني تاريخية ذات أهمية معمارية، مثل كنيسة وستمنستر، دير يورك، كاتدرائية دورهام وكاتدرائية ساليسبري.
شفيع إنجلترا هوالقديس جرجس، وهو يمثل في العلم الوطني، فضلاً عن علم الاتحاد كجزء من مجموعة.[155] هناك العديد من القديسين الإنجليز الآخرين أمثال كوثبرت،ألبان، ويلفريد، ايدان،إدوارد المعترف،جون فيشر،توماس مور، بيتروك، بيران، مارغريت كليثرو،وتوماس بيكيت.[156] من أبرز الديانات الأخرى غير المسيحية المنتشرة في إنجلترا:اليهودية، واليهود لديهم تاريخ طويل في البلاد، على الرغم من أنهم كانوا أقلية صغيرة في الجزيرة منذ عام 1070.[130] طردوا من إنجلترا في عام 1290 بعد صدورمرسوم الطرد، فقط ليسمح لهم بالعودة في عام 1656.[130] ومنذ عام 1950 أخذت الديانات الشرقية من المستعمرات البريطانية السابقة تظهر في البلاد، وذلك بسبب الهجرة الأجنبية؛الإسلام هو الأكثر شيوعاً من بين هذه الديانات، إذ تصل نسبة معتنقيه من الإنجليز إلى حوالي 3.1%،[152] ثم يليه كل منالهندوسيةوالسيخيةوالبوذية، وتصل نسبتهم مجموعين إلى 7%،[152] كذلك فإن حوالي 14.6% من سكان إنجلترالادينيين.[152] قبل ظهور المسيحية كانت الديانات السلتية،والرومانية،والأنجلوسكسونيةوالإسكندنافية الوثنية والميثولوجية أكثر الديانات شيوعًا.
مستشفى الملكة إليزابيث في برمنغهام، أحد المستشفيات التابعة لهيئة خدمة الصحة الوطنية.
تُعدهيئة خدمة الصحة الوطنية الهيئة المسؤولة عن تقديم الرعاية والخدمات الصحية للمواطنين في البلاد، وهي هيئة ممولة من قبل القطاع العام. بدأت الهيئة بتقديم خدماتها للناس بتاريخ 5 يوليو سنة 1948، ووضعت بنود قانون خدمة الصحة الوطنية لعام 1946 موضع التنفيذ، وكانت قد تشكلت بناءً على توصية من الاقتصادي والمصلح الاجتماعي اللورد وليام بيفيريدج، بعد أن أعدّ تقريرًا تحدث فيه عن «خمسة شرور عملاقة» من شأنها هدم المجتمع أن تفشت، ألا وهي: الفساد الإداري، وتجاهل الآخر، والعوز، والبطالة، والمرض.[157] تٌموّل هذه الهيئة عن طريق الضرائب المفروضة خاصةً، بما فيها تلك المعنيّة بمدفوعات التأمين القومي،[99] وهي تقدم كافة الخدمات الصحية بشكل مجاني، إلا أن بعض المبالغ تُفرض على الفحوصات والعلاجات البسيطة، مثل فحص العيون وعلاج الأسنان.[158]
تتولى وزارة الصحة البريطانية، مرؤوسة بوزير الدولة لشؤون الصحة، رعاية شؤون هيئة خدمة الصحة الوطنية. يُلاحظ أن أغلب نفقات وزارة الصحة مخصصة لدعم الهيئة سالفة الذكر، فعلى سبيل المثال بلغت نسبة النفقات خلال الفترة الممتدة بين عام 2008 وعام 2009 حوالي 98.6 ملياراتجنيه إسترليني.[118] لجأت الحكومة البريطانية خلال السنوات القليلة الماضية إلى القطاع الخاص لتسديد بعض مبالغ دعم هيئة خدمة الصحة، على الرغم من معارضة الأطباء واتحادات التجارة لهذا الأمر.[159] يصل أمد الحياة المتوقع للرجال في إنجلترا إلى 77.5 سنوات، وللنساء إلى 81.7 سنوات، وهو المعدل الأعلى بين معدلات الدول الأربعة المشكلة للمملكة المتحدة.[120]
الهيئة المسؤولة عن التعليم في الدولة حتى سن 19، هي إدارة شؤون الأطفال والمدارس والعائلات، وهي تشرف مباشرة على المدارس الحكومية في إنجلترا.[160] وتمول المدارس الرسمية عن طريقالضرائب التي تديرها الدولة ويحضرها نحو 93% من تلاميذ المدارس الإنجليزية.[161] هناك أقلية من المدارس الدينية، معظمها تابعة لكنيسة إنجلترا أو الكنيسة الكاثوليكية. ويذهب الأطفال إلىحضانة وهم بعمر ثلاث أو أربع سنوات، والمدارس الابتدائية من سن 5 إلى 11 سنة،والمدارس الثانوية من سن 11 إلى 16، ويمكن للطالب متابعة تحصيله العلمي لعامين إضافيين. على الرغم من أن معظم المدارس الثانوية الإنجليزية تكون شاملة، فإنه هناك مدارس لغات تمهيدية قبل الكلية، والذي يخضع المتقدمين إليها لامتحان دخول. حوالي 7.2% من تلاميذ المدارس الإنجليزية يدرسون في المدارس الخاصة، التي تمول من مصادر خاصة.[162] ويتم مراقبة المعايير عن طريق عمليات تفتيش منتظمة في المدارس الرسمية من قبل مكتب معايير التعليم، ومراقبة المدارس الخاصة من قبل مكاتب التفتيش الخاصة.[163]
بعد الانتهاء من التعليم الإلزامي، يجري التلاميذ، امتحان الشهادة الثانوية العامة، وبعضهم يتخذ قرار متابعة التعليم والالتحاق بالجامعة. يدخل الطلاب عادة الجامعات في المملكة المتحدة من عمر 18 فصاعداً، حيث يدرسون للحصول علىدرجة جامعية. تمتلك إنجلترا أكثر من 90 جامعة تمولها الدولة، والتي يتم مراقبتها من قبل وزارة الإبداع والجامعات والمهارات.[164] يحق للطلاب عادة الحصول على قروض الطلاب من أجل الاستمرار في التعليم. الدرجة الأولى التي يحصل عليها الطلبة بعد التخرج هيدرجة البكالوريوس، والتي عادة ما تستغرق ثلاث سنوات لإكمالها. وعندها يصبح الطلاب مؤهلين للحصول علىدرجة الماجستير، الذي يستغرق سنة واحدة، أو علىدرجة الدكتوراه، والتي تأخذ ثلاثة سنوات. تمتلك إنجلترا تاريخ زاهراً من تعزيز التعليم، ومؤسساتها العليا تحترم على الصعيد الدولي.[165] ومن أشهر الجامعات الإنجليزية:جامعة أوكسفوردوجامعة كامبريدج والملك كانتربيري، والملك روتشستر وتعدّ روتشستر من أقدم المدارس في العالم الناطقة باللغة الإنجليزية.[166] وهناك الكثير من المدارس المعروفة، مثل كلية وينشستر، وكلية إيتون، ومدرسة القديس بولس، ومدرسة الرجبي، ومدرسة هارو.[167]
يُقصد بالثقافة الإنجليزية المعايير الثقافية الممارسة في إنجلترا من قبل الشعب الإنجليزي. ونظراً لما تتميز به إنجلترا من مكانة في المملكة المتحدة، من حيث الموقع والتعداد، فإنه من الصعب التفرقة بين الثقافة الإنجليزية وبين الثقافة البريطانية بوجه عام.
تم نصب العديد من الصروح الحجرية القديمة والتي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، من بين أشهرهاستونهنج، سهام الشيطان، صخرة رودستون، وكاسيلريج.[171] مع دخول العمارة الرومانية القديمة، حصل تطور في بناء الكنائس والمعابد،والحمامات، والمدرجات،وأقواس النصر، والمنازل، والطرق، والقلاع، والجداران الدفاعيةوالقنوات.[172] كان الرومان هم الذين أسسوا أول المدن والبلدات مثل لندن، باث، يورك، القديس ألبانز، وتشيستر. ولعل أفضل مثال على العمارة والآثار الرومانية هو جدار هادريان الذي يمتد يمينًا عبر شمال إنجلترا.[172] ومثال آخر أيضاً تم الحفاظ عليه جيداً هو الحمامات الرومانية فيباث.[172] عمارة العصور الوسطى الأولى كانت تتمثل في مبان وإنشاءات بسيطة، تستخدم في تشييدها الأخشاب بشكل رئيسي، ويُستخدم القش للتسقيف. تراوحت العمارة الكنسية من أديرة الهيبيرنووالساكسون البدائية،[173][174] إلى كنائسالمسيحية المبكرة، وتميزت عمارتهابأعمدة جدارية طويلة، وممرات فارغة، مهاوي درابزين وفتحات ثلاثية الرؤوس.[173][174] وبعد الغزو النورماندي في عام 1066 أقيمت قلاع مختلفة في إنجلترا حيث كان بإمكان اللوردات دعم سلطتهم، وفي الشمال للحماية من غزو القبائل الإسكتلندية، ومن أشهر قلاع القرون الوسطىبرج لندن، قلعة وارويك، قلعة دورهاموقصر ويندسور، وغيرهم.[175]
طوال حقبة بلنتجنتالإنجليزية ازدهرتالعمارة القوطية الإنجليزية، ومن الأمثلة الأولى على هذا النمط العمراني، عدّة كاتدرائيات من العصور الوسطى مثلكاتدرائية كانتربري، كنيسة وستمنستر ويورك مينيستر.[175] ونظراً للتوسع في القاعدة النورماندية فإنه كان هناك أيضاًقلاع،وقصور،ومنازل كبيرة،وجامعات، وكنائس لأبناء الأبرشية. اندثرت عمارة العصور الوسطى في القرن السادس عشر بظهور نمط تيودور، وهي العمارة ذات الأربع أقوس المحورية، التي تعرف الآن باسم قوس تيودور، وقد كانت السمة المميزة كما كانت أيضا الأسيجة المضفرة محلياً. وفي أعقابعصر النهضة ظهر شكل من أشكال العمارة الكلاسيكية المردودة، المزوجة والمخلقة مع المسيحية، وهو أسلوب الباروك الإنجليزي، وكان من أنصار هذا النوع خاصة المهندس المعماريكريستوفر رن.[176] وتبعه أسلوب العمارة الجورجية الأكثر دقة؛ ويعدّ الهلال الملكي في باث واحد من أفضل الأمثلة على هذا الأسلوب. ومع ظهور الرومانسية خلالالفترة الفيكتوري، تم الشروع في إحياءالعمارة القوطية، بالإضافة إلى هذا في نفس الوقت تقريباً فإن الثورة الصناعية مهدت الطريق لظهور مبان من طرز لم تكن معهودة من قبل مثل القصر الكريستالي. ظهرت مختلف أشكالالحداثة منذ عام 1930، وقد كان معظمها في كثير من الأحيان مثير للجدل.
تطور الفلكلور الإنجليزي على مدى قرون عديدة، وظهرت فيه العديد من الشخصيات والكائنات المألوفة الآن حول العالم، مثل الجنيات، العمالقة، الأقزام، والغيلان، ولعلّ أشهر الشخصيات والقصص الفلكلورية الإنجليزية هي قصةروبن هود ورجاله الشرفاء من شيروود ومعاركهم مع شريفنوتنغهام.[177] أثناء العصور الوسطى المتقدمة ظهرت حكايات مصدرها التقاليد البريثونية ودخلت الفلكلور الإنجليزي، ومنها أسطورة الملك آرثر،[178][179][180] وهي مستمدة من المصادر الأنجلو نورماندية،الفرنسية والويلزية،[179] ومن أبرز الشخصيات والمواقع التي ذكرت فيها:الملك آرثر،قلعة كاميلوت، سيفإكسكاليبر، الساحر ميرلين،وفرسان المائدة المستديرة مثللانسلوت.[179] من الشخصيات الفلكلورية البريطانية الأخرى، الملك كول، وقد بنيت هذه الشخصية على شخصية حقيقية من بريطانيا الرومانية.
رقصة موريس.
تستند بعض الشخصيات الشعبية بشكل نصفي أو كلّي على شخصيات فعلية لبعض الناس الذين تناقلت قصصهم عبر القرون؛ على سبيل المثال السيدة جوديفا التي يقال أنها أجبرت على الركوب عارية على ظهر الخيل،وهيروارد البطل الذي قاوم غزو النورمانديين، هيرني الصياد وهوشبحالفروسية المرتبط بغابة منتزه وندسور العظمى، والأم شيبتون التي تعدّ النموذج الأصلي للساحرات في الفلكلور.[181] يقيم الإنجليز احتفالاً في ليلة 5 نوفمبر، ويطلقونالألعاب النارية ويتناولون حلوى التفاح في ذكرى إحباطمؤامرة البارود التي تتمحور حولجاي فوكس. تُعتبر بعض الشخصيات الفلكلورية، مثل قاطع الطريق الشهم «ديك توربين» من الشخصيات الثانوية في القصص التقليدية، بينما تعدّ أخرى مثلأبو اللحية السوداء شخصية رئيسية، والنموذج الأصلي للقراصنة، في هذه الحالة. وهناك العديد من الأنشطة الوطنية والإقليمية الشعبية، يتم المشاركة بها في هذا اليوم، مثل رقص موريس، الرقص الناغط، رقصة السيف الطويل في يوركشاير، زجاجة الركل في ليسترشير، ودحرجة الجبن في كوبر هيل.[182] ليس هناك من زي رسمي وطني في إنجلترا، ولكن القليل من الأزياء ما زالت راسخة مثل أزياء الملوك والملكات اللؤلؤية وملكات، والحرس الملكي، وزي وموريس.[183]
تميّز المطبخ الإنجليزي منذبداية العصر الحديث بالبساطة في النهج، وبساطة النكهات، والاعتماد على الجودة العالية للمنتجات الطبيعية.[184] أما خلالالعصور الوسطىوعصر النهضة، فإن المطبخ الإنجليزي تمتع بسمعة ممتازة، على الرغم من التدهور الذي بدأ خلالالثورة الصناعية مع الابتعاد عن الأراضي والتوسع العمراني وزيادة السكان.[185] وقد أعيد إحياء المطبخ الإنجليزي مع ذلك، مؤخراً، وأصبح معترفاً به من قبل نقاد الغذاء مع بعض التقييمات الجيدة في بيانات بعض أفضل المطاعم في العالم.[186][187]
فطيرة التفاح، إحدى أنواع الطعام التي استهلكت في إنجلترا منذ العصور الوسطى.
ومن الأمثلة التقليدية من الطعام الإنجليزي ما يسميه الإنجليز بمشويات يوم الأحد، ويضم قطع لحم مشوية، وعادة ما تكون منالبقروالضأن أوالدجاج، مقدمة مع الخضار المسلوقة المتنوعة، وبودنغ يورك شاير وصلصة مرق اللحم.[188] وتشمل الوجبات الأخرى البارزةالسمكوالبطاطا ووجبة الإفطار الإنجليزي الكامل التي تتألف من لحم الخنزير المقدد، والطماطم المشوية والخبز المقلي والحلوى السوداء، الفول المحمص، والفطر المقلي والنقانق والبيض. يستهلك الإنجليز أشكالاً كثيرة من فطيرة اللحم مثل فطيرة اللحم والكلى،وفطيرة الراعي، الفطيرة المنزلية، وفطيرة كورنوا وفطيرة لحم الخنزير، والأخيرة تؤكل باردة.[188] ومن الأطباق المشهورة الأخرىالسجقوالهريس، ومنالأجبان الأكثر شعبية جبنة الشيدر. وتم ابتكار العديد من الأطباق الأنجلو الهندية المهجنة المحتوية على الكاري مثل بالتي. وأطباق الحلوى الإنجليزية تشملفطيرة التفاح، فطيرة اللحم المفروم، الكعك المدور، وكعكة اكليس، والكاسترد وبودنغ التوفي اللزج. وتشمل المشروباتالشاي، والذي أصبح مشروب عالمي الآن على نطاق واسع بفضل كاترين براغانسا،[189] في حين تشمل المشروبات الكحوليةالنبيذ والبيرة الأنجليزية مثل البيرة المرة والمعتدلة والقوية والبيرة غامقة اللون.[189]
جون كونستابل: النهر والطاحونة في فلاتفورد في عام 1817.
أقدم الأمثلة المعروفة عن الفنون البصرية الإنجليزية هي بضعة صخور قبتاريخية رسم عليها البشر الأوائل، ورسوم جدران الكهوف الفنية، وأبرزها يقع في شماليوركشاير، نورثمبرلاند وكامبريا، ومنها بضعة أمثلة أيضًا في الجنوب، مثل صخور كريسويل.[190] ومع وصول الثقافة الرومانية في القرن الأول، ظهرت أشكال مختلفة من الفن أبرزها فن نحت التماثيل والتماثيل النصفية والزجاجيات والفسيفساء.[191] أثناء العصور الوسطى المبكرة كانت أبرز الأعمال الفنية الإنجليزية الإنجليزي تتمثل في نحت الصلبان والعاج، وتخطيط اللوحات، وصياغة الحلي الذهبية والمينا، والتصميمات المتشابكة مثل كنز ستافوردشاير الذي اكتشف في عام 2009. وهناك بعض من الأساليب الجليكية والإنجيلية المخلوطة.[192] وفي وقت لاحق أصبحالفن القوطي ذي شعبية كبيرة في وينشستر وكانتربري.[193]
وشهد عهد آل تيودور ظهور فنانين بارزين تابعين إلى البلاط الملكي، أنتجت أناملهم أعمالاً خالدة مثل لوحات الوجوه التي استمرت جزءاً دائمًا للفن الإنجليزي، ومن أبرز هؤلاء الفنانين الذين اخترعوا هذا النمط من الرسم: الألماني هانز هولباين، والإنجليزينيكولاس هيليارد.[193] كان الفنانين الأوروبيين مؤثرين في عهد آل ستيوارت، لا سيما الفلمنكية منهم، مثل أنتوني فان دايك، بيتر ليلي، غودفري كينيللر وويليام دوبسون.[193] يعدّ القرن الثامن عشر عهدًا زاهرًا غنيًا بالمنجزات العلمية والفنية، إذ تأسست خلالهالأكاديمية الملكية للفنون، وبنيت على الطراز المعماري الكلاسيكي المميز لعصر النهضة، واستحال توماس غينزبورو، وجوشوا رينولدز أبرز فناني إنجلترا.[193] كذلك استمرت مدرسة نورويتش تتبع منهج رسم المناظر الطبيعية التقليدية، وقامت مدرسة «أخوية رفليت» بإحياء أسلوبعصر النهضة المبكر، ومن روادها هولمان هانت، دانتي غابرييل روسيتي، وجون ايفرت ميليز.[193] ومن الفنانين البارزين في القرن العشرين كان هنري مور، الذي يعدّ صوت النحت البريطاني، والحداثة البريطانية بصفة عامة.[194] ومن الرسامين المعاصرين: لوسيان فرويد، والذي حققت لوحته حاملة عنوانفوائد النوم المشرف في عام 2008 رقماً قياسياً عالمياً لقيمة بيع لوحة لفنان ما زال على قيد الحياة.[195]
من أبرز فلاسفةعصر التنوير:لوك، وباين، وجونسون،وبنثام. تم التصدي لمزيد من العناصر الراديكالية في وقت لاحق من قبلإدموند بيرك الذي يعدّ المؤسس للتيار المحافظ،[201] وأصبح الشاعرألكسندر بوب بمقاطعه الشعرية من الشخصيات الإنجليزية التي لعبت دوراً هاماً في نشوء الرومانسية.[202] رداً على قيامالثورة الصناعية، ظهر كتّأب من أنصار الليبرالية وآخرون من أنصار المحافظين، وتبعهم في وقت لاحق عدد من الاشتراكيين.[203] واستمرت التجريبية من خلال ميل وراسل، في حين أن ويليامز كان ضالعاً في التحليلية. يشمل الكتاب من الوقت القريب من العصر الفيكتوريديكنز والأخوات برونتي،وأوستن،وكبلينغ،وهاردي،وويلز،وكارول وأندرهيل.[204] ومنذ ذلك الحين واصلت إنجلترا إخراج الروائيين مثلسي. إس. لويس،وجورج أورويل،ولورانس،ووولف، وبليتون،وهكسلي،وكريستي، وبراتكتوتولكين،ورولينغ.[205]
ترجعالموسيقى الشعبية التقليدية لإنجلترا إلى قرون مضت، وقد ساهمت في تطوير أنماط موسيقية عدة بشكل بارز، أبرزها: نمط أكواخالبحر، ورقص التهزهز، ورقصة المزمار وموسيقى الرقص. وهي تمتلك اختلافات متميزة وخصوصيات إقليمية. العديد من أغاني الأطفال من أصل إنجليزي مثل "ألمعي ألمعي أيتها النجمة الصغيرة" (بالإنجليزية:Twinkle Twinkle Little Star)، و"الورود الحمراء" (بالإنجليزية:Roses are red)، وجاك وجيل".[206] من أوائل الملحنين الإنجليزيين فيالموسيقى الكلاسيكية، ومنهم فنانين من عصر النهضة:توماس تالليس،وويليام بيرد،وهنري بورسيل منعصر الباروك،والألمانيجورج فريدريك هاندل الذي أصبح من الرعايا البريطانيين في وقت لاحق،[207] وقضى معظم حياته التأليفية في لندن، وصنع بعض الأعمال الأكثر شهرة في الموسيقى الكلاسيكية مثل "المسيح"، "موسيقى المياه"، و"موسيقى الألعاب النارية الملكية". تم إحياء أعمال بعض الملحنين من إنجلترا في القرن العشرين بقيادةبنيامين بريتين،فريدريك دليوس،إدوارد إلجار،جوستاف هولست،وريف فون ويليامز وغيرهم.[208] ومن أبرز الملحنين المعاصرين في إنجلترا:مايكل نيمان، الذي أشتهر بكونه أحسن عازفبيانو.
وفي مجال الموسيقى الشعبية فإن العديد من الفرق الإنجليزية والفنانين المنفردين قد تم الاستشهاد بهم على أنهم من الأكثر تأثيراً وأكثر الموسيقيين مبيعا في كل العصور. مثل فريقالبيتلز،ولد زبلين،بينك فلويد،إلتون جون،وكوين،ورود ستيوارتوذا رولينغ ستونز وهم من بين الفنانين الذين سجلوا أعلى مبيعات في العالم.[17] تعدّ المهرجانات الموسيقية الكبيرة في الهواء الطلق في الصيف والخريف إحدى أكثر المهرجانات شعبيةً، مثل جلاستنبري، والمهرجان الخامس، ومهرجانات القراءة والليدز. وأبرزدار أوبرا في إنجلترا هيدار الأوبرا الملكية الواقعة في كوفنت جاردنز.[209] يقام سنوياً في إنجلترا حدث ثقافي ضخم وهو أوركسترا الموسيقى الكلاسيكية الذي تقام فيه الحفلات الراقصة والموسيقية، ويعقد هذا الحدث في قاعة رويال ألبرت بالعاصمةلندن.[209] يعدّ معهدالباليه الملكي أحد أبرز معاهد العالم لتلقين الباليه الكلاسيكي، وبنيت سمعته على اثنين من الشخصيات البارزة من رقص القرن العشرين، الباليرينا الأولى مارغوت فونتين ومصمم الرقص فردريك أشتون.
هيئة التراث الإنجليزي هي هيئة حكومية تمتلك صلاحيات واسعة لإدارة المواقع التاريخية والأثرية والتحف والبيئات في إنجلترا. وهي حالياً برعاية وزارة الثقافة والاعلام والرياضة. سبعة عشر موقعًا من أصل خمسة وعشرين موقع تاريخي عالمي في المملكة المتحدة محدد من قبلاليونيسكو، موجود في إنجلترا.[210] بعض من أشهر هذه الأماكن:سور هادريان، ومنطقة ستونهنج، أفبوري والمواقع المرتبطة بها،وبرج لندن، الساحل الجوراسي، وغيرهم من الأماكن المختلفة.[211] يوجد العديد من المتاحف في إنجلترا، أبرزهاالمتحف البريطاني فيلندن. فهو يجمع أكثر من سبعة ملايين تحفة[212] وهي واحدة من أكبر وأشمل مجموعات التحف في العالم،[213] وقد تم تجميعها من كل القارات، وتبين وتوثق قصة الحضارة الإنسانية منذ بدايتها وحتى الوقت الحالي.المكتبة البريطانية في لندن هيالمكتبة الوطنية وهي واحدة من أكبر مكتبات البحوث في العالم، وفيها أكثر من 150 مليون وثيقة من جميع اللغات المعروفة، والأشكال، بما في ذلك حوالي 75 مليون كتاب.[18] وأبرز معرض للفن في إنجلترا هو المتحف الوطني في ميدان طرف الغار، والذي يضم مجموعة من أكثر من 2.300 لوحة والتي يرجع أقدمها إلى منتصف القرن الثالث عشر حتى عام 1900.[214] تضم صالات العرضتيت مجموعات متنوعة من الأعمال الفنية البريطانية والدولية الحديثة، كما أنها تستضيفجائزة تيرنر الشهيرة المثيرة للجدل.[215]
فوزاتحاد الرجبي الإنجليزي في عام 2003 بكأس العالم للرجبي.إنجلترا في طريقها إلى الفوز على أستراليا في نهائي نهائي بطولة آشز في عام 2009.
يعتقد أنالكريكيت تم تطويرها في فترة مبكرة من العصور الوسطى بين المجتمعات الزراعية والتعدينية. يمثل فريق إنجلترا للكريكيت فريقي إنجلترا وويلز معًا، وإحدى المنافسات على أعلى مستوى هي سلسلة آشز بين إنجلتراوأستراليا، والمتنافس عليها منذ عام 1882 م. شاهد نهائي بطولة آشز لسنة 2009 ما يقرب من 7 ملايين شخص، على الرغم من أن ذروة آشز عام 2005 تم مشاهدتها من قبل 7.4 ملايين شخص لأنها كانت متاحة على شاشات التلفاز الأرضية.[222] إنجلترا هي حاملة اللقب الحالي للبطولة.[223] استضافت إنجلترا كأس العالم للكريكيت أربع مرات (1975، 1979، 1983، 1999). هناك العديد من المسابقات على المستوى المحلي، بما في ذلك بطولة المقاطعة فييوركشاير التي هي الآن أكثر الأندية نجاحاً بعد أن فازت في المسابقة 31 مرة.[224] واستضافت لندندورة الألعاب الأولمبية الصيفية في عام 1908 وعام 1948، وستستضيفها مرة أخرى في عام 2012، وتتنافس إنجلترا في دورة ألعاب الكومنولث، التي تعقد كل أربع سنوات. هيئة رياضة إنجلترا هي الهيئة التشريعية المسؤولة عن توزيع الأموال وتوفير التوجيه الاستراتيجي للأنشطة الرياضية في إنجلترا. ويقام سباق الجائزة الكبرى علىحلبة سلفرستون.[225]
فازت إنجلترا في عام 2003 بكأس العالم للرجبي، كما كانت إنجلترا واحدة من الدول المضيفة لكأس العالم للرجبي في عام 1991، ويتم التجهيز لاستضافة كأس العالم للرجبي لعام 2015.[226] يعد الدوري الإنجليزي للرجبي هو الأشهر وقد حققت فرق ببور ليستر، ودبابير لندن، ورجبي باث، وقديسي نورثهامبتون نجاحاً في كأس أوروبا المفتوحة «هاينكن». أُنشأدوري الرجبي فيهدرسفيلد في عام 1898، وفريق إنجلترا الوطني للرجبي يحتل المرتبة الثالثة في العالم والأولى في أوروبا. نجحت فرق ويجان ووريورز، سانت هيلينز، ليدز رينوز وعمالقة هدرسفيلد؛ بالفوز ببطولة العالم للأندية سابقاً. أما في كرة المضرب،فبطولة ويمبلدون هي أقدم بطولة لهذه اللعبة في العالم، وأكثرها رقياً.[227][228]
استمرالعلم الوطني لإنجلترا، هو نفسه علم البلاد منذ القرن الثالث عشر، وقد كان يستخدم في الأصل من قبلجمهورية جنوة، وكان الملك الإنجليزي يدفع ضريبة لرئيس قضاة جنوة منذ عام 1190 حتى تستطيع السفن الإنجليزية رفع العلم كوسيلة من وسائل الحماية عند دخول البحر الأبيض المتوسط.كان الصليب الأحمر على العلم يُشكل رمزاً للكثير منالصليبيين في القرنين الثاني عشر والثالث عشر، وأصبح مرتبطاًبالقديس جرجس، ومن ثم بالبلدان والمدن، التي اعتبرته قديس شفيع لها، واستخدم صليبه كراية.[92] ومنذ عام 1606 شكل صليب القديس جرجس جزءاً من تصميم علم الاتحاد، لعموم العلم البريطاني الذي صممه الملكجيمس الأول.[155]
وردة تيودور.
هناك العديد من الرموز والتحف الأخرى الرمزية، سواء الرسمية وغير الرسمية، بما في ذلك وردة تيودور، وشعار الأمة الزهري،والتنين الأبيض، والأسود الثلاثة التي ظهرت على معطف الجيش الوطني، واعتمدت وردة تيودور باعتبارها الشعار الوطني لإنجلترا في وقت قريب منحرب الوردتين كرمز للسلام.[127] وهي رمز توفيقي حيث أنه تم دمج الوردة البيضاء شعارأسرة يورك مع الوردة الحمراء شعارأسرة لانكستر التي ادعت الحق بالعرش الإنجليزي. تعرف هذه الوردة أيضًا باسم أيضاً باسم وردة إنجلترا.[229] وتمثل شجرةالبلوط رمزا لإنجلترا، وهي ترمز إلى القوة والتحمل. «البلوطة الملكية» (بالإنجليزية:Royal Oak) هو مصطلح يستخدم للدلالة على هرب الملكتشارلز الثاني من قبضة البرلمانيين بعد إعدام والده؛ حيث اختبأ في شجرة بلوط لتجنب الكشف قبل أخذه بأمان إلى المنفى.
يظهر على معطف الجيش الإنجليزي ثلاثة أسود يعود تاريخ اعتمادها إلى عهدريتشارد قلب الأسد، خلال الفترة الممتدة من عام 1198 حتى عام 1340، وتعدّ واحدة من أبرز رموز إنجلترا. لا تمتلك إنجلترا نشيدًا وطنيًا خاصًا بها، ولكن المملكة المتحدة ككل لديها نشيدفليحفظ الله الملكة ومع ذلك، هناك البعض الذين يعدّون النشيد الوطني الإنجليزي الغير الرسمي هو:القدس، أرض الأمل والمجد (التي أستخدمت خلال دورة العاب الكومنولث لعام 2002).[230]اليوم الوطني لإنجلترا هو عيد القديس جرجس، ويقام سنوياً في 23 نيسان / أبريل.[231]
^وفقاليوروستات فإن لندن أكبر منطقة حضرية حيث المجتمعات والمناطق ذات كثافة سكانية عالية حسب التعريف. فالترتيب حيث السكان داخل حدود البلديات يضع لندن الأولى. إلا أنجامعة افينيون الفرنسية تدعي أنباريس هي الأولى ولندن الثانية عند احتساب المنطقة الحضرية ومعها مناطقها النائية.
Briggs، Katharine (2004).A Dictionary of British Folk-tales in the English Language. Routledge.ISBN:0203397371.{{استشهاد بكتاب}}:تجاهل المحلل الوسيط|ISBN status= لأنه غير معروف (مساعدة) وتجاهل المحلل الوسيط|isbn-status= لأنه غير معروف (مساعدة)
Chappell، William (1966).The Roxburghe Ballads. AMS Press.
Clemoes، Peter (2007).Anglo-Saxon England, Volume 12. Cambridge University Press.ISBN:0521038340.{{استشهاد بكتاب}}:تجاهل المحلل الوسيط|ISBN status= لأنه غير معروف (مساعدة) وتجاهل المحلل الوسيط|isbn-status= لأنه غير معروف (مساعدة)
Massey، Gerald (2007).A Book of the Beginnings, Vol.1. Cosimo.ISBN:1602068291.
McNeil، Robina؛ Nevell، Michael (2000).A Guide to the Industrial Archaeology of Greater Manchester. Association for Industrial Archaeology.ISBN:0952893037.
Michael، Kenny؛ English، Richard؛ Hayton، Richard (2008).Beyond the Constitution? Englishness in a post-devolved Britain.Institute for Public Policy Research.
Stradling، R.A. (1993).The English musical Renaissance, 1860-1940. Taylor & Francis.ISBN:0415034930.
UK Parliament (2007).Department for Transport annual report 2007. Stationery Office.ISBN:978-0101709521.{{استشهاد بكتاب}}:تجاهل المحلل الوسيط|ISBN status= لأنه غير معروف (مساعدة)